اعتبر أعضاء من اللجنة المركزية لحركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية (حشدت)، قرار المكتب الوطني بتعليق أشغال الدورة الثانية للجنة المركزية، وجعلها مفتوحة إلى غاية الشوط الثاني في 21 دجنبر المقبل..
"لا مبرر له، باعتباره جهازا تنفيذيا يخضع لقرارات اللجنة المركزية للشبيبة، التي لم تقرره ولم تصادق عليه".
وكان المكتب الوطني لحركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية، القطاع الشبيبي للحزب الاشتراكي الموحد، اضطر إلى رفع اجتماع اللجنة المركزية للحركة في دورتها الثانية، مساء الأحد الماضي، وإرجاء عقده، في شوط ثان، بسبب ما سمي بـ"التقرير الأدبي والمالي الهزيل المقدم من طرف المكتب الوطني".
وذكر بلاغ للجنة السداسية، التي تشكلت لتدبير "الأزمة"، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن انسحاب أعضاء المكتب الوطني لم يثن أعضاء من اللجنة المركزية عن استكمال أشغال دورتها الثانية، مشيرا إلى أن هذه اللجنة مكونة من نعيمة الكلاف، وأحمد بغدادي، وماء العينين الصداق، وعبد العالي الجليلي، وحسان الهبطي، ومصطفى مهاود.
وحسب البلاغ ذاته، فإن اللجنة السداسية "كلفت بمتابعة تداعيات هذه الأزمة، والبحث عن حلول موضوعية لها بكل استقلالية، بعيدا عن الاصطفافات الوهمية والمرضية، التي لا تخدم إطار الشبيبة".
ونفى محمد غفري، عضو المكتب الوطني للشبيبة الديمقراطية سابقا، أن يكون مشكل التيارات مطروحا داخل القطاع الشبيبي، كما نفى تدخل أي عضو من المكتب السياسي لصالح أي جهة، معتبرا أن هذا الأخير "ليس له أي مصلحة لتدعيم طرف على طرف آخر، وبقي محايدا".
وقال غفري لـ"المغربية"، إن "المكتب الوطني قدم تقريره الأدبي، وتصوره العام لتدبير المرحلة المقبلة، وطريقة التواصل مع الفروع، ونوقش التقرير من طرف أعضاء اللجنة المركزية، الذين طرحوا استفسارات"، مشيرا إلى أنه "تبين أن التقرير ضعيف، والأجوبة لم تكن مقنعة".
وأضاف غفري أن "مجموعة من الأمور لم تكن واضحة أيضا ضمن التقرير المالي، ولم تكن مرفقة بإثباتات، ما طرح اقتراح أخذ فرصة لإعداد التقرير المالي بشكل جيد، تلافيا للجوء إلى لجنة افتحاص". وأبرز أن "أعضاء المكتب الوطني اقترحوا ترك أشغال الدورة مفتوحة، على أساس استكمالها في 21 دجنبر، لكنهم انسحبوا من دون أن تدرس اللجنة المركزية لـ(حشدت) الاقتراح وتصادق عليه، ما جعل أعضاء اللجنة يستكملون الأشغال، التي أفرزت لجنة سداسية، راعت تمثيلية جميع الأطراف والتيارات، لتدبير الوضعية التنظيمية للشبيبة، ومن ضمنها المكتب الوطني، على أساس استكمال الأشغال في 21 دجنبر".
وجاء في البلاغ ذاته أن "النقاش الجدي والمسؤول، الذي ساد الدورة، أظهر أن هناك إجماعا من قبل أعضاء اللجنة المركزية الحاضرين، على الأخطاء الكبيرة، التي وقع فيها المكتب الوطني خلال 7 أشهر، مدة تحمله المسؤولية، خصوصا تلك المرتبطة بالشأن السياسي"، موضحا أن رفض التقرير "الهزيل" المقدم من طرف المكتب الوطني بالأغلبية النسبية له معنى واحد، هو "عجز" هذا الأخير، بتشكيلته الحالية، عن قيادة الشبيبة، وتدبير شؤونها السياسية والتنظيمية.
وكانت مصادر ذكرت لـ"المغربية" أن أشغال اللجنة المركزية لشبيبة الحزب الاشتراكي الموحد توقفت بعد نشوب خلافات بين تيارات الحزب، وانعكاسها على أشغال الاجتماع، إذ طالب ممثلو تيار "فعل ديمقراطي"، مؤازرين برفاقهم في "التيار الجذري"، بـ"نصيبهم" في المكتب الوطني لحركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية.
وأفاد مصدر من الأغلبية في "حشدت" أن مجموعة "قليلة" من الحساسيات الممثلة في اللجنة المركزية "رفضت الخضوع للديمقراطية، ولصناديق الاقتراع"، موضحا أن مناضلي تياري "فعل ديمقراطي، والتيار الجذري، وضعوا عراقيل، وحاولوا تمطيط اجتماع المجلس الوطني، لابتزاز الأغلبية، وتمكينهم من 5 مقاعد في المكتب الوطني".
أما مصطفى لمهاود، عضو اللجنة المركزية في "حشدت"، وهو من تيار "فعل ديمقراطي"، فاعتبر أن "هذا الطرح تبسيطي لخلاف جوهري"، موضحا أن "المكتب الوطني هو الذي اقترح صيغة تطعيم المكتب، باقتراح 7 مقاعد، وليس 5 فقط"، معتبرا أن "المشكل ليس في الصيغة، بل في تركيبة المكتب الوطني، الذي عجز عن تدبير المرحلة".
وبينما أشار مصدر من الأغلبية إلى أن اللجنة المركزية صادقت على التقرير الأدبي، الذي تقدم به المكتب الوطني لـ "حشدت"، نفى لمهاود الأمر جملة وتفصيلا، مشيرا إلى أن "17 عضوا صوتوا ضد التقرير، و5 تحفظوا، فيما صوت 16 عضوا لصالحه".
وأوضح المهاود أن "هذا التصويت دليل على أن المكتب الوطني غير قادر على صياغة تقرير أدبي، وتغيب عن بعض أعضائه الرؤية الواضحة للاشتغال"، مؤكدا أن "أعضاء اللجنة المركزية، من دون استثناء، يجمعون على أن التركيبة الحالية للمكتب الوطني غير قادرة على قيادة الشبيبة في الظرف الراهن"، وأن "أعضاء اللجنة المركزية يوجدون في صف، وأعضاء المكتب الوطني في صف ثان".
من جانبه، أوضح عبد الوهاب البقالي، الكاتب الوطني للشبيبة الديمقراطية التقدمية أن "أعضاء محسوبين على التيارين، منذ انتخاب المكتب الوطني بشكل ديمقراطي وبالأغلبية، قاطعوا أشغاله، ولم يشاركوا في الأنشطة الصيفية، لعدم تقبلهم ما أفرزته اللجنة المركزية"، داعيا أعضاء التيارين، لـ"الانخراط ضمن اللجان الوظيفية، وإعمال حقهم في المحاسبة، مع انخراطهم في العمل، وعدم عرقلة إرادة الرفاق في اللجنة المركزية، الذين صوتوا بالأغلبية على جدول الأعمال".
كما دعا أعضاء اللجنة المركزية والفروع إلى "التشبث بما أفرزه المؤتمر الوطني الأخير، والتصدي لكل المحاولات، التي تحاك ضد الحركة في السر والعلن".