إنقاذ شخصين حاصرتهما السيول ومنازل دمرتها الأمطار

الثلاثاء 02 دجنبر 2008 - 19:04

عادت الأمطار الطوفانية من جديد لتحل ضيفة غير مرحب بها على سكان مدن الشمال، الذين حبسوا أنفاسهم، صباح أول أمس الأحد..

بعد أن سجلت التساقطات المطرية أزيد من 60 ملمترا خلال 24 ساعة فقط.

وتوصلت مصالح الوقاية المدنية وجميع فرق الإغاثة، ببلاغات إنذارية جديدة، تدعو إلى أخذ الحيطة والحذر والتنسيق مع السلطات المحلية والمصالح الخارجية المختصة والمنتخبين، لمواجهة التساقطات المطرية المهمة، التي من المنتظر أن تكون مدن طنجة والحسيمة والناظور، مسرحا لها خلال الأسبوع الجاري.

وتلقت عناصر الوقاية المدنية تعليمات مباشرة خلال الأسبوع الماضي، لتحسيس السكان، والتدخل السريع في حال وقوع فيضانات مفاجئة بطنجة أو الناظور.

ودعت فرق الإغاثة التي استنفرت عناصرها، بعد ظهور التباشير الأولى لأمطار طوفانية، عددا من السكان القاطنين بمنازل مهددة بالانهيار، إلى الالتزام بأقصى درجات الحيطة والحذر، واتخاذ كافة التدابير الوقائية الضرورية، خصوصا عند عبور الأودية التي يرتفع منسوبها، خلال هذه الفترة، التي تتميز باستمرار خطر التساقطات المطرية.

وذكر مصدر مطلع، أنه سيجري تشكيل "لجن طوارئ"، بعدد من المدن المغربية، مخافة وقوع خسائر بشرية ومادية جسيمة في عدد من المدن، التي كانت مسرحا للأمطار الطوفانية، التي خلفت أزيد من 55 ضحية في مدن مختلفة.

وبمدينة طنجة تمكنت عناصر الوقاية المدنية، أول أمس الأحد، من إنقاذ شخصين حاصرتهما السيول الناجمة عن التساقطات القوية التي شهدتها المدينة خلال ليلة السبت -الأحد.

وتمكنت فرقة من الوقاية المدنية، باستعمال زورق صغير، من إجلاء رجل يبلغ من العمر75 سنة، وابنه البالغ 18 سنة، كانا لاذا بمرتفع صغير، وقد حاصرتهما السيول القوية على بعد 10 كلم عن طنجة.

كما نجحت الفرقة في إنقاذ قطيع مكون من عشرة أغنام وستة أبقار في ملكية الشخصين المذكورين اللذين كانا يواجهان خطرا محققا.

وحسب محطة للأرصاد الجوية بميناء طنجة، فإن التساقطات خلال الأربع وعشرين ساعة الأخيرة بلغت 64 ملم، سجلت نسبة كبيرة منها في ليلة السبت - الأحد.

وانتشرت فرق الوقاية المدنية في مختلف المناطق الخطرة بالمدينة، لكنها لم تضطر إلى التدخل إلا على مستوى بعض التجمعات السكنية لجرف المياه، التي اجتاحت مداخل بعض الطوابق السفلية.

كما تدخلت الفرق التقنية التابعة لمختلف مصالح ولاية طنجة، في الصباح الباكر، على مستوى الطريق الرابطة بين طنجة وتطوان من أجل صرف المياه، عن المقطع المهدد بمياه واد امغوغة.

وعلم من مصدر مسؤول أن تساقطات ليلة السبت - الأحد، تسببت في خسائر محدودة في أحد الأحياء الصفيحية بمدينة العرائش، ودمرت الرياح القوية جزئيا خمسة من دور الصفيح دون أن تخلف ضحايا.

وحسب مصادر متطابقة من مدينة الناظور، فإن أمطار، نهاية الأسبوع، تسببت في خسائر مادية بعدد من الطرق الرئيسية التي تربط بين الناظور والحسيمة وتازة، رغم مرور أيام قليلة على إصلاحها بعد التساقطات المطرية التي خلفت خسائر مادية جسيمة بها.

كما ساهمت أمطار ليلة السبت - الأحد في إلحاق خسائر جسيمة بقنطرة "وادي النكور"، القريبة من مدينة الحسيمة.

وذكرت مصادر مطلعة أن السلطات العمومية، ستبقى على المستوى المركزي والمحلي، في حالة تأهب لمواجهة أي طارئ، بعد إمدادها بوسائل لإنقاذ المتضررين.




تابعونا على فيسبوك