تبلغ جريدة "الصدى المسائية"، اليوم، العدد 100، في طريق الألف ميل، نحو تحقيق أهدافها في دمقرطة وتعميم الخبر والمعلومة، باحترام تام لكل أخلاقيات المهنة.
عندما أصدرنا العدد الأول في يوليوز المنصرم، حظيت "المسائية" بترحيب قطاعات إعلامية وكثير من فئات المجتمع المغربي، فيما تعرضت هذه التجربة الفتية لنقد قاس، إلى درجة أن بعضهم ذهب إلى أن "المسائية" لن تمر عليها 3 أشهر حتى تموت.
"المسائية" بلغت اليوم العدد 100، تحيى وتتنفس باحتضان قرائها، وبعدما كانت مولودا يحبو، ها هي اليوم تتقدم وتتطور، وتنتقل من 20 ألف نسخة إلى 30 ألفا، لتصل إلى 150 ألف نسخة، وقريبا تبلغ 300 ألف نسخة، وقراؤها يتزايدون، واحتضانهم لجريدتهم يتقوى أكثر وأكثر، وبدأت الآية تنقلب، إذ أن مبدأ "المسائية" أنها هي التي تبحث عن قرائها في مختلف مواقع وجودهم الأساسية، أصبحنا اليوم أمام ظاهرة مثيرة، وهي أن أعدادا كبيرة من القراء أصبحوا يجرون وراءها، ويبحثون عنها، لأنهم لم يتمكنوا من الحصول على نسختهم.
بلوغ العدد 100 مناسبة لتجديد عهدنا مع قرائنا، لنكون في مستوى انتظاراتهم، وللارتقاء بهذا المنتوج الصحفي الجديد لمجموعة ماروك سوار، الذي يعتبر اليومية العربية الأولى والوحيدة للأخبار العامة في المغرب، التي توزع مجانا منذ فاتح يوليوز 2008.
ستبقى "المسائية" وفية لخطها ومبادئها الأساسية، ستظل تتميز باحترافيتها في الأداء المهني، وتوازنها في الأسلوب الإخباري، وموضوعيتها في معالجة القضايا، فهي "ليست مع أحد وليست ضد أحد"، هي، أولا وأخيرا "مع القارئ"، و"مع مبدأ حقه في الأخبار والولوج إلى المعلومة". وهكذا تستند "المسائية"، في التعاطي مع القارئ، إلى خط تحريري مستقل، يعتمد الشمول والتنوع، ويقدم المستجدات بصورة مباشرة، بمعالجة تعتمد مختلف الأجناس الصحفية، لكن بكثير من الاختزال والتركيز، لنفتح شهية القارئ لاستكمال المعلومة، إما في الجريدة الأم "المغربية"، أو في أي جريدة وطنية أخرى من جرائده المفضلة. لا تهاجم ولا تهادن، لكنها تتابع الحدث حيثما هو، وإذا استدعى الأمر خروجا إعلاميا قويا، فجريدتهم "المسائية" لن تتردد، ويكفيها فخرا أنها استطاعت أن تحرك كثيرا من البرك الراكدة، وتخلق جدلا قويا في الساحة السياسية المغربية، والأمثلة كثيرة بات القراء يحفظون تفاصيلها.
بفضل هذا المنطلق، وبفضل حرصها على مخاطبة جميع الأعمار والفئات، كان لافتا أن الإقبال الجماهيري على "المسائية" فاق كل التوقعات، وبدا أن هناك تفاعلا بين القراء وجريدتهم، من خلال الكم الكبير من الرسائل والاتصالات، إلى درجة أن عددا من المواطنين باتوا يرغبون في نشر مشاكلهم وتظلماتهم في "المسائية" بالذات.
الآن، والجريدة تبلغ العدد 100، نتوجه بالتحية إلى الطاقم التحريري والتقني الساهر على إخراج "المسائية"، وبالتحية والتهاني لكل قرائها الأوفياء، مؤكدين لهم حرصنا الشديد على أن تكون جريدتهم فعلا "القوت اليومي" لعشرات آلاف الأشخاص، الذين يوجدون يوميا في القطار والمؤسسات والشركات والمقاهي والأحياء والشوارع.