رايس تدعو إسلام أباد إلى التعاون التام في التحقيق حول هجمات مومباي

الثلاثاء 02 دجنبر 2008 - 09:53

دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، أمس الاثنين، إسلام آباد إلى التعاون " التام والمطلق والكامل " في التحقيق حول اعتداءات مومباي (الهند) التي نسبت إلى جماعة إسلامية متمركزة في باكستان.

وناشطة في كشمير. وقالت رايس التي وصلت، أمس، إلى لندن " لا أريد التسرع في استخلاص النتائج في هذا الموضوع, لكني مقتنعة بأنه حان الوقت لإبداء شفافية وتعاون بشكل تام ومطلق وكامل. وهذا ما نتوخاه".

وينتظر وصول رايس، غدا الأربعاء، إلى نيودلهي للتعبير عن تضامن الولايات المتحدة.
وأضافت في الطائرة التي أقلتها إلى لندن لإجراء مشاورات مع المسؤولين البريطانيين الذين يقيمون علاقات وثيقة مع القوتين النوويتين في شبه القارة الهندية " من الأهمية البالغة في هذه المرحلة أن يكون هناك أعلى قدر من التعاون بين باكستان والهند وذلك يعني كل المؤسسات". وتابعت " أعتقد أنه سيكون هناك تعاون على مستوى قوات الأمن وكذلك تعاون على مستوى أجهزة الاستخبارات للذهاب إلى جوهر الأمور", في الوقت الذي عادت باكستان عن عرضها الأولي لإرسال رئيس أجهزة استخباراتها إلى الهند.

من جهة أخرى، ذكر مسؤولان كبيران يشاركان في التحقيق في هجمات مومباي، أن المسلح الذي اعتقل خلال الهجمات قال إنه خضع لتدريب على مدى أشهر على أسلوب قوات الكوماندوس في أحد معسكرات المسلحين الإسلاميين في باكستان.

وذكر ضابط بالشرطة قريب من التحقيق أن ذلك التدريب نظمته جماعة عسكر طيبة وأجراه عضو سابق بالجيش الباكستاني.

وقال ضابط كبير سابق ( لرويترز) "لقد خضعوا للتدريب على مراحل عديدة شملت التدريب على التعامل مع الأسلحة وصنع القنابل واستراتيجيات البقاء والعيش في بيئة بحرية وحتى ممارسة نظم غذائية." وكانت جماعة عسكر طيبة ومقرها باكستان جعلت شعارها (محاربة الحكم الهندي في كشمير) لكن يلقى عليها باللوم أيضا في هجوم على البرلمان الهندي في عام 2001 كاد أن يدفع بالجارتين المسلحتين نوويا في غمار الحرب.

و تشهد العلاقات الهندية الباكستانية مزيداً من التوتر منذ هجمات مومباي الأخيرة مع تواصل التحقيقات الهندية في الهجمات ومزاعم حول ارتباط المهاجمين بباكستان، فيما تزعم الأخيرة أن نيودلهي لم تقدم أي دليل ملموس على تورط باكستاني بالمجزرة.
من جهته، قال رحمان مالك، وزير الداخلية الباكستانية: "حتى الآن، فإن الأدلة التي جرى الكشف عنها غير عادلة."

وأضاف مالك في تصريح لـ (CNN): "إذا استغل أي شخص وجوده في باكستان، فإنني أضمن لأصدقائي والشعب في الهند بأننا سنتخذ الإجراء المناسب."

وأوضح مسؤولون باكستانيون أن التصعيد في العلاقات مع الهند قد يجبر إسلام أباد على سحب قواتها المرابطة على الحدود مع أفغانستان ونشرها على الحدود مع الهند وذلك استعداداً لمواجهة أي أعمال عسكرية جراء التوتر بين الدولتين.

وحول المسلح الذي جرى القبض عليه أثناء أحداث مومباي، قالت أجهزة الأمن الهندية إنه أعترف خلال التحقيقات بأنه ينتمي إلى جماعة "عسكر طيبة" الباكستانية التي تقاتل نيودلهي مطالبة باستقلال منطقة كشمير.

وذكرت مصادر أمنية هندية أن المسلح اعترف بأنه طلب من المهاجمين أن يحفظوا خرائط مدينة مومباي وشوارعها في برنامج "غوغل إيرث" بحيث يتمكنوا من معرفة أهدافهم.
وقال مفوض الشرطة المشترك، راكيش ماريا، إن المسلح المعتقل كشف أن المهاجمين كانوا يعتزمون ضرب المزيد من الأهداف في المدينة. وذكر ماريا أن المعتقل الذي كان قيل إنه باكستاني الجنسية يدعى أجمل قصب، كشف أنه "جماعة عسكر طيبة هي التي تقف خلال الهجمات،" مضيفاً أن المهاجمين ينتمون إلى الجناح الأكثر تشدداًَ في الجماعة.
وتابع المسؤول العسكري الهندي بالقول، إن قصب: "تلقى تدريباته في معسكرات جماعة عسكر طيبة بباكستان،" دون أن يحدد الأهداف الإضافية التي كان المسلحون يعتزمون ضربها.

فيما تحدث الرئيس الأميركي، جورج بوش، مع رئيس الوزراء الهندي، مانوهان سينغ وقال: "سنعمل كلنا معاً، ومع المجتمع الدولي، لملاحقة هؤلاء الإرهابيين"، وفقاً لما ذكره بيان صادر عن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي،غوردون جوندرو.

مجلس التعاون الخليجي يدين الهجمات الإرهابية

الرياض: (و ا ج)- أدانت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أمس الاثنين، الهجمات الإرهابية على مدينة مومباى الهندية التي راح ضحيتها العشرات من الأشخاص . وجاء في بيان أصدرته الأمانة العامة لمجلس التعاون أن هذه الأخيرة ترفض الإرهاب بكافة صوره وأشكاله ومهما كانت دوافعه مشددة على ضرورة التصدي له والتعاون للقضاء على هذه الآفة المرفوضة وعلى حماية البشرية من جرائمها. كما عبر البيان عن تعازيه للحكومة الهندية والشعب الهندي ولأسر الضحايا و ذويهم . وكانت سلسلة التفجيرات الإرهابية التي استهدفت فنادق ومحطات سكك حديد ومرافق أخرى في مدينة بومباي الهندية، الأربعاء الماضي، قد أسفرت عن مقتل 172 شخصا و إصابة عشرات آخرين.




تابعونا على فيسبوك