بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس ببرقية تعزية إلى أفراد أسرة الراحل، الأستاذ محمد العربي الخطابي، الذي وافته المنية، أول أمس السبت بالرباط.
ومما جاء في هذه البرقية "فقد بلغنا بعميق الأسى والتأثر، نعي المشمول بعفو الله ورضاه، المرحوم الأستاذ محمد العربي الخطابي، تغمده الله بواسع رحمته وغفرانه، وأسكنه فسيح جنانه".
وبهذه المناسبة الأليمة، أعرب جلالة الملك لكافة أفراد أسرة الراحل الكبير وأقاربه، عن أحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة، في فقدان العائلة "لركن من أركانها، وفي وفاة شخصية بارزة مشهود لها بالكفاءة الفكرية والنزاهة الأخلاقية، والتفاني في أداء مختلف المهام والمسؤوليات التي تقلدها، سواء كخديم للأعتاب الشريفة، أو كمسؤول حكومي، أو كمفكر عميق، وأديب ألمعي، وأكاديمي مرموق، وكل ذلك في وفاء وإخلاص لملكه ووطنه".
وتضرع صاحب الجلالة إلى العلي القدير بأن يلهم ذويه "جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يجزي الفقيد خير الجزاء عما أسداه لوطنه من خدمات جليلة، وأن يتقبله في عداد المؤمنين الصادقين وعباده الصالحين".
وكان الأستاذ محمد العربي الخطابي، عضو أكاديمية المملكة المغربية، انتقل إلى عفو الله، أول أمس السبت بالرباط، عن عمر يناهز 81 سنة بعد مرض طويل.
وكانت للراحل مسيرة حافلة بالعطاء في عدة مجالات، حيث شغل منصب مدير الديوان بوزارة البريد، ونائب لمدير الإذاعة والتلفزة، ثم مديرا للديوان بوزارة الخارجية، وممثلا للمغرب لدى المنظمات الدولية في جنيف.
كما عين الراحل، وزيرا للشغل والشؤون الاجتماعية، وانتخب رئيسا للمجلس الإداري للمكتب الدولي للشغل. وشغل أيضا منصب وزير للإعلام، و محافظ للخزانة الملكية.
وللراحل مساهمات غزيرة في مجال البحث والتأليف، من أهمها، كتاب موسوعة التراث الفكري العربي، الذي يتألف من جزءين، ويتضمن نصوصا منتقاة تعطي صورة حية عما عالجه السلف من قضايا فكرية وعلمية، إضافة إلى موسوعته القيمة النادرة "الأغذية و الأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي"، وكتابان حول "الطب والأطباء في الأندلس الإسلامية"، و"جوامع الأخلاق والسياسة والحكمة"، ومؤلف "حديث اليوم والغد"، وكتاب "المغرب في طريق الاستقلال" .
ووري جثمان الفقيد الثرى أمس الأحد، بعد صلاة العصر، بمقبرة الشهداء في الرباط