أعلنت النيابة الفدرالية البلجيكية عن إيقاف 11 رجلا، صباح أمس الخميس، في بلجيكا، في إطار مذكرات توقيف دولية صدرت عن القضاء بالمغرب بحق عناصر مجموعة إرهابية مفترضة.
ونفذت عمليات الاعتقال، تؤكد الناطقة باسم النيابة، ليف بيلنس، بناء على تصريحات البلجيكي من أصل مغربي عبد القادر بليرج، الذي تجري محاكمته حاليا في المغرب، بتهمة تزعم شبكة إرهابية خططت لاختراق مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني واغتيال شخصيات مغربية وازنة.
وأفاد بليرج، خلال الاستماع إلى أقواله، أن "عددا من البلجيكيين المغاربة، الذين كانوا يترددون عليه وما زالوا في بلجيكا".
وكشفت بيلنس أن التوقيفات جرت خلال 12 عملية تفتيش منازل نفذها 100 شرطي في بروكسيل وتونغرس (شمال شرق)، ونيفلس (وسط) ووارلون (جنوب شرق).
وقالت الناطقة إن العملية التي قام بها القضاء البلجيكي تهدف أيضا إلى "تأكيد أو نفي وجود مجموعة إرهابية ناشطة أو كانت ناشطة في بلجيكا".
وأوضحت أن بين الأشخاص الأحد عشر الموقوفين سبعة (ستة مغاربة وجزائري) يمكن "تسليمهم مبدئيا"، لأنه "لم تكن لديهم الجنسية البلجيكية عند حدوث الوقائع"، مبرزة أن الإجراءات القضائية قد تأخذ عدة أسابيع.
وسيقرر قاضي التحقيق المكلف بالملف خلال الساعات المقبل، ما إذا كان سيودع قيد الاعتقال المؤقت الموقوفين الأربعة الآخرين، الذين لا يجوز تسليمهم لأنهم كانوا يحملون الجنسية البلجيكية عند حدوث الوقائع.
وضبطت وثائق وأجهزة كومبيوتر خلال عمليات التفتيش، لكن لم تضبط أسلحة ولا متفجرات.
وأظهرت التحريات أن هذه الشبكة "ذات صلة بالفكر الجهادي"، وأنها نظمت ما بين سنتي 1992 و2001 عددا من عمليات السطو أو حاولت ذلك، كما قامت سنة 1996 بمحاولة اغتيال استهدفت مواطنا مغربيا معتنقا اللديانة اليهودية في الدارالبيضاء، وعملت على التخطيط لاغتيالات أخرى سنوات 1992 و1996 و2002 و2004 و2005، وأنها عملت أيضا على نسج علاقات مع مجموعات وتنظيمات إرهابية دولية، من ضمنها على الخصوص "القاعدة " و"الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية" و"الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية"، التي غيرت اسمها إلى تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".
وضبط لدى بعض الموقوفين في الدارالبيضاء والناظضور ترسانة من الأسلحة والذخيرة تتوزع بين 9 بنادق من نوع "كالاشنيكوف" مزودة بخزاناتها، وبندقيتين رشاشتين من نوع "أوزي" مزودة بستة خزانات وكاتم للصوت، و7 مسدسات رشاشة من نوع "سكوربيون" مزودة بعشرة خزانات، و16 مسدسا أوتوماتيكيا (من أنواع وعيارات مختلفة) مزودة بتسعة عشر خزانا وخمسة كاتمات للصوت، وكمية من الذخيرة الحية من مختلف العيارات، وفتائل وأجهزة للتفجير، وبخاخات غازية مشلة للحركة وأقنعة.
ويتابع في هذه النازلة 33 مشتبها بهم، بعدما قرر قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، في يوليوز الماضي، عدم متابعة عبد العزيز برغيش من ضمن هذه الخلية لعدم ثبوت أدلة تدينه، في حين قرر متابعة المشتبه بهما محمد عبروق، وعالي السعيدي الموجودان في حالة سراح مؤقت.
ويتابع هؤلاء الأظناء، الذين يؤازرهم حوالي 40 محاميا، من أجل تهم "المس بسلامة أمن الدولة الداخلي وتكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف والقتل العمد ومحاولة القتل بواسطة أسلحة نارية مع سبق الإصرار والترصد".
كما يتابعون بتهم ""نقل وحيازة أسلحة نارية وذخيرة بغرض استعمالها في تنفيذ مخططات إرهابية وتزييف وتزوير وثائق رسمية وانتحال هوية وتقديم وجمع أموال وممتلكات وقيم منقولة بنية استغلالها في تنفيذ مشاريع إرهابية وتعدد السرقات وتبييض الأموال"، كل حسب المنسوب إليه.