خميس الحكامة

مكانة الدارالبيضاء الريادية في قطاع الصناعة والخدمات

الإثنين 01 دجنبر 2008 - 07:29

ناقش "خميس الحكامة"، في لقائه الخامس المنعقد بالدارالبيضاء، موضوعا يهم الاختيارات الاقتصادية الكبرى للحاضرة، والأهداف المسطرة، التي تحدد موقعها على الصعيد الوطني والدولي.

وحاول المشاركون في هذا اللقاء، الذي ناقش موضوع " الدارالبيضاء، مدينة صناعية أو مدينة الخدمات"، وضع العاصمة الاقتصادية في تصنيف يسمح لها بالحفاظ على ريادتها الصناعية والخدماتية، من دون أن يكون هناك تفوق لقطاع على آخر، مؤكدين على أهميتها في استقطاب ما يعادل نصف الاستثمارات الوطنية، ما يسمح بتشغيل أزيد من 46 في المائة من اليد العاملة على الصعيد الوطني.

واعتبر ضيف اللقاء، أحمد رضا الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات، أن "تحديات العاصمة الاقتصادية تبقى كبيرة، مقارنة مع ما توفره من مؤهلات تسمح لها بتعزيز الجهود والمشاريع، حتى تحافظ على ريادتها الوطنية"، مبرزا أن التنافسية عنصر جوهري في تحقيق هذه الريادة.

وأوضح الشامي أنه، للحفاظ على هذه التنافسية، يجب توفير كلفة منخفضة، كعنصر قوي في سياسة الانفتاح والتنافسية. وقال إن "مدينة الدارالبيضاء قبل عشر سنوات مضت ليست هي مدينة اليوم، ولن تكون كما هي عليه اليوم بعد عشر سنوات أخرى"، مؤكدا دور الجهة والمنتخبين في تحريك ديناميتها، تماشيا مع ما تتيحه إمكانياتها ومكانتها الرائدة.

وقال الشامي إن العنصر البشري "يشكل، أيضا، أحد عناصر هذه القوة الاقتصادية، ما يقتضي العمل بشكل مكثف على التكوين في مجال الموارد البشرية، إذ لا يمكن تحقيق التنمية من دون وجود الكفاءات"، وعبر عن تفاؤله تجاه هذا التطور، الذي تعرفه الدارالبيضاء من خلال وجود عدة معاهد للتكوين، تراهن على توفير الكفاءة المطلوبة من الموارد البشرية.

وأوضح الوزير أن المستقبل الاقتصادي للدار البيضاء رهين بتعزيز الاستثمار الأجنبي، والمشاريع الكبرى، المقرر إنجازها على مدى العشر سنوات المقبلة، "ما يجعلنا أمام تحدي توفير الوظائف الخاصة لهذه المشاريع".

واعتبر المتدخلون في هذا اللقاء أن موقع المدينة، الذي تتقاسمه الاختيارات الصناعية والخدماتية، "يسمح لها، بالفعل، بالتموقع إيجابيا على المستوى الدولي، ويبقى، فقط، تحديد الأهداف، وفق تصور يخدم هوية المدينة".

وأبرز كل من محمد العسري، مدير عام "كازانيرشور وتكنوبوليس"، وأمين العلمي، رئيس المجلس الجهوي للسياحة بالدار البيضاء، وحميد بنفضيل، مدير المركز الجهوي للاستثمار، وعبد المالك الكتاني، رئيس لجنة المسؤولية الاجتماعية للمقاولات، وعبد القادر كعيوة، مفتش جهوي للسكنى والتعمير وإعداد التراب، (أبرزوا) أن مكانة الدارالبيضاء تتركز على خمسة محركات نمو، تتمثل في الارتكاز على أنواع سياحية جديدة، هي السياحة الصحية والترفيهية والثقافية، وسياحة الأعمال، وتعزيز سياسة المشاريع الكبرى، والاعتماد على برامج "إيميرجانس" ورواج"، للتوسع نحو الأنشطة ذات الطابع الجهوي، وتنمية النقل الحضري في مواجهة برامج طموحة، من حجم " مارينا" و"موروكو مول"، معتبرين أن تحول "طبيعة الأنشطة ليست دائما سيئة، بل تفرضها تحولات المدينة، التي يجب أن ترقى إلى مستوى التطلعات الدولية".

ولاحظ المشاركون أن المدينة تعرف أزمة على مستوى توسعها الحضري، داعين، في هذا الإطار، إلى تبني تنظيم جيد للقدرات السكانية، وتدعيم التعايش الاجتماعي، عبر تهيئة منسجمة وشاملة لمختلف المناطق والأحياء السكنية بالمدينة، للوصول إلى تحقيق التنمية المستدامة. ودعوا إلى اعتماد الحكامة الجيدة، وتأطير الشباب، وإدماج المجتمع المدني في سياسات المنتخبين، "الذين عليهم أن يكونوا، بدورهم، حاملي مشاريع، فضلا عن دورهم التربوي تجاه المواطنين".




تابعونا على فيسبوك