أكد عبد الصادق السعيدي، الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للعدل، التابعة للفدرالية الديمقراطية للشغل، أن جميع محاكم المملكة خاضت الإضراب الوطني، الذي دعت إليه نقابة العدل، أول أمس الخميس، لمدة 24 ساعة..
بنسبة مشاركة تراوحت بين 65 في المائة و95 في المائة. وقال إن عشرات المحاكم أغلقت بالكامل في مدن الشمال، وفاس، وآسفي، والصويرة، وأيضا بجنوب المملكة، في أكادير، وطانطان، والعيون، "حيث خاض موظفو العدل التابعون للنقابة الإضراب لأول مرة".
وأوضح السعيدي، في تصريح لـ "المغربية"، أن محاكم الدارالبيضاء نفذت الإضراب بنسبة 65 في المائة، وأن بعض كتابات الضبط وقفت عن العمل بشكل كامل، في حين أن فئة قليلة من الموظفين، انخرطت في عملها بشكل عاد لعدم توصلها ببلاغ الإضراب.
وقال السعيدي في التصريح نفسه، إن الإضراب الوطني لموظفي العدل، يعتبر بمثابة نقطة نظام "ورغم أننا لا ننكر أن جلسات الحوار مفتوحة ومستمرة مع وزارة العدل، التي تعكس روح المسؤولية، إلا أننا تمسكنا بخوض الإضراب، ولم نتراجع عنه، لأن الحوار مع الوزارة غير منتج، ولا يتوفر على الإمكانيات المادية والقانونية، لإنجاحه وتحقيق الغاية منه".
وأضاف السعيدي أن الإضراب نجح بشكل كبير، وشمل كل مناطق المملكة،
وهو ما يدل على حجم الخسائر التي يمكن أن تنجم عنه، بسبب الشلل الذي عاشته مختلف المحاكم، مشيرا إلى أن شغيلة العدل متشبثة بالحوار مع الوزارة لمعالجة جل القضايا، لكنه تساءل عن جدوى التفاوض القطاعي وتفاوض المركزيات النقابية في ظل حوار غير منتج.
وأشار السعيدي في التصريح ذاته إلى أن نقابة العدل، تخوض الآن معركة مفتوحة، معززة ببرنامج نضالي تصعيدي، لتحقيق كل الغايات المنشودة لشغيلة داخل قطاع حساس، يؤدي خدمات مهمة، خاصة كتابة الضبط، التي تعتبر الجهاز الأكثر تهميشا في جهاز العدالة، مع العلم، يضيف السعيدي، أن النقابة نظمت محكمة رمزية وطنية، وجلسات استماع إلا أن كل هذه المبادرات ظلت دون جدوى، ولم تجد مجيبا لها من طرف الوزارة الوصية على القطاع.
ولم تستطع رسالة الكاتب العام لوزارة العدل، التي توصل بها المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل، الثلاثاء الماضي، أن تقنعه بالعدول عن قرار الإضراب، الذي خاضته شغيلة العدل.
ودعت رسالة الكاتب العامة للوزارة أعضاء النقابة إلى العدول عن قرار الإضراب، ومواصلة جلسات الحوار.
وكانت النقابة الديموقراطية للعدل، التابعة للفدرالية الديموقراطية للشغل، دعت بداية الأسبوع الجاري، إلى إضراب وطني مدة 24 ساعة، بكل محاكم المملكة، "من أجل المطالبة بتعديل وتتميم القانون الأساسي، والإسراع بصرف التعويضات على هزالتها، وتنظيم الامتحانات المهنية، وحذف السلالم الدنيا، ومراجعة التنقيط وغيرها".
وأوضح بلاغ للمكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل، أن الدعوة إلى خوض الإضراب الوطني، "أملتها صيرورة نضالية اتسمت بالمد تارة والجزر تارة أخرى، عبر من خلالها المكتب عن مدى تأزم الوضع الاجتماعي لموظفي القطاع، واجتهد في خوض صيغ نضالية بديلة للتعبير عن حجم المعاناة".
وأكد البلاغ ذاته، الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن النقابة الديمقراطية للعدل "ماضية قدما في برنامج نضالي تصعيدي غايته إحقاق الحق، ووضع كتابة الضبط في المكانة التي يفترض بالدولة أن تضعها فيها، وقوامه التفاف موظفي كتابة الضبط حول إطارنا النقابي، وإيمانهم بعدالة ومعقولية مطالبهم".