السباعي: مدير البنك قرر تزويد هيئة حماية المال العام بالمغرب بوثائق جديدة

تأجيل الوقفة الاحتجاجية أمام مقرالسياش

الجمعة 21 نونبر 2008 - 17:12
محمد طارق السباعي يتحدث إلى بعض موظفي السياش أثناء الوقفة

قررت الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، مساء أول أمس الأربعاء، تأجيل الوقفة الاحتجاجية، التي نظمتها أمام المقر المركزي للقرض العقاري والسياحي بالدارالبيضاء، على إثر تفويت شقتين فاخرتين إلى المدير العام الحالي للبنك، خالد عليوة، بثمن بخس.

حضر الوقفة عدد قليل من مناضلي الهيئة، واستمرت لدقائق قليلة، وسط حضور أمني مكثف، لكن سرعان ما تفرق المحتجون، ومن بينهم محمد طارق السباعي، رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، بعد تدخل عدد من مستخدمي القرض العقاري والسياحي.

وقال محمد طارق السباعي، في اتصال بـ"المغربية" إن مناضلي الهيئة الوطنية لحماية المال العام، فوجئوا أثناء وقوفهم بعدد من الموظفين من داخل مقر البنك المركزي، يطالبونهم بعدم الاحتجاج أمام المؤسسة، ظنا منهم أن الوقفة ضد موظفي ومستخدمي القرض العقاري والسياحي، غير أن السباعي أوضح لهم سبب الاحتجاج، وأهداف الوقفة، مضيفا أنها ليست ضدهم، وإنما هي ضد الممارسات التي تثير الشبهات.

وأكد السباعي أن تأجيل الهيئة أجلت الوقفة إلى وقت لاحق، جاء استجابة لرغبة خالد عليوة، المدير العام الحالي للبنك، الذي قرر تزويد فرع الهيئة بالدارالبيضاء، بوثائق ومعطيات جديدة حول موضوع التفويت.

وأشار السباعي إلى أن الهيئة، حسب الوثائق التي تتوفر عليها، تعتبر أن عملية تفويت الشقتين الفاخرتين لمدير البنك، عملية غير شفافة، ولم تجر في إطارها القانوني السليم، وأن حيازة الشقتين كانت بثمن بخس، إذ أن الوثائق التي حصلت عليها الهيئة، تشير إلى أن الشقتين فوتتا بمبلغ 170 مليون سنتيم، في حين أن ثمنهما الحقيقي يساوي 600 مليون سنتيم، وأن هذا الفرق في الأرقام، يضيف السباعي، في حد ذاته شبهة، وهو مبلغ 430 مليون سنتيم.

وأكد السباعي أن الحديث عن تبديد المال العام من طرف بعض المسؤولين، أصبح أمرا جديا داخل الهيئة الوطنية لحماية المال العام، وأن الأخيرة عازمة على مساءلة جميع المسؤولين، الذين يثبت في حقهم استغلال مناصبهم لهدر المال العام.

وكانت الهيئة دعت منذ بداية الأسبوع الجاري لهذه الوقفة، احتجاجا على تفويت الشقتين الفاخرتين في ملكية القرض العقاري والسياحي إلى خالد عليوة، المدير العام لهذه المؤسسة البنكية، بثمن بخس، مشيرة إلى أن تقرير لجنة تقصي الحقائق البرلمانية كشف العديد من الاختلالات داخل هذه المؤسسة المالية، التي ما زال الملف المتعلق بها معروضا على أنظار القضاء.




تابعونا على فيسبوك