سجلت أسعار الخضر، خلال هذه الأيام، ارتفاعا غير مسبوق في أغلب أسواق الدارالبيضاء.
إذ بلغت البطاطس سقف 6 دراهم في الأسواق الشعبية، وأكثر من ذلك بالمناطق "الراقية"، كما انتقل سعر القرع الأخضر إلى 8 دراهم، والجلبان إلى 12 درهما، والطماطم إلى 3.50 دراهم، والفاصوليا الخضراء (اللوبياء) إلى 10 دراهم، والباذنجان إلى 4 دراهم، والجزر إلى 6 دراهم، في حين، يتراوح سعر الكيلوغرام الواحد من البصل بين 3 و3.50 دراهم.
ويتعارض هذا الارتفاع مع حالة سوق الجملة للخضر والفواكه بالدارالبيضاء، بسبب المضاربات، التي تمارس خارج أسواره، إذ أن وفرة العرض، في هذه السوق، تفوق الطلب بالنسبة لشتى أنواع الخضر والفواكه. ووقفت "المغربية"، أمس الجمعة، على أسعار البيع بالجملة لمختلف المنتوجات، فبلغ سعر الجزر درهما ونصف للكلغ، والطماطم بين 2.50 و3.50 دراهم، والبرتقال (من نوع الكليمانتين) بين 2 و 2.50 دراهم، والأكثر جودة بـ3.3. دراهم، والأقل جودة بين درهم واحد و1.80 درهم.
أما البطاطس، فتراوح سعرها بالجملة بين 1.80 و2.40 درهم للكلغ الواحد، والشفلور بين 2 و3 دراهم، حسب الجودة، والجلبان بـ4.50 إلى 6 دراهم.
وأوضح محمد السبكي، مدير سوق الخضر والفواكه، في تصريح لـ"المغربية"، أن هذه الفترة من السنة تعرف وفرة كبيرة في العرض، مشيرا إلى أن الأسعار التي تعرض بها البطاطس حاليا، بعد أن كانت مخزنة في وحدات التبريد، هي أقل من سعرها الأصلي، الذي يقارب 3.25 دراهم، والسبب في ذلك، حسب السبكي، أن سوق الجملة بدأت تعرف وصول شحنات بطاطس من منطقتي دكالة والعرائش، وهذه الشحنات أصبحت تنافس كميات البطاطس المخزنة.
وبخصوص ارتفاع ثمن البصل، أفاد أن الأمر يرجع إلى الفيضانات الأخيرة، التي ترتبت عنها خسائر على مستوى إنتاج هذه المادة، ناهزت 30 في المائة من مجموع الإنتاج برسم هذه الفترة من السنة، في حين، علل ارتفاع أسعار التفاح بموجة البَرَد (التبروري)، التي همت ضيعات الإنتاج بكل من إيموزار، وميدلت، وآزرو، مقدرا معدل النقص في إنتاج التفاح هذه الفترة بـ40 في المائة.
وأبرز السبكي أن الاستراتيجية المعتمدة في هذا السياق تروم ضمان استقرار أسعار المواد المستهلكة بكثرة، وتوفير الأجواء الملائمة لعرض المواد المطلوبة من خضر وفواكه، موضحا أن وتيرة الحركة التجارية لهذا المرفق "تدعو إلى اتخاذ كافة التدابير الإجرائية اللازمة لتفادي أي خصاص في العرض، على الصعيدين التجاري والتنظيمي، إلى جانب التحفيزات المعتمدة من أجل ضمان توافد الخضر والفواكه على هذه السوق، بدل توجهها إلى الأسواق العشوائية".
وفي السوق الشعبية "درب المعيزي" بالمدينة العتيقة، أوضح عدد من الباعة والزبناء أن ارتفاع الأسعار في هذه الفترة يرجع إلى حلول أجواء عيد الأضحى، وتحول اهتمام أغلب الفلاحين إلى نشاط بيع الأغنام، بدل التوجه إلى الحقول، مؤكدين أن أغلب شاحنات نقل الخضر تتحول إلى أداة لنقل الماشية بين أسواق المدن.
وأضاف آخرون أن سبب هذا الارتفاع يرجع، أساسا، إلى استفحال ظاهرة المضاربات، على اعتبار أن هناك العديد من السماسرة ينتهزون مثل هذه المناسبة، التي يتضاعف فيها إقبال الأسر على التبضع بشكل مضاعف.
وأكدت "م. س" (ربة بيت)، أن تقلبات أسعار الخضر واشتعالها في هذه الفترة "ينهك بقوة ميزانية الأسر محدودة الدخل، مفيدة أن شراء الأضحية، خاصة هذه السنة التي تعاقبت فيها ضغوطات تدبير ميزانية عطلة الصيف، والدخول المدرسي، ورمضان وعيد الفطر، في فترة زمنية ضيقة، يزيد الأمور صعوبة، لينضاف إلى ذلك اشتعال أسعار المواد الغذائية الضرورية، بشكل تعسفي، من قبل أصحاب المصالح الضيقة".