مسؤولون أميركيون: تنظيم القاعدة يمثل تهديدا لكنه ليس وشيكا

الجمعة 21 نونبر 2008 - 10:34

يقول مسؤولون أميركيون إن الرسالة التي وجهها أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة .

وانتقد فيها الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما وحث على شن مزيد من الهجمات على أميركا تظهر أن التنظيم ما زال يمثل تهديدا لكن لا توجد مؤشرات على أي هجمات وشيكة.

وتركز الوكالات الأمنية الأميركية على ضمان سد كل الثغرات في الفترة السابقة لتسليم السلطة إذ تضع في ذهنها الهجمات التي شنها تنظيم القاعدة في الفترة المؤدية إلى انتقال القيادة. لكنها قالت انها لا توجد مؤشرات على أن تنظيم القاعدة يعد لهجوم مبكر على الولايات المتحدة.

وقالت لورا كينر المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي "نؤكد أنه لا توجد معلومات ذات مصداقية تشير إلى وجود تهديد وشيك "للأمن" الداخلي في الوقت الحالي." وفي أول تعليق على مستوى رفيع من القاعدة على انتخاب أوباما في الرابع من نوفمبر وصف الظواهري أول أمس الأربعاء الرئيس المنتخب بأنه " يمثل النقيض للأميركان السود الشرفاء." وأضاف أن اعتزام أوباما إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان محكوم عليه بالفشل وحث أنصار القاعدة على الاستمرار في ضرب أميركا "المجرمة".

وقال مسؤول أميركي في مجال مكافحة الإرهاب إن رسالة الظواهري في ما يبدو تهدف إلى مواجهة رسالة التغيير التي بعث بها الناخبون الأميركيون بانتخابهم أوباما ليكون أول رئيس أسود للولايات المتحدة والذي يتمتع بشعبية واسعة النطاق دوليا.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه "إن الرسالة التي لم تكن نبرتها ومضمونها المريران يشكلان مفاجأة.. تستحق الملاحظة من حيث أنها بالأساس مؤشر إضافي على أن القاعدة فقدت صلتها بالواقع مع جزء كبير من العالم. ولكن حتى في ظل عزلتها المتنامية ما زال بمقدور هذه الجماعة إحداث ضرر كبير." وقال المحلل ادم رايسمان من جماعة (سايت) التي تراقب مواقع الجماعات الإسلامية على الانترنت أن التهديدات لا تحمل شيئا جديدا "فهي الرسالة نفسها التي يحملها منذ عدد من الأعوام.

إما أن تغادر أراضينا أو أن تواجه العواقب." وصرح مايكل هايدن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي. اي.ايه) الأسبوع الماضي بأن تنظيم القاعدة لايزال يمثل اكبر تهديد لسلامة الولايات المتحدة لكن الضغط على قيادة القاعدة في المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان "أخل بتوازن" الجماعة وشتت الانتباه.

وقال للصحفيين بعد كلمة ألقاها في إحدى المؤسسات البحثية "لا أرى أي زيادة حقيقية أو مصطنعة (في الأنشطة الإرهابية) بسبب العملية السياسية الأميركية." وأضاف "هذا ليس عدوا غير محدود القوة. هذا عدو يمكن أن نؤثر على تصرفاته بالتحركات التي نقوم بها. حتى إذا كانت لدى القاعدة هذه الرغبة القوية لفعل شيء ما بين التاريخ س والتاريخ ص فان القيام به - باستثناء مجرد التمني- أمر آخر.




تابعونا على فيسبوك