ذكرت مصادرأمنية متطابقة أن الإدارة العامة للأمن الوطني، أخرجت صباح أمس الجمعة، الترقية إلى حيز الوجود بعد انتظار دام زهاء ثلاثة أشهر.
وعرفت الترقية الجديدة إضافة حصة تكميلية، قدرت بألف و150 منصبا ماليا، جرى توزيعها على عدد من الرتب، من مقدم شرطة: 383 منصبا، وحارس أمن: 353 منصبا، ومفتش شرطة ممتاز: 169 منصبا، ومفتش شرطة: 76 منصبا، ومقدم رئيس: 90 منصبا، وضابط أمن: 75 منصبا.
وأسفرت عملية الزيادة في الحصص، التي حصلت عليها الإدارة العامة للأمن الوطني، عن السماح بترقية ستة آلاف، و933 رجل أمن من مختلف الرتب الإدارية.
ورغم زيادة الحصة التكميلية، التي تجاوزت الألف منصب، فإن العدد الكبير للمناصب جعل رجال أمن بمختلف المدن المغربية يستثنون من الترقية رغم توفرهم على الشروط والمعايير التي تفرضها الإدارة العامة للأمن الوطني على موظفيها.
وعبر العديد من رجال الأمن الذين استقت "المغربية" آراءهم عن استيائهم وتذمرهم من الترقية الخاصة بسنة 2007، مشيرين إلى أن عناصر أمن تتوفر على النقط السنوية، والمعايير الإدارية المحددة، إضافة إلى توفرها على الأقدمية، وعدد من الشروط، التي تفرضها الإدارة العامة للأمن الوطني، لم تستفد من الترقية، كحراس الأمن ومفتشي الشرطة وضباط الأمن.
وأضاف رجال الأمن، أن عددا من العناصر الأمنية، بمختلف رتبها، كانت تنتظر الترقية لأزيد من ست سنوات، ولم تستفد منها، رغم توفرها على المعايير التي فرضتها الإدارة العامة للأمن الوطني.
ووصفوا الإعلان عن الترقية برسم سنة 2007 بـ "المخيب للآمال"، في حين أفادت مصادر أمنية أن قوائم المرشحين للترقية كانت أقل من السنة الماضية بــ 1844منصبا ماليا، بعد أن أعلن سنة 2006، عن ترقية ما يناهز 8 آلاف و777 رجل أمن، الأمر الذي انعكس على الترقية الجديدة، وأدى ثمنه رجال الأمن الذين سينتظرون سنة أخرى لإنصافهم.
واستفاد من الترقية، التي مازال الإعلان عن نتائجها متواصلا، رجال الأمن برتبة حراس أمن، والمقدمون، ومقدمو الشرطة، ومفتشو الشرطة، وضباط الأمن، والمفتشون الممتازون، وضباط الشرطة، إضافة إلى رجال الأمن الملحقين بعدد من المصالح.
وشهدت مختلف الدوائر الأمنية وولايات الأمن بمختلف مدن المملكة صباح أمس الجمعة، حركة استثنائية بعد انتشار خبر الإعلان عن الترقية بين رجال الأمن، كما تنتشر النار في الهشيم، إذ تسابق رجال الأمن على مختلف ولايات الأمن ومصالح الضابطة القضائية للتعرف على نتائج الترقية، التي أبكت البعض وأدخلت السعادة والحبور في نفوس آخرين.
وسبق للمدير العام للأمن الوطني أن وجه لجميع المراكز الأمنية مذكرة أمنية، تشير إلى أن لجان الترقي انكبت على دراسة جميع ملفات الموظفين المتوفرين على الشروط القانونية للترشح، من أجل الترقي للدرجات الأعلى.
وحسب المذكرة نفسها، فإن الأقدمية في الإدارة، تمثل نقطة واحدة عن كل سنة، والأقدمية في الدرجة، نقطتين لكل سنة، ومعدل النقط السنوية المحصل عليها خلال ثلاث سنوات الأخيرة، إضافة إلى النقطة المهنية، التي يمنحها الرئيس المباشر للمرشح، أثناء عرض المقترحات، وختاما بالتنقيط على المسؤولية، وهو من 1 إلى 5.
واستبعد من الاستفادة من الترقية برسم سنة 2007، المرشحون موضوع عقوبات تأديبية لم يجر محوها، والذين أنجزت في حقهم ملفات تأديبية مازالت قيد الدرس.
وحالت محدودية المناصب المالية المتوفرة، دون تحقيق الترقية لكافة المرشحين، ما جعل الإدارة العامة للأمن الوطني غير قادرة على ترقية العديد من رجال الأمن رغم استيفائهم الشروط النظامية المطلوبة، إذ جرت ترقية المرشحين المستوفين للشروط، المرتبين في المراكز الأمامية من لوائح الترقي المركزية.