صادق مجلس النواب، مساء الأربعاء الماضي، في جلسة عامة، على مشروع القانون المتعلق بمدونة الانتخابات.
وحصل المشروع على موافقة 41 نائبا، فيما عارضه 22 آخرون، وامتناع 10 نواب.
ويتوخى هذا المشروع مراجعة وتأهيل الإطار التشريعي المنظم للانتخابات المحلية والمهنية، من خلال إدخال تعديلات أساسية على المقتضيات المنظمة لعملية إعداد الهيئة الناخبة، وإعادة النظر في بعض قواعد النظام الانتخابي الجماعي.
كما يهدف إلى تدقيق بعض المقتضيات المتصلة بتحضير وإجراء العمليات الانتخابية، مع العمل على سد ثغرات قانونية أبانت الممارسة عن ضرورة تداركها، فضلا عن مسايرة الاجتهاد القضائي في الميدان الانتخابي.
ويتضمن المشروع كذلك، أحكاما خاصة تتعلق بتقديم دعم يخصص لتقوية قدرات النساء التمثيلية بمناسبة الانتخابات الجماعية والتشريعية، يطلق عليه اسم "صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء"، مع الإحالة في ما يتعلق بتحديد شروط وكيفيات تقديم الدعم المذكور على نص تنظيمي.
وأوضح شكيب بنموسى، وزير الداخلية، في كلمة تقديمية لهذا المشروع، أنه ينص على تحديد سن الترشيح المنصوص عليه في المدونة في 21 سنة شمسية كاملة على الأقل، عوض 23 سنة حاليا.
وأبرز بنموسى أن مشروع مدونة الانتخابات يدخل تعديلات على عدد من المواد، وذلك في إطار إعداد المحيط التشريعي المؤطر للانتخابات الخاصة بمجالس الجماعات المحلية والغرف المهنية.
وأكد أن هذا المشروع إضافة إلى مشروعي قانون المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية العامة وتنظيم مراجعة استثنائية للوائح الانتخابية للغرف المهنية، جاء ثمرة مشاورات موسعة مع مكونات المشهد السياسي الوطني، مذكرا بمختلف مراحل النقاشات التي جرت سواء في لجنة الداخلية واللامركزية والبنيات الأساسية بمجلس النواب، أو مع الأحزاب السياسية.
وشدد وزير الداخلية على ضرورة تعبئة الأحزاب السياسية حتى تكون مشاركة النساء مرتفعة، ووضع ميثاق شرف تلتزم بموجبه هذه الهيئات بتخصيص نسبة معينة من الترشيحات النسائية.
من جهتها، أكدت فرق الأغلبية خلال مناقشة مواد المشروع أن هذا الأخير يعد أحد محطات تعزيز المسار الديمقراطي بالمغرب وتحصينه من كل ما يمكن أن يمس بسير الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وعبر عن تأييدها للإجراءات التي جرى التنصيص عليها في المدونة، والمتعلقة على الخصوص بتشجيع تمثيلية النساء في المجالس الجماعية المنتخبة، داعية إلى تحفيز الأحزاب على الرفع من نسبة ترشيح النساء في الانتخابات الجماعية المقبلة.
في المقابل، أشارت فرق المعارضة إلى أن هذا المشروع يحتاج إلى عدة إجراءات مكملة له تضمن مشاركة موسعة للمواطنين في العملية الانتخابية، مشددة على ضرورة مواجهة التحديات التي تواجه الاستحقاقات المقبلة خاصة على مستوى الاستعداد الجيد لها.
وبعدما ثمنت الصيغة التي وردت في المشروع، والتي تشجع على الرفع من تمثيلية النساء، دعت إلى اعتماد ميثاق أخلاقي تلتزم الأحزاب السياسية من خلاله بتشجيع النساء على الترشح للانتخبات الجماعية المقبلة.
من جهة أخرى، صادق المجلس بالإجماع في الجلسة نفسها على مشروعي قانون يهم الأول مراجعة استثنائية للوائح الانتخابية العامة، في ما يتعلق الثاني بتنظيم مراجعة استثنائية للوائح الانتخابية للغرف المهنية.