إضراب وطني لشغيلة العدل الخميس المقبل

الإثنين 24 نونبر 2008 - 08:28

تخوض شغيلة العدل، الخميس المقبل، إضرابا وطنيا لمدة 24 ساعة، للمطالبة بتعديل وتتميم القانون الأساسي.

الذي "يضمن وضعا مهنيا يتماشى وجسامة المهام الملقاة على عاتق كتابة الضبط، والإسراع بصرف التعويضات، وتنظيم الامتحانات المهنية، وحذف السلالم الدنيا، ومراجعة التنقيط".

وذكر بلاغ للمكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل، العضو بالفدرالية الديمقراطية للشغل، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن قرار الإضراب جاء بعد عقد اجتماع عاجل، مساء الخميس الماضي، بالرباط، "من أجل متابعة الوضع الاجتماعي الحرج، الذي تعيشه شغيلة العدل، وأجرأة توصيات المجلس الوطني الأخير".

وأضاف البلاغ أن الإضراب يأتي، أيضا، للوقوف على "مجموعة من المظاهر الاجتماعية الشاذة، التي تشكل، في مجملها، عناصر متكاملة، لجناية اجتماعية، يجري اقترافها في حق موظفي هيئة كتابة الضبط، مع سبق الإصرار والترصد"، ومن أجل إشراك النقابة في هياكل المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية والإسراع بإخراجها، وضمان المساواة في الانتقال والخدمات الاجتماعية.

كما دعا مكتب النقابة جميع العاملين، بمختلف محاكم المملكة، وعلى امتداد التراب الوطني، لـ "المشاركة المكثفة في هذه المعركة النضالية، والتعبئة، استعدادا لبرنامج نضالي تصعيدي، سيعلن معه عن انتفاضة شغيلة العدل على هذه الوضعية المخزية، التي يراد بها ظلما أن تظل رهينة لها إلى الأبد".

وذكر بلاغ نقابة العدل أن المكتب الوطني أن قرار الإضراب الوطني جاء "بعد نقاش عميق، وتحليل متأن لمعطيات الوضع العام، ومحدداته الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية، اعتبارا منه للمسؤولية التاريخية الملقاة على النقابة الديمقراطية للعدل، باعتبارها النقابة التي كانت، وستظل، تعبر عن هموم شغيلة القطاع، بما تقتضيه المسؤولية النضالية".

وسجل المكتب الوطني للنقابة، خلال الاجتماع نفسه، "رفضه المطلق للمنطق التمييزي للدولة في التعامل مع مواردها البشرية العاملة في هذا المرفق أو ذاك، ونزوعها إلى منطق دار المخزن، الذي اعتقد البعض أنه انتهى كمفهوم وممارسة".

وأكد المكتب الوطني للنقابة، في البلاغ نفسه، تجديده للموقف الرافض لنص القانون الأساسي لكتابة الضبط "باعتباره يشكل تراجعا عن حقوق مكتسبة، ويمثل التفافا خطيرا للحكومة على روح الخطاب الملكي ليناير2003، ويكرس وضعية كتابة الضبط كجهاز هامشي، وينفر من الانتساب إليه، بل ويمعن في تعميق الإحساس بالدونية لدى العاملين به".

وطالب مكتب النقابة وزارة العدل بـ"الإسراع بصرف التعويضات، على هزالتها، وتحملها كامل المسؤولية في ضرورة الإعلان عن تواريخ إجراء الامتحانات المهنية، التي تعتبر حقا ثابتا لموظفي القطاع، وفي أقرب الآجال، مع إشراكهم في صياغة القرارات التنظيمية المتعلقة بها".

وأكد مكتب نقابة العدل على مطلب حذف السلالم الدنيا "صونا لكرامة هذه الفئة وحقها الثابت في العيش الكريم، وجبرا للضرر الحاصل لها جراء عقود من التدبير المتسيب، التي جعلت من هذه الشريحة عبيدا لا موظفين، لهم من حقوق مثل ما عليهم من واجبات".
وشدد البلاغ على "تشبث شغيلة العدل بضرورة مراجعة تنقيط سنتي 2006-2007، بما يرفع الحيف عن فئات واسعة من مناضلي النقابة الديمقراطية للعدل، ممن كانوا عرضة لتنقيط انتقامي، أملته عقلية مريضة ومتطرفة، لا تفرق بين الحق والتمرد". وأضاف البلاغ، أن شغيلة العدل "تتمسك بحق الإخوة المتحدرين من الأقاليم الصحراوية، وحملة الرسائل الملكية العاملين بالقطاع في الاستفادة من الحركة الانتقالية، وتمكينهم من الانتقال للعمل بالقرب من ذويهم وأسرهم، وضمان حقهم في العيش داخل أي مكان في جغرافيا الوطن، من دون ميز أو إقصاء".

كما جدد المكتب تشبثه بضرورة الإسراع في إخراج المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية إلى حيز الوجود، "مع ضرورة تمثيلية النقابة في هيئاتها التقريرية والتنفيذية، وفق المعايير المعمول بها في مؤسسات اجتماعية لبعض القطاعات الحكومية".

ودعا مكتب النقابة إلى الرفع من منحة عيد الأضحى، وجعل سلفة العيد متاحة لكل موظفي القطاع من دون استثناء. كما دعا إلى جعل جمعية الأعمال الاجتماعية "أكثر انفتاحا على كافة العاملين بالقطاع، من دون تمييز فئة عن أخرى، مع ضرورة الرفع من وتيرة التدخل لحل المشاكل الأكثر إرهاقا للموظفين، وفق سياسة تتوخى النجاعة والشفافية".

وجدد المكتب تضامنه مع محمد بن الأصفر، الموظف بالمحكمة الابتدائية ببني ملال، ودعا كافة الأطراف ذات الصلة إلى "تحمل مسؤولياتها، وفتح تحقيق ومحاسبة المسؤول عن الإهانة والضرر، اللذين لحقا به، ومن خلاله بجهاز كتابة الضبط".




تابعونا على فيسبوك