بعضها عنصرية نفذت بالرصاص والأسلحة البيضاء

عودة شبح الاعتداءات ضد المهاجرين المغاربة

الأربعاء 26 نونبر 2008 - 07:09

تزايدت موجة الاعتداءات ضد المهاجرين المغاربة في الآونة الأخيرة، إذ سجلت حوادث أدت إلى مصرع البعض وإصابة آخرين بجروح خطيرة، إما بإطلاق الرصاص عليهم أو باستعمال السلاح الأبيض.

وغالبا ما تكون هذه الاعتداءات بدوافع عنصرية، كما وقع لشاب مغربي، 25 سنة، تعرض، يوم 18 نونبر الجاري، بمالقة (جنوب إسبانيا)، لاعتداء وحشي من قبل11 عنصرا من حليقي الرؤوس من "النازيين الجدد".

وفي آخر حادث سجل، أول أمس الاثنين، أصيب مهاجر مغربي، يعمل سائق سيارة أجرة في ولاية فرجينيا، بالولايات المتحدة، برصاصة في رأسه، أدت إلى مصرعه في الحال، في حين، تعرض، خلال أكتوبر الماضي، ثلاثة شباب من أصول مغاربية إلى طلقات نارية بأجاكسيو، في جزيرة كورسيكا الفرنسية، أدت إلى إصابة أحدهم بجروح بليغة في رأسه.
كما تعرض مهاجر مغربي، يعمل في مدينة نواذيبو، بأقصى الشمال الموريتاني، مساء الأحد المنصرم، إلى طعنة قاتلة في الصدر، بعد صراع نشب بينه وبين جزار من زنوج السينغال، يحمل الجنسية الموريتانية، بسبب خلاف بينهما حول نصف كيلوغرام من اللحم، في حين عثر، أواخر أكتوبر، على مواطن مغربي،41 عاما، ميتا داخل طاحونة مهجورة جنوب شرق إسبانيا، لأسباب ما زالت مجهولة.

وبخصوص تفاصيل حادث ولاية فرجينيا، نقلت وكالة المغرب العربي للأنباء عن موقع إلكتروني أميركي، أول أمس الاثنين، أنه عثر على سائق سيارة أجرة من أصل مغربي مقتولا، جراء تلقيه رصاصة في الرأس، بنيوبورت نيوز سيتي، في ولاية فرجينيا. وذكر الموقع أن الضحية محمد (ميك)، 32 سنة، من أصل مغربي، كان يقيم بالولايات المتحدة بطريقة شرعية منذ سنتين.

وصرح المتحدث باسم الشرطة، هارلود إلاي، أن الهالك زاول مهنة سائق سيارة أجرة لمدة شهرين فقط، وكان "يعمل بولاية فرجينيا لإعالة أسرته في المغرب".

أما حادث أجاكسيو، فيتعلق بإصابة ثلاثة شباب مغاربيين بطلقات نارية، تتراوح أعمارهم بين 16 و19 سنة، على يد ثلاثة أشخاص مسلحين ببندقيات صيد، كانوا يركبون سيارة، أطلقوا النار على مجموعة من الشباب المغاربيين كانوا مجتمعين.

وحسب مصدر أمني، أطلقت أربعة عيارات نارية، أصابت أحد الشباب إصابة بليغة في رأسه، موضحا أن "شابين آخرين أصيبا في هذا الحادث، أحدهما أصيب في الكتف، والثاني في الصدر". وبعد الاعتداء، تجمهر عدد من الشباب للتنديد "بما تعرضوا له خلال الأسابيع الأخيرة من شتائم عنصرية".

أما بخصوص الاعتداء الوحشي، الذي تعرض له الشاب المغربي في مالقة، فأفادت التقارير أن الضحية كان مسافرا على متن حافلة تربط بين مالقة وبلدة توريمولينوس (جنوب)، عندما بدأ أعضاء هذه المجموعة، من دون أي سبب، بتوجيه شتائم عنصرية له، وإجباره على النزول من الحافلة. وعندما ترجل المهاجر من الحافلة، تبعه المعتدون ليشبعوه ضربا أمام أعين المسافرين، الذين كانوا يتابعون بعجز كامل هذا المشهد المروع.

وبينما انقض عشرة أفراد من هذه المجموعة على الضحية، موجهين له شتى أنواع الضرب، بما في ذلك الضرب بواسطة سكين، أرغم أحد حليقي الرؤوس سائق الحافلة، تحت التهديد، على الانتظار إلى حين انتهاء أصدقائه من "مهمتهم".

وأوضح بلاغ للشرطة المحلية بمالقة أن عناصر الأمن ألقت القبض على العناصر الـ11 لهذه العصابة، الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و23 سنة، ولم يستبعد تورطهم في اعتداءات أخرى مماثلة وقعت في مدينة مالقة. واستخدم المعتدون خلال هذه "العملية" سكينا، يبلغ طوله11 سنتمترا، وقنبلة مسيلة للدموع، ومطرقة، وسلسلة حديدية بطول متر تقريبا.

وعثر، في أكتوبر الماضي، على مواطن مغربي ميتا داخل طاحونة مهجورة جنوب شرق إسبانيا، لم تعرف أسباب وفاته بعد، غير أن الشرطة المحلية أكدت أن جثمان الضحية لم يكن يحمل أي آثار ظاهرة للعنف، وأن ظروف الوفاة ما تزال مجهولة.

جدير بالذكر أن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أعرب عن "قلقه" إزاء تنامي الأعمال ذات الطابع العنصري، على خلفية كتابة شعار نازي والشروع في إضرام النار، في أكتوبر الماضي، بمسجد بميزيو، قرب ليون (وسط- شرق فرنسا).

وذكر بلاغ للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أن "خيمة" كانت تستعمل كمسجد مؤقت، في انتظار استكمال الأشغال بالمسجد الكبير بـسانت إتيان، دمرت في يوليوز الماضي، في حريق "يحتمل أنه حادث عرضي"، لكن طابعه الإجرامي "غير مستبعد تماما".

وأضاف المجلس أنه، في الشهر نفسه، تعرض نور الدين الراشدي، شاب مسلم يعمل في مجال المعلوميات، لاعتداء عنيف في حديقة الإقامة الجامعية بفرساي سانت كوانتان أون إيفلين، موضحا أن أحد المعتدين، الذي أوقف وأخضع للبحث، أعلن عن انتمائه لليمين المتطرف.




تابعونا على فيسبوك