تعززت الحركة النسائية، المطالبة بتمثيلية فعلية ووازنة للنساء في المجالس الجماعية، بهيئة جديدة تحمل اسم " نساء من أجل نساء".
انبثقت عن منتدى عقده اتحاد العمل النسائي بالرباط، في يوليوز الماضي، تحت شعار "من أجل تمثيلية فعلية و وازنة للنساء في المجالس المنتخبة في أفق المناصفة".
وتتكون هذه الهيئة المستقلة من مستشارات جماعيات وجهويات، وبرلمانيات، وممثلات عن الجمعيات النسائية والحقوقية، والقطاعات النسائية للأحزاب السياسية، والنقابات، وبعض الفعاليات النسائية والرجالية وباحثات وناشطات حقوقيات. وتهدف الهيئة إلى تشكيل لوبي نسائي من أجل إقرار تمثيلية فعلية ووازنة للنساء في المؤسسات المنتخبة، في أفق المناصفة بين النساء والرجال، في كل مستويات صنع القرار.
وتعتبر صاحبات المبادرة أن هذه الهيئة لم تأت لمضايقة الهيئات الموجودة على الساحة، التي تناضل من أجل إنصاف تمثيلية المرأة في المجالس المحلية، بل تعتبر نفسها، كما أكدت نزهة العلوي، منسقة الهيئة،" مكملة للمبادرات الموجودة في الساحة، وتؤكد على التكامل بين كل المبادرات لتحقيق الأهداف نفسها".
كما تعتمد الهيئة، حسب العلوي، التي كانت تتحدث خلال لقاء صحفي نظمته الهيئة، أمس الخميس بالرباط، لتقديم مقترحاتها المتعلقة بتعديل مدونة الانتخابات والإعلان عن برنامج عملها، مقاربة تشاركية في عملها، وفي اتخاذ قراراتها.
وأضافت العلوي أن الهيئة تتوخى، أيضا، الدوام والاستمرارية، وعدم الاقتصار على انتخابات 2009، بل تتعداها إلى الاستعداد لانتخابات 2012، مبرزة أن الهيئة ألقت على عاتقها الترافع من أجل إدماج مقاربة النوع، وإدراج آلية الكوطا ضمن القوانين الانتخابية، لضمان تمثيلية وازنة للنساء، والعمل مع كل الفاعلين السياسيين من أجل ضمان تمثيلية وازنة وفعلية للنساء في كل المجالس المنتخبة.
وستشكل الهيئة، فضلا عن ذلك، شبكات محلية وجهوية للتنسيق والترافع والضغط، ثم تكوين ومرافقة المرشحات المحتملات لانتخابات 2009، وتقييم نتائج الانتخابات.
وسطرت الهيئة برنامج عمل، يستمر إلى غاية 2012، يشمل تنظيم منتديات وطنية للحوار والنقاش، مع النساء والشباب على وجه الخصوص، حول أهمية وضرورة المشاركة السياسية للنساء، وقوافل تحسيسية حول ضرورة مشاركة النساء في المجالس المنتخبة، فضلا عن عقد منتديات جهوية، من أجل تحسيس المواطنين بأهمية المشاركة السياسية للنساء في كل مراكز صنع القرار، وتنظيم دورات تكوينية لفائدة النساء المرشحات المحتملات، ومرافقة ودعم النساء المرشحات خلال الحملات الانتخابية.
وحول التصويت الأخير لمجلس النواب على مدونة الانتخابات، واحتفاظه بمبدأ الكوطا، ترى العلوي أن المدونة أضافت، أيضا، لوائح نسائية، ما سيوصل نسبة تمثيلية النساء إلى 12 في المائة، "الأمر الذي يعني أن المجالس الجماعية المقبلة ستكون فيها أزيد من 3 آلاف امرأة". وأبرزت العلوي أن هذه النسبة تمثل مكسبا مهما للمرأة في المجالس الجماعية، خاصة أن نسبتها لم تكن تتجاوز 0.85 في المائة.
وأضافت العلوي "رغم هذا المكسب، لن نتوقف عند هذا السقف، وسنضغط بقوة في أفق المناصفة، أمام مجلس النواب، وأمام اللجنة المكلفة بإعداد آليات دعم النساء، وكذا أمام الأحزاب لترشيح النساء في اللوائح الأخرى، لتجاوز نسبة 12 في المائة"، مبرزة أن الهيئة ستشرع في وضع خطة مستقبلية، تتعلق بنوعية ترشيح النساء، والبحث عن المرشحات المحتملات.
وتشمل مقترحات الهيئة المتعلقة بتعديل مدونة الانتخابات، انتخاب أعضاء مجالس الجماعات، التي يبلغ عدد سكانها 20 ألف نسمة أو يقل عن هذا العدد، بدل 35 ألفا، التي نصت عليها المادة 200 من مدونة الانتخابات، بالاقتراع الفردي وبالأغلبية النسبية في دورة واحدة، علاوة على إحداث لائحة نسائية محلية بنسبة ثلث المقاعد المحددة لكل جماعة تجري فيها الانتخابات بالاقتراع الفردي، وتحديد عدد المقاعد المخصصة للائحة النسائية المحلية في كل جماعة بواسطة مرسوم.
كما تقترح الهيئة ألا تتجاوز نسبة المرشحين والمرشحات من أحد الجنسين الثلثين من مجموع الترشيحات في حالة الاقتراع باللائحة، وعدم توالي ثلاثة مرشحين أو مرشحات من الجنس نفسه في ترتيب اللائحة، فضلا عن إضافة انتخابات الغرف المهنية بكل أصنافها، وانتخاب أعضاء المجالس في صندوق الدعم المحدث لتشجيع تمثيلية النساء، وتخصيص جزء من موارد الصندوق لتمويل الحملات الانتخابية للنساء المرشحات في الدوائر الفردية، وكذا لدعم اللوائح التي تكون وكيلاتها نساء.