الراضي يسلط الضوء في بيروت على إصلاح وتطور القضاء في المغرب

مجلس وزراء العدل العرب يجدد إدانته للإرهاب بكافة صوره وأشكاله

السبت 29 نونبر 2008 - 20:12
تصوير وكالة الأنباء القطرية

جدد مجلس وزراء العدل العرب إدانته للإرهاب بكافة صوره وأشكاله، مشددا على ضرورة معالجة جذوره وأسبابه، وعدم الخلط بين الإرهاب والدين الإسلامي الحنيف..

الذي يدعو إلى التسامح ونبذ التطرف، والتمييز بين الإرهاب والحق المشروع للشعوب في مقاومة الاحتلال والعدوان.

ودعا المجلس في التوصيات، التي أصدرها في ختام دورته إلى مواصلة الجهود لدعم التحرك العربي في الأمم المتحدة لاستصدار قرار من الجمعية العامة بتشكيل فريق عمل لدراسة مقترح العاهل السعودي، الملك عبد الله بن عبد العزيز، المتعلق بإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب.

كما دعت التوصيات إلى استمرار التنسيق العربي في الأمم المتحدة من أجل عقد دورة خاصة للجمعية العامة أو عقد مؤتمر دولي تحت إشراف الأمم المتحدة حول الإرهاب الدولي، والإسراع بإعداد اتفاقية الأمم المتحدة الشاملة حول الإرهاب الدولي.

وأوصت الدول العربية بسن وتطوير التشريعات اللازمة لحظر ومكافحة استخدام مواقع (الإنترنت) لأغراض إرهابية، والاستفادة من القانون العربي الاسترشادي لمكافحة جرائم تقنية أنظمة المعلومات أو ما في حكمها. وحثت الدول العربية المصادقة على الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب إلى الإسراع بإتمام إجراءات التصديق عليها مؤكدة على أهمية التعاون الثنائي والجماعي لتفعيل أحكام الاتفاقية .

وكان عبد الواحد الراضي، وزير العدل، أكد أول أمس الخميس ببيروت، على أن المملكة المغربية "تعرف مرحلة جديدة في ميدان الإصلاح القضائي".

وأوضح الراضي ، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للدورة 24 لمجلس وزراء العدل العرب، أن وزارة العدل تواصل تنفيذ برنامج عمل، من أهم عناصره، "إصلاح المحكمة"، مذكرا بدعوة صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى "الانكباب على بلورة مخطط مضبوط للإصلاح العميق للقضاء، ينبثق من حوار بناء، وانفتاح واسع على جميع الفعاليات المؤهلة المعنية".

وبعد أن أشار إلى أهمية المحكمة في عمل الجهاز القضائي باعتبارها وحدة أساسية في المنظومة القانونية والقضائية لكل بلد، اقترح الراضي على المجلس إيلاء المزيد من الاهتمام في ما يتعلق بتأهيل الموارد البشرية العاملة بالمحكمة، والارتقاء بأساليب الإدارة القضائية، وتطوير وتحديث وسائل عملها، وتبسيط مساطرها وإجراءاتها، حتى يكون أداء المحكمة عاملا مهما في توفير مناخ الأمن والثقة والأمن القضائي، الذي يطمح إليه الجميع. وفي السياق نفسه، اعتبر الراضي أن مجلس وزراء العدل العرب يوفر الفضاء الجيد للاستفادة من التجارب العربية في هذا المجال، ما سيمكن من تطوير المقاربة العملية لموضوع النهوض بالإدارة القضائية في الدول العربية حتى يكون القضاء العربي في مستوى التحديات التي يعرفها العالم المعاصر.

وذكر، من جهة أخرى، أن المغرب سبق أن اقترح في الدورة السابقة للمجلس أن يدرج على جدول أعمال هذا الأخير موضوع الاهتمام بالتكوين على إدارة المحاكم، وأن المجلس قرر تكليف المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية بتنظيم ورشة عمل حول هذا الموضوع الحيوي.

وتحدث الراضي عن عدد من الأنشطة، التي احتضنها المغرب، ومنها المؤتمر الخامس لوزراء العدل في البلدان الإفريقية الناطقة بالفرنسية بشأن تنفيذ الصكوك العالمية لمكافحة الإرهاب، الذي توج بإصدار (إعلان الرباط) الرامي إلى تفعيل الآليات الدولية لمناهضة الإرهاب ومكافحة الجريمة، مؤكدا أن هذا الإعلان تضمن توصيات تهدف أساسا إلى التحسيس بمخاطر الإرهاب وتعزيز التعاون بشأن مكافحته وتطويق ظاهرة الجريمة المنظمة بصفة عامة.

من جهته كان وزير العدل المصري، ممدوح محي الدين مرعي، رئيس المكتب التنفيذي للمجلس، أكد في كلمة بالمناسبة، أهمية التجربة المغربية في هذا المجال، داعيا إلى الاستفادة منها.

وناقش المجتمعون خلال هذه الدورة مواضيع أخرى وأوصوا بمزيد من النقاش بشأنها، مطالبين الدول العربية بإبداء ملاحظاتها للأمانة الفنية للمجلس قبل إقرارها ومنها مشروع الاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومشروع القانون العربي الاسترشادي لتنظيم زراعة الأعضاء البشرية ومنع ومكافحة الاتجار فيها، ومشروع القانون العربي الاسترشادي لمنع الاستنساخ البشري لأغراض التناسل، ومشروع حول تحديث الدليل التشريعي النموذجي لحقوق الطفل.

كما بحث المجلس توحيد التشريعات العربية ومشاريع الاتفاقات العربية المتعلقة بمكافحة الفساد والجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية وجرائم الحاسوب ونقل نزلاء المؤسسات العقابية، والسبل الكفيلة بتسهيل إجراءات تسليم المجرمين والمطلوبين، وتنسيق المواقف العربية في شأن المؤتمر الاستعراضي للنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، والمؤتمر الثالث للدول الأطراف في اتفاق الأمم المتحدة لمكافحة الفساد المقرر عقده في قطر سنة 2009، فضلا عن جمع الأدلة وتوثيقها على جريمة الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي ارتكبتها وترتكبها إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وشارك المغرب في أشغال هذه الدورة، بوفد ترأسه وزير العدل، عبد الواحد الراضي.




تابعونا على فيسبوك