المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ينظم ندوة وطنية في الموضوع

اعتماد مقاربة النوع في مسار العدالة الانتقالية بالمغرب

الجمعة 28 نونبر 2008 - 06:18
ت:سوري

أعلن أحمد حرزني، رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، أن المجلس سيصدر، قريبا، في إطار عملية جبر الضرر الجماعي، وبمساعدة من صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة، كتابا يتضمن بعض الشهادات النسائية، من المناطق الأكثر تعرضا للانتهاك والتهميش.

وأضاف حرزني خلال الندوة الوطنية، التي نظمها المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، أول أمس الثلاثاء، بالرباط، بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة، حول" مقاربة النوع في مسار العدالة الانتقالية بالمغرب: واقع وآفاق"، أنه، "ورغم ما حققه المغرب في مجال المساواة بين الجنسين، مازال هناك الكثير، مما يتطلب إنجازه في مجال مشاركة النساء في عملية الانتقال الديمقراطي، الذي يجب أن تساهم فيه العدالة الانتقالية"، مشيرا إلى أن " نجاح الانتقال الديمقراطي يرتبط بوجود مشاركة مكثفة للنساء في مختلف مساراته".

من جهتها، قالت زينب التويمي بن جلون، المديرة الجهوية لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة بإفريقيا الشمالية، إن "أي مسلسل لبناء السلم والمصالحة، يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الحقوق الإنسانية للمرأة، كشرط أساسي لإعادة الثقة لدى المواطنين والمواطنات، وبناء الديموقراطية".

واعتبرت أن نجاح إدماج مقاربة النوع في مسلسل جبر الضرر الجماعي، والمصالحة في المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، "يتوقف على التعاون الوثيق بين المجلس والهيئات النسائية في جميع مراحله، وعلى بث الدينامية في مسلسل المصالحة من طرف الجمعيات، على المستوى المحلي، عبر المشاركة الفاعلة في جلسات الحوار بين الفاعلين المعنيين لتشجيعهم على أخذ حقوق المرأة بعين الاعتبار".

وذكرت التويمي بمضامين القرار 18-20 الصادر عن مجلس الأمن في يونيو 2008، الذي يصنف العنف الجنسي ضمن جرائم الحرب، لتجاوز إشكالية غياب النساء في مفاوضات السلم، وضعف حماية المرأة من العنف الجنسي في زمن الحرب، وبعد انتهاء النزاعات.
وشكلت هذه الندوة، بتزامن مع تخليد اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، مناسبة للتحليل والتفكير حول مدى الأخذ بمقاربة النوع في التجربة المغربية للعدالة الانتقالية، وسبل تطويرها في سياق تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، خاصة في شقها المتعلق بالنهوض بحقوق المرأة.

وتتمحور أشغال هذه الندوة، التي تتوخى تقييم مدى إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة عموما، وفي برنامج جبر الضرر خصوصا، حول مواضيع " النوع الاجتماعي والعدالة الانتقالية"، و"النوع الاجتماعي والذاكرة"، و"النوع الاجتماعي وجبر الضرر".

وكان المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان أطلق، في أبريل2007، مشروعا حول النهوض بحقوق المرأة ودورها في مسار العدالة الانتقالية بالمغرب، يمتد لسنتين، بتمويل مالي قدره 350 ألف دولار، بهدف تجريب مقاربة نموذجية لإدماج النوع الاجتماعي ضمن مسلسل المصالحة بالمغرب في ثلاثة مواقع مختارة (فكيك، والرشيدية، وزاكورة ).

ويندرج هذا المشروع في إطار الاستراتيجية التي يطورها المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة، من أجل إدماج مقاربة النوع في جميع مكونات مسلسل متابعة توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، خاصة برنامج جبر الضرر الجماعي.




تابعونا على فيسبوك