أجهزة استخباراتية وهيئة تفتيش خاصة لمراقبة مشاريع التنمية البشرية

السبت 29 نونبر 2008 - 19:53
مشاريع المبادرة تساهم في خفض نسبة الفقر بمناطق عدة (كرتوش)

قال عزيز دادس، العامل المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، صباح أول أمس الخميس، بالدارالبيضاء..

إن أوراش ومشاريع المبادرة الوطنية، هي الأوراش التي تحظى بأكبر مستويات التفتيش والمراقبة.

موضحا أن مختلف أجهزة الدولة، بما فيها الاستخبارات جرى تجنيدها للقيام ببحث جد دقيق حول هذه المشاريع.

وأعلن دادس، خلال لقاء اللجنتين المحلية والإقليمية للتنمية البشرية بكل من عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، وإقليم النواصر، المنعقد في إطار "الخميس الإعلامي للمبادرة الوطنية"، أنه مع انطلاق المبادرة، جرى تأسيس هيئة خاصة للتفتيش تتكون من مفتشي الإدارة الترابية التابعين لوزارة الداخلية، ومفتشي وزارة المالية، تتألف من مائة مفتش، منقسمين إلى 50 فرقة تدخل، يتمركزون في كل أقاليم وعمالات المملكة، ويقومون بتفتيش جذري لكل مشاريع المبادرة.

وأعلن عزيز دادس، في كلمته بمركز سيدي مومن للتنمية البشرية، الذي دشنه جلالة الملك أخيرا، أن عدد المشاريع التي تندرج في إطار المبادرة الوطنية للتنمية منذ انطلاقها سنة 2005، بلغ إلى حد الآن 21 ألف مشروع على الصعيد الوطني، استفاد منها أربعة ملايين مواطن.

وذكر العامل المنسق الوطني للمبادرة أن الغلاف المالي لهاته المشاريع، وصل إلى 10 ملايير درهم، 50 في المائة منها من تمويل المبادرة الوطنية، و50 في المائة الأخرى من مساهمة مختلف شركاء المبادرة.

وحول استغلال أهداف المبادرة لأغراض انتخابية أو خاصة، أكد عزيز دادس أن افتحاصات الأجهزة المختصة، وكذا البنك الدولي كلها أكدت أنه لا توجد اختلاسات ولا مشاكل في استغلال أهداف المبادرة لأغراض سياسية، مذكرا بمدونة الانتخابات التي تحرم وتجرم هي الأخرى استعمال وسائل الدولة لأغراض سياسية.

وبما أن أهداف المبادرة الرئيسية، تتمثل أساسا في الحد من الفقر والتهميش والهشاشة الاجتماعية والإقصاء، قال العامل دادس إن البنك الدولي أعلن في آخر تقرير له، أن معدل الفقر في المغرب تراجع من 14 في المائة، إلى 9 في المائة وهو مؤشر إيجابي على أن هناك نتائج جيدة، مشيرا إلى أن برنامج الأمم المتحدة للتنمية، صنف بدوره المغرب ضمن 10 دول التي لم تتأثر بالأزمة المالية العالمية. وأضاف دادس موضحا "المندوب السامي للتخطيط صرح، أخيرا، أن المناطق التي اشتغلت فيها المبادرة، تراجعت فيها نسبة الفقر بأزيد من 50 في المائة".

وفي تدخلاتهم، عبر بعض المعنيين بمشاريع المبادرة عن وجود عراقيل في استكمال المشاريع وفي صرف الاعتمادات، وضعف التكوين والتأطير، مؤكدين أن اختيار المشاريع المبرمجة في إطار المبادرة، التي تهدف إلى دعم الأنشطة المدرة للدخل، وتنمية القدرات، وتحسين وضعية الولوج إلى الخدمات والتجهيزات الأساسية من تعليم وصحة وحماية البيئة، ودعم الأشخاص في وضعية هشاشة والقضاء على دور الصفيح، يمر في شفافية ووضوح تامين، وبعمل تشاركي.

وأبرزت تدخلات بعض المسؤولين أن المشاريع المبرمجة بعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، تتغيا محاربة الهشاشة وتحسين الولوج إلى الخدمات المرتبطة بالصحة والسكن والتكوين والتعليم.

وأضاف هؤلاء أنه جرى برمجة مشاريع للقضاء على دور الصفيح كأولوية، وتستهدف بالخصوص خمسة أحياء صفيحية، مقاطعة سيدي البرنوصي، ومقاطعة سيدي مومن، إضافة إلى مشروع مركب رياضي كبير لكرة القدم، ستنطلق فيه الأشغال قريبا.

وناقش الحاضرون، كذلك، إشكالية تفشي ظاهرة ترويج المخدرات بمحيط المؤسسات التعليمية، داعين إلى ضرورة العمل على تحصينها من هذه الآفة، وإعداد مشاريع من قبل بعض الجمعيات، بهدف تحسيس وتوعية الشباب بمخاطرها.

وبعد الاستماع إلى عرضين قدمهما المسؤولان عن القسم الاجتماعي لكل من عمالة البرنوصي، وعمالة النواصر، حول حصيلة المشاريع المنجزة بالمنطقتين من 2005 إلى 2008، جرى التوقيع على اتفاقيات، بين اللجنة المحلية لعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، تهم مجال الرياضة والتكوين في ميدان الخياطة وبناء قاعات التدريس.

وتفقد الوفد الإعلامي مرافق مركز سيدي مومن للتنمية البشرية (1200 مستفيد)، ومجمع الرحمة للتنمية البشرية (يستهدف 7735 نسمة). وما يثير الانتباه في مجمع الرحمة، اصطحاب نساء يستفدن من برامج محو الأمية، لأبنائهن الصغار، ليشاركوهن العملية التعليمية، كما أنه يطل من الجهة الخلفية على مقبرة الرحمة، ويجاور مركز الطب الشرعي للدارالبيضاء، ما جعل أحد الصحافيين يعلق على الأمر بالقول "التنمية البشرية تجاور بين الأحياء والأموات".

يذكر أن "الخميس الإعلامي للمبادرة"، حسب التنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، يشكل مناسبة لتبادل الأخبار والتواصل المستمر مع وسائل الإعلام، بهدف ضمان التتبع المنتظم للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية من جهة، وللنقاش وتبادل الآراء حول مواضيع مرتبطة بالتنمية البشرية من جهة أخرى.




تابعونا على فيسبوك