وافق القضاء الإسباني، أول أمس الخميس، على تسليم المغرب، محمد الطيب أحمد الوزاني، الملقب بـ"النيني".
الذي فر من سجن القنيطرة، حيث كان يقضي منذ 2003، عقوبة ثماني سنوات سجنا نافذا بتهمة "الاتجار في المخدرات".
ورفضت الغرفة الجنائية لدى المحكمة الوطنية، بقرار أغلبية قضاتها، الملتمس الذي تقدم به دفاع النيني ضد تسليمه، الذي طالب به المغرب.
ووصف قضاة أعلى محكمة جنائية إسبانية، الأدلة التي تقدم بها القضاء المغربي من أجل تسليم "النيني" بأنها "كافية"، وبالمقابل، فإن قرار المحكمة الوطنية، يترك للحكومة الإسبانية البت بشكل نهائي في هذا التسليم.
وجاءت موافقة القضاء الإسباني، على تسليم "النيني"، بعد اعتقاله بطلب من السلطات المغربية، في أبريل الماضي، من طرف منظمة الشرطة الدولية "الإنتربول"، في سبتة المحتلة، التي هرب إليها بعد فراره من السجن المركزي في القنيطرة، في دجنبر 2007، بعد تواطؤ حراس السجن معه، وتوبع بتهمة "الهروب من السجن، وتهريب المخدرات، وارتكاب مخالفات عدة ضد الصحة العمومية"، إذ كان النيني يعيش حرا، بسجل عدلي "نظيف"، إلى أن أوقف بناء على مذكرة البحث الدولية الصادرة عن السلطات الأمنية المغربية.
وكان قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية، أمر بحبس محمد الطيب الوزاني، بسجن "فالديمورو" أو "دي سوتو ريال"، في انتظار استكمال ملف الاتهام، وتقرير ما إذا كان سيجري ترحيله إلى المغرب أم لا. وذكرت الصحف الإسبانية آنذاك، أن قاضي محكمة مدريد، قال إن أمام المغرب 40 يوما، لإرسال كل الوثائق اللازمة، التي على أساسها سيقرر ترحيل "النيني"، موضحة أن الإجراءات يمكن أن تتطلب شهورا عدة، بل إنها يمكن أن تتجاوز السنة، يقرر بعدها التسليم أو عدمه.
وعززت الرباط طلب تسلم الوزاني، بوثائق قانونية عن مغربية السجين الفار، تبين أن والد "النيني" يسمى الطيب بن أحمد، وأمه رشيدة، وزوجته رحيمو، وابنته المسماة كرم، مذكرة بصولاته وجولاته في المغرب رفقة تجار السجائر المهربة والمخدرات، وعلاقاته بآخرين، بمن فيهم أصدقاؤه.
ورفض "النيني"، بارون المخدرات الفار من السجن المركزي في القنيطرة، تسليمه إلى المغرب، ودخل في إضراب عن الطعام للحيلولة دون ترحيله، في حين أثار دفاعه مسألة عدم قانونية اعتقاله، لكونه مواطنا يحمل الجنسية الإسبانية، حيث ليس متابعا قضائيا بأي تهمة، وجرت تبرئته من كل المتابعات الإجرامية، التي توبع فيها من لدن القضاء الإسباني.
وحسب مصالح الأمن الإسبانية فإن "أعمال" الوزاني، المزداد سنة 1975، جلبت له ثروة كبيرة تتجاوز 30 مليون أورو، وكان "النيني" يتباهى في العديد من المناسبات بأن ثروته تفوق عدد سنوات عمره.