يخوض المكتب الوطني للنقابة الوطنية للبريد والاتصالات، يوم الجمعة 5 دجنبر المقبل، إضرابا وطنيا "إنذاريا"، لمدة 24 ساعة، في كافة مؤسسات بريد المغرب.
وأعلن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للبريد والاتصالات، العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل، عن "رفضه رفضا مطلقا المساس بالقانون الأساسي للمستخدمين في صيغته الحالية بمثابة مرسوم"، واعتبر أن "النقاش، الذي جرى من أجل تعديله، لاغ، ولا يلزمه في شيء، إذا لم يقع الحفاظ على الإطار القانوني (المرسوم) والحقوق والمكتسبات".
وأكد المكتب الوطني للنقابة في بيان توصلت "المغربية" بنسخة منه، أنه "يرفض مشروع القانون 08/07، القاضي بتحويل بريد المغرب إلى شركة مساهمة في صيغته الحالية"، موضحا أن النقابة "ستحرص، في إطار العمل البرلماني، بتنسيق مع الأحزاب السياسية، والنقابات الممثلة، على تضمينه كل الحقوق والمكتسبات، التي يتمتع بها المستخدمون، وكذا الحفاظ على الطابع العمومي للمؤسسة، وعدم فتح رأسمالها، الذي يعد بوابة للخوصصة".
وأعلن البيان ذاته، أن "النقابة الوطنية للبريد والاتصالات ستقاوم، بكل ضراوة، تمرير هذا المشروع، إذا لم تستجب الحكومة والإدارة للمطلبين الأساسيين، زيادة عامة في الأجور لكافة المستخدمات والمستخدمين، تتناسب والتضحية التي يقتضيها الانتقال من مؤسسة عمومية إلى شركة مساهمة، وتمتيع المستخدمين، بكل فئاتهم، بالاستفادة من سلالم إضافية، على قاعدة أقدمية كل واحد، كثمن للانتقال إلى الشركة المساهمة".
واعتبر المكتب الوطني في بيانه أن "مصلحة البريديين والبريديات فوق كل اعتبار"، مشيرا إلى أن "خيار التنسيق النقابي خيار استراتيجي، لما فيه مصلحة المؤسسة والعاملين بها".
وأشار البيان إلى أن المكتب الوطني للنقابة وقف، في اجتماع استثنائي، مساء أول أمس الثلاثاء، بمقر الفيدرالية الديمقراطية للشغل بالرباط، على "الاختلالات العميقة، التي يشهدها القطاع على مستوى التوجهات الاستراتيجية، والتدبير الارتجالي للمهن البريدية، وفتح المجال الواسع أمام امتيازات المناصب والمسؤوليات، وطغيان معايير المحسوبية والزبونية على حساب الكفاءة والمردودية، والتغاضي المقصود عن توظيفات تجري خارج معايير الشفافية والموضوعية، وممارسة حوار اجتماعي غير منتج، يروم احتواء النقابات وتدجينها".
وأضاف المصدر أن المكتب الوطني، بعد اطلاعه على مسار التوجه الحكومي القاضي بتحويل بريد المغرب إلى شركة مساهمة، بموجب مشروع القانون 08/07، سجل أن "التعامل، الذي نهجته إدارة بريد المغرب لحد الآن مع القضايا الاستراتيجية المتحكمة في مستقبل المؤسسة، من هيكلة جديدة، واستقدام أطر متعاقدة، وتدبير للموارد البشرية من مسؤوليات وتوظيفات وتدبير للمسارات المهنية، (عوامل) تجعل مستقبل بريد المغرب رهين المزاجية المتقلبة لبعض المسؤولين، وتهدد وضعه كمؤسسة فاعلة في تدبير المرفق العام وتأمين الخدمة العمومية".
وحمل المكتب الوطني للبريد والاتصالات إدارة بريد المغرب "مسؤولية فشل الحوار الاجتماعي"، وأرجع ذلك إلى "عدم امتلاكها رؤية واضحة وشفافة ومحايدة في تدبير الملف الاجتماعي، وفي التعامل مع أطراف الحوار، وسقوطها الفج في اعتبار الاستجابة للقضايا الشخصية آلية مستترة لإنجاح هذا الحوار".
وأشار البيان إلى أن إدارة بريد المغرب "تسعى إلى التخلي عن الإطار القانوني للنظام الأساسي للمستخدمين، المتمثل في شكل مرسوم، بعد تمرير قانون شركة المساهمة".