ينظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك بمشاركة 50 وفدا تمثل بلدان القارة

الأميرة للا لمياء تترأس بالبيضاء افتتاح المنتدى 4 للمرأة الإفريقية الكفيفة

الأربعاء 26 نونبر 2008 - 20:48

ترأست صاحبة السمو الأميرة للا لمياء، رئيسة المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، الاثنين الماضي بالدارالبيضاء، الافتتاح الرسمي للمنتدى الرابع للمرأة الإفريقية الكفيفة، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

ويشارك في هذا المنتدى الإفريقي، الذي ينظم تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الأميرة للا لمياء، على مدى ثلاثة أيام، حوالي 50 وفدا تمثل البلدان الإفريقية.

وقالت نزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن في كلمة بالمناسبة، إن نتائج البحث الوطني حول الإعاقة الذي أعدته الوزارة، أظهرت أن نسبة القصور البصري في صفوف الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب تصل إلى 28 في المائة، أي ما مجموعه 157 ألفا و900 شخص مكفوف وضعيف البصر، وتشكل نسبة النساء الكفيفات 46.6 في المائة، مشيرة إلى أن البحث أظهر أيضا النقص العام الذي تعانيه هذه الفئة في مجال الولوج للتعليم والشغل.

وبعد أن أشارت إلى أن هذا المنتدى يندرج في إطار الدينامية التي تشهدها المجتمعات الإفريقية التي تطمح إلى تدبير أفضل لقضية الإعاقة البصرية لدى النساء في إفريقيا، عبرت الوزيرة بالمناسبة، عن إرادة المغرب وانخراطه في هذه الدينامية، وكذا استعداده للمساهمة في كل المشاريع الهادفة إلى خلق انسجام بين جهود كل الدول الإفريقية في مجال الإعاقة.

وفي كلمة باسم المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين خلال افتتاح هذا المنتدى، الذي ينظم تحت شعار "حان الوقت لتنمية دامجة حقيقية"، أبرزت عائشة الزهاري، العناية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لقضية المرأة بشكل عام، والمرأة الكفيفة بشكل خاص.

وأوضحت أن المرأة الكفيفة بالمغرب قطعت، منذ بداية الاستقلال إلى الآن، أشواطا مهمة في مجالات متعددة، مشيرة في هذا الصدد إلى أن الاهتمام بالأشخاص في وضعية الإعاقة البصرية عموما والمرأة الكفيفة خصوصا، تواصل مع تأسيس المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الأميرة للا لمياء، والرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وبعدما أعربت عن أملها في أن يتوج هذا المنتدى بإصدار توصيات تساعد على إيجاد حلول للمشاكل التي تواجه المرأة الإفريقية الكفيفة، اعتبرت الزهاري أن انعقاد هذا الملتقى يشكل فرصة مهمة لتحسيس المجتمع المغربي بالمكانة التي وصلت إليها المرأة الكفيفة الإفريقية عموما والمغربية خصوصا، وكذا التعريف بالطاقات النسائية المبدعة التي يزخر بها المغرب.

من جهتها، أكدت روزويتر أليس مادا ريكوا، رئيسة لجنة المرأة باتحاد المرأة الإفريقية الكفيفة، أهمية انعقاد هذه التظاهرة بالمغرب الذي يعد عضوا نشيطا في منتدى المرأة الإفريقية الكفيفة.

وأكدت أن هذا المنتدى يشكل فرصة لمناقشة قضايا مرتبطة بوضع المرأة الكفيفة بإفريقيا، وبإدماجها في المجتمع، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة مساعدة المرأة الكفيفة وتشجيعها كي تضطلع بدور نشيط داخل المجتمع .

ودعت روزويتر أليس مادا ريكوا، البلدان الإفريقية إلى إدراج قضية المرأة الكفيفة ضمن الأولويات الوطنية، مشيرة في الوقت ذاته إلى أهمية تضافر الجهود، التي تبذلها البلدان الأعضاء باتحاد المرأة الإفريقية، في مجال التكوين والتربية من أجل بلوغ الأهداف المسطرة.

وفي السياق ذاته أبرزت رجاء العلوي، منسقة لجنة المرأة لمنتدى المرأة الإفريقية الكفيفة "جهة شمال إفريقيا"، الأهمية الخاصة التي توليها البلدان الإفريقية خلال السنوات الأخيرة لقضية الإعاقة، معتبرة أن تحقيق إدماج حقيقي للمرأة الكفيفة يظل رهينا، باحترام حقوق هذه الفئة من المجتمع طبقا للاتفاقيات الدولية.

وأشارت إلى أن الحضور الكبير للنساء الممثلات لخمسين بلدا إفريقيا خلال هذا المنتدى يشكل مكسبا حقيقيا بالنسبة للحركة النسائية الإفريقية.

ويشمل برنامج المنتدى تنظيم جلسات حول عدة مواضيع منها، العنف ضد المرأة الكفيفة، والسلطة الاقتصادية والنضال من أجل الاستقلالية المالية للنساء الكفيفات بإفريقيا،علاوة على ورشات حول دور اللجان الوطنية للنساء في جهود النهوض بولوج الفتاة الكفيفة إلى التربية والتكوين، ودور هذه اللجان في إقامة مشاريع مذرة لدخل قار.

تجدر الإشارة إلى أن هذا المنتدى سيتبع بعقد الجمع العام السادس للاتحاد الإفريقي للمكفوفين ومنتدى المرأة الرابع.




تابعونا على فيسبوك