سجل بارتياح كبير الإنجازات المهمة التي تحققت في الأقاليم الجنوبية

بنموسى: حصيلة تنفيذ برامج مبادرة التنمية البشرية إيجابية بكل المقاييس

الخميس 04 دجنبر 2008 - 18:06

أكد وزير الداخلية، شكيب بنموسى، الاثنين الماضي، أن حصيلة تنفيذ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، منذ إطلاقها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2005، إيجابية بكل المقاييس.

وأضاف بنموسى خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية بالنسبة للسنة المالية 2009، أمام لجنة الداخلية والجهات والجماعات المحلية بمجلس المستشارين، أن هذه المبادرة مكنت من خلق حركية حقيقية على مستوى انخراط وتعبئة الفاعلين في هذا الورش الملكي المتميز.

وأوضح أن سنة 2008 شكلت فرصة لإنجاز تقييم مرحلي لمنجزات هذه المبادرة برسم 2005 /2007، لقياس التغييرات الإيجابية، ودراسة وقع المشاريع على المستفيدين وتقييم فعالية برامج المبادرة على مستوى الحكامة والشفافية والدينامية المحلية مع إبراز نقط القوة والجوانب المطلوب تحسينها.

وسجل بارتياح كبير الإنجازات المهمة التي تحققت في الأقاليم الجنوبية للمملكة، خاصة في مجال التهيئة الحضرية بالمدن الصحراوية، حيث أصبحت هذه المدن، بفضل تأهيلها، نموذجا للمدن الحديثة في إفريقيا، لا سيما بعد إيجاد الحل الملائم لمخيمات الوحدة في سائر الأقاليم الصحراوية وبالأخص في مدينة العيون.

كما أشاد الوزير بحل عدد من الملفات التي كانت تطرح إشكاليات اجتماعية ومطلبية، بتعاون وثيق ومتواصل مع المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية كملف متقاعدي الفوسفاط والأعضاء السابقين بالمجلس الاستشاري للشؤون الصحراوية، والبحث عن السبل الكفيلة بحل القضايا المطروحة والمرتبطة بالعائدين لتمكينهم من وسائل العيش الكريم داخل وطنهم.

وبخصوص مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية، أكد بنموسى أن هذا المشروع ينسجم مع التوجهات الملكية السامية الرامية إلى مواصلة تحصين البناء الديمقراطي وصون الوحدة الترابية للمملكة، وإعادة تنظيم الإدارة المحلية، وتسريع وتيرة إنجاز الأوراش الكبرى وتشجيع الاستثمار.

وأوضح أن الوزارة عملت على وضع مخطط استراتيجي في أفق 2009، يرتكز بالأساس على الانتقال التدريجي بدور الدولة من الوصاية إلى المواكبة، وإرساء قواعد إدارية محلية ناجعة مدعمة بكفاءات عالية وموارد مالية كافية، تجسيدا لديمقراطية القرب وجعل الجماعات المحلية شريكا أساسيا في تحقيق التماسك الاجتماعي وتنشيط الاقتصاد المحلي.

وفي ما يتعلق بالاستعدادات لتنظيم الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء المجالس المحلية وأعضاء الغرف المهنية وممثلي المأجورين لولاية انتدابية جديدة، أكد بنموسى أن الوزارة أعدت جدولة زمنية مفصلة لكافة العمليات المرتبطة بهذه الاستحقاقات، فضلا عن إعداد مشروع قانون يغير ويتمم القانون المتعلق بمدونة الانتخابات، ومشروعي قانون بتنظيم مراجعة استثنائية للوائح الانتخابية العامة، ومراجعة استثنائية للوائح الانتخابية الخاصة بالغرف المهنية.

ولتعزيز الأمن وحماية المواطنين في أرواحهم وممتلكاتهم، أكد وزير الداخلية أنه جرى برسم هذه السنة توظيف ما يزيد عن 3 آلاف و300 رجل أمن، كما ستعزز المصالح الخارجية بـ 586 عنصرا يتابعون تكوينهم بالمعهد الملكي للشرطة، منهم 40 عميدا و98 ضابطا للشرطة و40 ضابطا للأمن و275 مفتشا للشرطة و133 حارسا للأمن.

وعلى مستوى الوقاية المدنية، أشار بنموسى إلى أنه جرى الشروع في تنفيذ الشطر الأول من المخطط الخماسي بهدف تحسين معدل تغطية التراب الوطني، بإحداث 13 مركزا للإغاثة وثلاث وحدات جهوية متنقلة للتدخل لمواجهة المخاطر المحتملة بكل من الدار البيضاء ووجدة وطنجة، إضافة إلى تجهيز مراكز الإغاثة الجديدة بـ 30 سيارة للإسعاف و30 شاحنة لمكافحة الحرائق.

من جهة أخرى، أشار الوزير إلى إعطاء الانطلاقة لحملة وطنية واسعة النطاق لتعميم التسجيل في الحالة المدنية التي ستستمر إلى نهاية سنة2009 ، بهدف بلوغ نسبة 100 في المائة من التسجيل.

ومن أجل تأهيل النقل الحضري، أعلن الوزير عن وضع استراتيجية وطنية للتنقلات الحضرية، بدعم من البنك الدولي، جرت بلورتها في إطار تشاركي بين الجماعات المحلية ومختلف المتدخلين في هذا المجال، سواء على المستوى المحلي أو الوطني.

كما جرى، يضيف الوزير، إعداد مشروع قانون حول التنقلات الحضرية يروم إلزام الجماعات المحلية بإنجاز مخططات التنقلات الحضرية كأداة للتخطيط من أجل تحسين ظروف تنقل السكان، ووضع سياسة تهدف إلى تطوير هذا القطاع.

من جانبهم، تناول المستشارون في مداخلاتهم عددا من النقط همت سبل دعم الجماعات المحلية؛ خاصة على مستوى تأهيل الموارد البشرية، مشددين على ضرورة تخليق الحياة العامة من أجل إعادة الاعتبار للعمل السياسي وتشجيع المواطنين على المشاركة بكثافة في الاستحقاقات المقبلة خاصة انتخابات 2009 .




تابعونا على فيسبوك