أحالت عناصر الشرطة القضائية لأمن أنفا، أول أمس الاثنين، على الوكيل العام باستئنافية البيضاء، متهمين بـ"الضرب والجرح المفضي إلى الموت"، في حق شخص يدعى سمير (ك).
بسبب عراك نشب بينهم، في الرابعة صباحا من الخميس الماضي، بعرصة فتيحات، بالمدينة القديمة.
وحسب مصدر أمني، فإن الدائرة الأمنية السور الجديد، بالمدينة القديمة، تلقت إخبارية بتعرض شاب لضربات خطيرة في رأسه، نقل على إثرها في حالة خطيرة إلى قسم الإنعاش بمستشفى ابن رشد، مشيرا إلى أن والده تقدم، في اليوم نفسه، إلى الدائرة ذاتها، متهما شخصين من أبناء الحي الذي يقطن فيه، أحدهما يدعى يوسف "ولد محجوبة"، والثاني وديع "ولد فاطمة"، بالاعتداء على ابنه.
وأوضح المصدر ذاته أن الضحية لفظ أنفاسه الأخيرة بالمستشفى، متأثرا بالضربات القوية التي تلقاها، وأحيل على مصلحة الطب الشرعي من أجل التشريح، مؤكدا أن التحريات، التي أنجزتها عناصر الشرطة القضائية، أفضت إلى اعتقال المتهمين وديع ويوسف.
وذكر المصدر نفسه أن المتهم وديع أفاد أنه كان واقفا، بمعية صديقه يوسف، بالحي الذي يقطنان به، وقدم نحوهما الضحية في حالة سكر وتخدير، وحاول تجريده من هاتفه المحمول، مهددا إياه بواسطة مدية.
وأضاف المصدر أن المتهم وديع صرح أنه عمل على تجريد الضحية من المدية، ليسقط بعدها أرضا، ويرتطم رأسه بطوار الطريق، في حين، أصيب هو بجرح في يده، مبرزا أن صديقه يوسف تدخل، وشرع يركل الضحية في رأسه، ومختلف أنحاء جسده، لأنه كان على خلاف سابق معه.
وقال المصدر إن المتهم الثاني، يوسف، أنكر أنه كان ساعة الحادث مع صديقه وديع، وأن الأخير أخطره بأن الجرح، الذي أصيب به في يده، هو بسبب تكسيره كأسا زجاجيا، مبينا أن كل واحد من المتهمين ظل متشبثا بأقواله عند مواجهتهما.
غير أن شاهد عيان سيضع النقط على الحروف، حسب قول المصدر، إذ تقدم حارس ليلي، الأحد الماضي، إلى مصلحة الشرطة القضائية للإدلاء بشهادته بخصوص الواقعة، التي عاش أطوارها، موضحا أنه، ليلة الحادث، شاهد دخول الأطراف الثلاثة في مشاداة كلامية، ليتطور بعدها الوضع إلى ضرب وجرح، فقد على إثره الضحية وعيه، وسارع، بعد ذلك، إلى إخطار والده بالواقعة، وجرى نقل الضحية إلى المستشفى.