حقوقيون ونقابيون شيعوا جنازة الضحية في الناظور

وفاة فتاة بسبب تدافع في باب مليلية المحتلة

السبت 22 نونبر 2008 - 20:19
سيارة الإسعاف الإسبانية تحمل جثة الصافية بباب مليلية المحتلة

وصل جثمان الصافية عزيزي، صباح أمس الجمعة، إلى صفرو، حيث تسكن أسرتها، لتوارى الثرى، بعد وفاتها بسبب تدافع على باب مدينة مليلية المحتلة.

وشيع آلاف الأشخاص الجنازة في موكب رهيب، أول أمس الخميس بالناظور، وكانت الهالكة لقيت حتفها متأثرة بجروح أصابتها على إثر تدافع عشرات التجار بنقطة العبور في باب مليلية المحتلة من طرف إسبانيا، خوفا من التعنيف من طرف السلطات الإسبانية.

وأوضح شاهد عيان لـ"المغربية" أن التجار تعرضوا، الاثنين الماضي، للتنكيل والضرب من طرف الجمارك الإسبانية والمغربية، وعلى إثر سماعهم طلقات نارية، سارعوا إلى الهرب، ما أدى إلى تدافع العشرات منهم، وكانت الصافية بينهم، فسقطت، وتعرضت إلى الرفس والركل، ما أصابها بجروح خطيرة. وسارعت السلطات الإسبانية إلى نقلها إلى أحد مستشفيات مليلية، حيث لفظت أنفاسها الأخيرة.

وشارك في تشييع الجنازة تجار المدينة وأعضاء من جمعيات حقوقية، بالإضافة إلى اتحاد الجامعات المهنية، النقابة التي تؤطر تجار باب مليلية. ورفع مشيعو الجنازة شعارات تنديد ضد السلطات المغربية، "التي وقفت متفرجة، في حين، بادرت عناصر الجمارك الاسبانية إلى نقل الضحية إلى أقرب مستشفى لإنقاذها" حسب بلاغ لاتحاد الجامعات المهنية.
وحسب البلاغ، الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه، "استنكر أعضاء الاتحاد قتل الصافية عزيزي، ونددوا بالمعاملة الوحشية، التي يتعرض لها تجار باب مليلية، بشكل يومي، سواء من طرف السلطات الإسبانية أو نظيرتها المغربية".

وقال نصر الدين الصالحي، الكاتب العام للنقابة، في تصريح لـ"المغربية"، إنها "جريمة شنعاء، تضاف إلى سلسلة من أعمال العنف، التي تئن مليلية السليبة وبني أنصار تحت وطأتها، وتستغيث بنا، كي نقف وقفة الشخص الواحد، بكل مسؤولية وشجاعة، سدا منيعا أمام العنف ومروجيه، إذ لا يمكن السكوت عن مثل هذه الحوادث، خاصة بعد مقتل شابة حاصلة على الإجازة في الأدب العربي، مثل الصافية، اختارت التجارة لتهرب من براثن البطالة بعد سنوات من البحث عن العمل".

وأضاف الصالحي أن "الاتحاد سيواصل النضال من أجل حماية هذه الشريحة المهمة من المجتمع، التي تقدر بحوالي 35 ألف شخص، أكثرهم نساء فضلن التجارة والكسب الحلال على ممارسة الدعارة". وأضاف "سنمارس الضغوط اللازمة على الجهات المعنية وسلطات الدولة، لتتحمل مسؤوليتها في مواجهة العنف ضد هذه الشريحة الواسعة من المواطنين المغاربة".

واعتبر أن الحدود الإسبانية المغربية حدود وهمية، وأن تجار باب مليلية ليسوا مهربين، مشددا على أن لهم الحق في ممارسة التجارة بحرية تامة.




تابعونا على فيسبوك