رابح بوستة

النظام لا يمثل سوى 2 في المائة من الشعب في الجزائر

الخميس 04 دجنبر 2008 - 21:09

صاح رابح بوستة، الأمين الوطني المكلف بالتنظيم في حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الجزائري، بأعلى صوته، خلال الكلمة، التي ألقاها في افتتاح أشغال اللقاء، الذي نظمته، أخيرا، شبكة الليبراليين العرب بمراكش ":

وقع انقلاب على الدستور في الجزائر". كانت صيحة مثيرة، التقطتها "المغربية" لتجري معه حوارا سريعا حول عدد من المواضيع المتعلقة بالديمقراطية والوضع داخل الجزائر، وتقارب الشعوب والحكومات المغربية. وأبدى القيادي في الحزب الجزائري ترحيبه باللقاء، طالبا عدم التطرق لقضية الصحراء المغربية. وفي ما يلي نص الحوار السريع:

**تمثلون حزبا ذا توجهات ديمقراطية اجتماعية، ما هي علاقتكم بشبكة الليبراليين العرب، التي تنظم أحد أهم لقاءاتها بمراكش؟

--أولا هناك ملاحظة يجب الإشارة إليها، نحن لسنا أعضاء في شبكة الليبراليين العرب، لقد تلقينا دعوة للمشاركة في هذا اللقاء، وقررنا الاستجابة لهذه الدعوة، لأن من أهدافنا الرئيسية بناء اتحاد الدول الشمال إفريقية. وبهذا نبقى أوفياء للقاء الأحزاب المغاربية، الذي انعقد في طنجة سنة 1958، وفتح المجال لشعوب المنطقة من أجل تحقيق حلمها المنشود برفع الحواجز وإقامة علاقات تعاون حقيقية تضمن نتائج إيجابية على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وكذا السياسية. أما في ما يتعلق بعلاقات حزبنا على الصعيد الخارجي، فإننا نسعى إلى الانتماء إلى الأممية الاشتراكية.

**في الكلمة التي تفضلت بإلقائها، قلت إنك لأول مرة تزور المغرب، وبعد وصولك إلى مراكش، لم تشعر بأنك فارقت الجزائر، وأكدت أنه لا فرق بين شعوب المنطقة المغاربية، إلى ماذا تحتاج المنطقة لكي يحصل تقارب مماثل على مستوى حكوماتها؟

--نحتاج إلى حكومات تمثل فعلا هذه الشعوب، وإذا كنا نريد أن يحصل تقارب على مستوى هذه الحكومات، كما هو حاصل على مستوى شعوبها، لا بد من امتثال هذه الحكومات إلى رغبة الشعوب واختياراتها، إنك تدرك أنني أتحدث عن الديمقراطية، فبدونها لا يمكن أن يتحقق أي شيء لهذه المنطقة، لا تقارب ولا تنمية ولا استقرار ولا أمن.

**خلال الكلمة التي ألقيت، قلت إن الوضع في الجزائر خطير، وأن انقلابا وقع ضد الدستور الجزائري، ماذا تقصد بذلك، وهل يتعرض الحلم بالديمقراطية في بلادك إلى الإجهاض؟

--الوضع داخل الجزائر ليس على ما يرام، نحن مقبلون على كارثة لن تنجو منها البلاد، إذا لم يجر تدارك الخطر، إننا نعتبر فعلا ما حصل في 12 نونبر 2008 انقلابا على الدستور، إن الرئيس بوتفليقة يحطم الرقم القياسي بالمشاركة في ثلاثة انقلابات، فتجريد الوزير الأول من مهام حيوية وإلحاقها بصلاحيات الرئيس، مسألة غير مقبولة، وسيكون لها انعكاس خطير على الديمقراطية في الجزائر، كما أن البلاد مقبلة على انتخابات رئاسية في أبريل المقبل، وإذا لم يضطلع الرأي العام الدولي بمسؤوليته كاملة لمساعدة الجزائر على خروجها من الأزمة، فإن كارثة ستحل بالبلاد، وستكون أشد هولا من سابقاتها.

**ماذا تطلبون من المجتمع الدولي أن يقوم به تجاه الجزائر؟

--إذا استمر المجتمع الدولي في السكوت عما حصل في 12 نونبر المنصرم، سيفسر ذلك بأن هناك رضى دوليا على ما يحصل في الجزائر، ما سيمهد الطريق لعملية تزوير كبيرة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وهو ما سينتج عنه تدهور شامل في البلاد.

إن النظام الجزائري لا يمثل سوى 2 في المائة من الشعب الجزائري، وما يفسر هذه المعادلة كون الانتخابات تعرضت لعملية تزوير، نتج عنها فساد عام، والفساد العام نتج عنه عدة آفات منها هجرة الأدمغة، إنني عدت من زيارة من كندا وأميركا، واكتشفت حقيقة مهولة، وهي أن أكبر نسبة من المهاجرين ذوي الكفاءات العليا في كندا، جزائرية، وبلغ عدد هؤلاء في ظرف وجيز 40 ألف إطار جزائري.

بالموازاة مع هجرة الأدمغة الجزائرية، هناك أيضا هجرة الطبقات المسحوقة، إذ يفضل معظم الشباب الموت في البحر على البقاء في الجزائر، وهناك شريحة أخرى من الشباب قررت الالتحاق بالجماعات الإرهابية مقابل أموال لإخراج عائلاتها من الفقر.

إننا نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته وإجراء رقابة دولية على انتخابات 2009، أملا في تفادي كارثة أسوأ.

قمنا بحملة دولية، سيما في فرنسا والولايات المتحدة الأميركية، وحاولنا شرح الوضع في الجزائر، إنهم يقولون وهم يدعمون الديمقراطية، ولكن ممارسة الضغط على الأنظمة الحاكمة، مسألة تخضع لحسابات سياسية ومصالح اقتصادية.




تابعونا على فيسبوك