قررت غرفة الجنايات بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أول أمس الاثنين، تخفيض الحكم الصادر في حق قاسم الخطابي، المتهم بتزعم مجموعة الدارالبيضاء، من المؤبد وتحديده في 30 سنة سجنا.
وتوبع قاسم بـ "قتل زوجته عمدا، وكذا بجرائم أخرى، منها على الخصوص، "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، والاعتداء على حياة الأشخاص، وتقديم أموال بنية استخدامها، وتزييف وثائق إدارية، والانتماء إلى جمعية غير مرخص لها، وعقد اجتماعات عمومية بلا تصريح مسبق.
وأفادت مصادر قضائية أن قاسم يربط صلات بـ "الجماعة الإسلامية للدعوة والتوحيد بالمغرب، التي تعمل على استقطاب والمشاركة في الجهاد بالعراق، وإعلان الجهاد في المغرب، كما أنها أصدرت بيانات تكفيرية على شبكة الإنترنيت، وهددت مؤسستين إعلاميتين، وخططت لاستهداف مراكز الأمن والأجانب".
وحسب ما جاء في المحاضر، التي اطلعت عليها "المغربية"، فإن الخطابي "كان يمنع زوجته من مشاهدة التلفزيون، على اعتبار أنه حرام، كما كان يعاتبها على التوجه إلى قائد مقاطعة درب الكبير لطلب شهادة الاحتياج بهدف إجراء عملية جراحية لابنها الذي يعاني فتقا".
وأكدت أم الهالكة، أثناء التحقيق، أن زوج ابنتها "لم يكن يشاركهم الطعام، ولا يأكل اللحم المقتنى من عند الجزار، لكونه حراما، وكان يقتني دجاجا حيا من السوق ويذبحه بنفسه"، مشيرة إلى أنه "كان يضرب ابنه لذهابه إلى المسجد، على اعتبار أن من يرتادونه كفار".
وذكرت أن قاسم كان يتغيب عن المنزل فترات طويلة، وصلت في المرة الأخيرة إلى سنة، مضيفة أنه "أرغم زوجته على ارتداء الخمار، بدل الحجاب".
وللخطابي أربعة أبناء، أكبرهم يبلغ من العمر 12 سنة، والثاني ست سنوات، ويعاني مرضا نفسيا، أما الثالثة فهي طفلة في سنتها الخامسة، والأخيرة لم تتجاوز بعد سنتين وتعاني إعاقة جسدية.
كما قضت الهيئة بتخفيض العقوبة الحبسية من 30 سنة إلى 20 سنة، ومن 12 إلى 10 سنوات، ومن 10 إلى 8 سنوات في حق ثلاثة متهمين، ومن 8 إلى 6 سنوات في حق متهمين اثنين، ومن 5 إلى 4 سنوات في حق ظنين واحد، ومن 4 إلى 3 سنوات في حق ظنين آخر، في حين خفضت المدة الحبسية في حق خمسة متهمين من 3 سنوات إلى سنتين.
أما المجموعة التي خططت لاستهداف دائرة أمنية في سلا، فقررت المحكمة إدانة المتهم الأول بـ 8 سنوات بدل 10، و3 سنوات بدل 4 في حق المتهم الثاني، وسنتين بدل 3 في حق ثلاثة أظناء.