الرئيس الفرنسي يشاطر قلق جلالة الملك بشأن القدس الشريف

الأربعاء 26 نونبر 2008 - 21:53
المسجد الأقصى

أكد الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، أنه يشاطر قلق جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، إزاء موضوع القدس الشريف.

وقال الرئيس ساركوزي، في رسالة بعثها إلى جلالة الملك، أول أمس الاثنين، ردا على رسالة وجهها إليه جلالته بصفته رئيسا للجنة القدس، "إنني أشاطركم قلقكم إزاء موضوع مدينة القدس، حيث أن موقف فرنسا، في هذا الصدد، موقف واضح، ويندرج في إطار القانون الدولي".

وأكد الرئيس ساركوزي أن "فرنسا، بصفتها عضوا دائم العضوية في مجلس الأمن الدولي، وبصفتها، أيضا، بلدا يرأس الدورة الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي، وباعتبارها، بهذه الصفة، عضوا في اللجنة الرباعية الدولية، تولي الأهمية القصوى لمسلسل السلام، ولذلك حرصت على أن أتوجه شخصيا إلى الأراضي الفلسطينية، وإلى إسرائيل، في شهر يونيو الماضي".

وأبرز الرئيس الفرنسي أن بلاده "تعارض أي عمل قد يستبق نتيجة المفاوضات حول الوضع النهائي لمدينة القدس، أو قد يؤثر سلبا على مسلسل السلام الجاري"، مشيرا إلى أن "الأنشطة الاستيطانية تشكل عائقا في طريق السلام، وفرنسا، مثلها في ذلك مثل الاتحاد الأوروبي، أكدت على التجميد النهائي للاستيطان في مجموع الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك الشطر الشرقي من القدس". وأضاف الرئيس الفرنسي "إنني، في كل مناسبة، أذكر مخاطبي الإسرائيليين بهذا الموقف".

وقال ساركوزي "وكما قلت ذلك في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) في يونيو الماضي، فلن يكون هناك سلام يستثني مدينة القدس، التي من طبيعتها أن تصبح عاصمة لدولتين، إسرائيل وفلسطين . وفي أفق ذلك، فإن الحفاظ على وضع ومعالم القدس، وضمان حرية الولوج للأماكن المقدسة، وإنهاء الاستيطان، يعد أمرا أساسيا لتحقيق السلام".

وأكد الرئيس الفرنسي لجلالة الملك، رئيس لجنة القدس، أن "فرنسا تعتزم مواصلة جهودها من أجل تحقيق السلام في المنطقة"، مضيفا أنه "جد حريص على احترام وحدة القدس، المدينة المقدسة بالنسبة للديانات الثلاث".

وكان جلالة الملك محمد السادس بعث، بصفته رئيسا للجنة القدس، رسائل إلى رؤساء دول وحكومات البلدان الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وهي فرنسا، وبريطانيا، والولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وإلى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، والبابا بنيديكت السادس عشر، يناشدهم فيها التدخل لدى الحكومة الإسرائيلية، كي تعدل عن أي إجراء لن يخدم السلام في المنطقة.

وجاءت هذه الرسائل على إثر إقدام إسرائيل على بناء كنيس يهودي في الحي الإسلامي بساحة البراق، المحاذية للمسجد الأقصى، والحفريات التي تنجزها في محيط المسجد، وتماديها في بناء مستوطنات جديدة، وتوسيع القائم منها، في محيط مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى.




تابعونا على فيسبوك