تشهد مدينة مراكش، خلال الأيام الجارية، موجة عارمة من الغضب والسخط على الوكالة المستقلة للماء والكهرباء "راديما".
التي فاجأت سكان المدينة، خصوصا القاطنين بحي الموقف والأحياء المجاورة بالمدينة العتيقة، بفواتير خيالية ومجحفة، إذ شهدت، دون سابق إنذار، ارتفاعا صاروخيا لم يعهده السكان من قبل، ما دفعهم إلى الامتناع عن الأداء والاحتجاج، وتقديم شكايات في الموضوع إلى الجهات المسؤولة.
ويعتزم السكان المتضررون وجمعيات المجتمع المدني بالمدينة، الاعتصام أمام الوكالة، منددين بالارتفاع الصاروخي للفواتير الكهربائية، ومطالبة الجهات المسؤولة بفتح تحقيق في الموضوع.
ويتساءل المواطنون عن مدى مصداقية ونزاهة الوكالة المستقلة للماء والكهرباء، والعاملين بها، بعدما تبين تلاعبهم وغشهم في جل الفواتير، وما يمكن فعله مع ما وصفوه بـ"الحيف الذي لحق المستهلك"، ويأمل السكان المتضررون من الجهات المسؤولة أن تتدخل لحل هذه المعضلة، وإنصاف المواطن الذي أصبح همه الوحيد الاطلاع على فاتورة الكهرباء قبل موعدها، خشية أن يصاب بمس كهربائي عالي التيار، إذا علم أن الفاتورة تحمل أضعاف الثمن الواجب أداؤه، فمن كان يؤدي 200 درهم مثلا، صعق من الوكالة بـ 900 درهم خلال الشهر الجاري.
وفي موضوع ذي صلة، أكدت بعض المصادر المطلعة، أن الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمراكش، تبقى عاجزة عن جبر الأضرار، التي لحقتها من جراء استفحال ظاهرة سرقة الكهرباء بالمدينة، من طرف بعض رجال الأعمال، بعد ضبط مجموعة من حالات سرقة التيار الكهربائي، وربطها بمؤسسات صناعية أو سياحية دون سند قانوني، إضافة إلى تورط مستشارين بالمجلس الجماعي بمراكش في سرقة التيار الكهربائي، وربطه بمنازلهم بكل من حي المسيرة وجليز.