تتضارب الروايات، وتحبك السيناريوهات، وتتناسل الإشاعات، وتزداد قضية الراقصة فاطمة العوني، المتهمة بقتل زوجها، أحمد زكيكرة.
الذي كان يعمل بملهى ليلي بأحد الفنادق المصنفة بممر النخيل في مراكش، تشويقا وإثارة، مما يؤكد اهتمام الرأي العام المحلي والوطني بالقضية، وتعطشه لمعرفة نتائج التحقيق الذي يمكن أن يضع حدا للإشاعات، ويكشف عن كل العناصر المتورطة في الجريمة البشعة، والأسباب الكامنة وراء ارتكابها.
غير أن عثور مصالح الدرك الملكي بتمصلوحت، مساء الاثنين الماضي، على جثة والدة الراقصة المسماة قيد حياتها هنية، 53 سنة، المتهمة بتقطيع جثة الضحية بعد سلخ اللحم عن العظام، ملقاة على الأرض وبجانبها قنينتان من ماء النار "الماء القاطع"، بإحدى الغرف التابعة لزاوية سيدي عبد الله بن حساين، بعدما وضعت حدا لحياتها عن طريق شرب تلك المادة السامة، أربك إجراءات التحقيق، إذ كان من الممكن أن تكشف المتهمة عن حقائق جديدة أو أشخاص متورطين في جريمة القتل.
وعلمت "المغربية" من مصادر جد مطلعة أن ابن الراقصة البالغ من العمر ثلاث سنوات، الذي تضاربت الآراء حول وجوده مع جدته هنية، يعيش حاليا رفقة خالته، خديجة، 13 سنة، وخاله،17 سنة، في منزل جده في العقد السابع، بدوار اعريب بحي سيدي أمبارك بمراكش.
وكانت هنية أم الراقصة المتهمة الرئيسية في جريمة قتل زوج ابنتها الراقصة، رفقة عشيق هذه الأخيرة المدعو رشيد، المتحدر من مدينة الرباط، اختفت عن الأنظار منذ أسبوعين، مباشرة بعد إلقاء القبض على ابنتها فاطمة، وافتضاح أمر القتل وتقطيع الجثة وإحراق باقي أطرافها لطمس معالم الجريمة. وتنقلت المتهمة بين ضواحي مدينة مراكش، خصوصا بين منطقتي سيدي رحال وتمصلوحت، وعمدت إلى استعمال الخمار لحجب ملامح وجهها، بعدما اشتد الخناق عليها. وبعدما أدركت أن أحكاما قاسية تنتظرها، قررت وضع حد لحياتها بشربها تلك المادة القاتلة، بإحدى الغرف التي اكترتها من مقدم زاوية سيدي عبد الله بن حساين.
ومن بين الروايات التي يجري تداولها في أوساط الشارع المراكشي، أن الراقصة المتهمة بقتل زوجها، اختلت بعشيقها في المنزل الذي تكتريه رفقة زوجها، فأسرع هذا الأخير الذي علم بالموضوع، إلى دخول المنزل لمفاجأتهما، قبل أن يباغته الخليل بضربة قاتلة من الخلف، ثم تسلل من المنزل تاركا، الراقصة في حيرة من أمرها، مما دفعها إلى الاستعانة بأمهما لطمس معالم الجريمة وإخفائها عن الأنظار، وفصل اللحم عن العظام، ورمي القطع اللحمية في أماكن متفرقة بعيدة عن مسرح الجريمة.
يذكر أن التحقيقات الأولية التي باشرها قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش، ستكشف عن تفاصيل جديدة لمعرفة الأسباب الكامنة وراء الجريمة الشنعاء، التي لا يمكن تصديقها إلا في الأفلام "الهوليودية"، خصوصا وأن كثيرا من الغموض حول بشاعة الجريمة والأسباب الكامنة وراءها وكثيرا من الأسئلة، تبقى عالقة دون أجوبة مقنعة لحد الآن.