أكد عباس الفاسي، الوزير الأول، ونظيره الفيتنامي نغويان تان دونغ، على إرادة البلدين الكبيرة في تطوير علاقات التعاون في مختلف المجالات، وعزمهما على دفع التعاون الثنائي خصوصا في المجالين الاقتصادي والتجاري.
وأعرب الفاسي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفيتنامي، أمس الاثنين، في هانوي، عن سروره بزيارته لفيتنام، وقال إنها فرصة لنا للإشادة ببطولة وتضحيات الشعب الفيتنامي وقيادته من أجل نيل الحرية والاستقلال، واستحضار القواسم المشتركة بين البلدين، التي تحفز مسيرة تعاونهما المشترك، والتي تتمثل تاريخيا في نضالهما من أجل الحرية والاستقلال، ثم عملهما الدؤوب لإنجاح تنميتهما وتطورهما الاقتصادي والاجتماعي.
وأشاد عباس الفاسي بالتطور الذي تشهده فيتنام، والذي تعكسه معدلات النمو العالية التي تحققها كل سنة، التي بلغت 8.5 في المائة سنة 2007، و8.2 في المائة سنة 2006، كما نوه بالإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها.
ونوه بالعلاقات الممتازة التي تجمع بين البلدين وحرص جلالة الملك محمد السادس على الرقي بها إلى مستوى مؤهلات البلدين وتطلعات الشعبين المغربي والفيتنامي، معربا عن ثقته في مستقبل هذه العلاقات.
ومن جهته أعرب دونغ عن ارتياحه للتطور الإيجابي الذي تعرفه علاقات البلدين، وقال إن مزيدا من الجهود سيجري بذلها، ولقد اتفقنا على التركيز على المجالات الاقتصادية والتجارية والسياحة، كما تطرقنا إلى المشاريع الملموسة لتطوير العلاقات بين بلدينا.
وأضاف الوزير الأول الفيتنامي أن مباحثاته مع عباس الفاسي كانت مثمرة وبناءة، وستساهم اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي التي جرى التوقيع عليها في تطوير المبادلات التجارية والتعاون الاقتصادي والاستثمارات، مشيرا إلى أن اتفاقية أخرى سيجري توقيعها قريبا وتهم تطوير وتشجيع الاستثمارات بين البلدين.
وأعرب دونع عن تقديره البالغ لهذه الزيارة التي تعد الأولى لوزير أول مغربي لفيتنام، وقال إنها رسالة ود وصداقة إلى الشعب الفيتنامي، وستفتح آفاقا رحبة لتطور علاقات البلدين.
وكان الوزيران الأولان عقدا صباح أمس الاثنين مباحثات موسعة حضرها عن الجانب المغربي، عبد اللطيف معزوز، وزير التجارة الخارجية، وجعفر حكيم لعلج، السفير مدير مديرية آسيا وأوقيانوسيا بوزارة الخارجية، والحسين الفرداني، سفير جلالة الملك بهانوي، وفؤاد الزعيم، المستشار الدبلوماسي للوزير الأول، تلتها جلسة عمل موسعة انضم إليها رجال الأعمال في كلا البلدين.
عقب ذلك ترأس الفاسي ودونغ مراسم التوقيع على اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين البلدين، والتي وقعها عبد اللطيف معزوز، وزير التجارة الخارجية، وفو فان نينه، وزير المالية الفيتنامي.
ووفقا لمعطيات وزارة التجارة الفيتنامية، بلغت صادرات فيتنام للمغرب خلال العام 2007، ما قيمته 46 مليون دولار، أي بارتفاع نسبته 110 في المائة عن عام 2006، في حين لم تتجاوز صادرات المغرب لفيتنام مليون دولار.
وتتوزع الصادرات الفيتنامية ما بين البن (8 .18 مليون دولار) وأجهزة التلفزيون والملابس الرياضية ومكونات الحواسيب والعجلات والنسيج.
ومن بين مشاريع الاستثمار الضخمة التي ستعرف طريقها للإنجاز قريبا، إنشاء مصنع للحامض الفوسفوري والأسمدة في المغرب باستثمارات قيمتها 600 مليون دولار في ما يعد أكبر استثمار لفيتنام في الخارج.
ووقع المكتب الشريف للفوسفاط والشركة الفيتنامية للأسمدة والمنتوجات الكيماوية على اتفاقية بهذا الخصوص في مايو الماضي، وتجري حاليا بشكل سلس ترتيبات الشروع في إنجاز هذه الوحدة التي ستبلغ طاقتها الإنتاجية ما بين 660 ألف ومليون طن سيجري تصديرها بالكامل لفيتنام وبلدان أخرى في المنطقة.
وحسب الاتفاقية يتوقع أن تبدأ هذه الوحدة في الإنتاج عام 2011، كما يتضمن التعاون بين الشركتين المغربية والفيتنامية بحث إمكانية إقامة مصنع ثان في فيتنام أو بلد ثالث.