هدد المكتب الوطني للاتحاد النقابي للموظفين، التابع للاتحاد المغربي للشغل، في اجتماع عقده أول أمس الأربعاء، بمقر النقابة في الرباط، بشن إضراب وطني لعموم الموظفات والموظفين، في كل القطاعات، وبمختلف فئاتهم.
وقال بيان للمكتب، صدر عن الاجتماع، الذي خصص لتقييم نتائج الحوار الاجتماعي، الذي انطلق في 14 أكتوبر المنصرم، إن "نتائج الحوار كانت هزيلة، ولا ترقى إلى ما كان يطمح إليه المغاربة"، معتبرا أن مبادرة الحكومة، في فاتح ماي الماضي، "باتخاذ إجراءات أجرية وضريبية، بشكل انفرادي، مجرد محاولة للتهرب من مطالب الطبقات الشغيلة".
وأفاد البيان ذاته، الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن "الخطوة، التي اتخذتها الحكومة، عشية عيد الشغل، لم تسفر عن أي نتائج ملموسة"، وأن "المواطنين مازالوا يعانون تكاليف ارتفاع الأسعار، وتدهور القدرة الشرائية"، مؤكدا، أنه "بناء على النتائج الهزيلة لمبادرة الحكومة، قرر الاتحاد المغربي للشغل إعادة طرح المطالب النقابية حول تحسين الأجور، خلال الجولة الحالية للحوار الاجتماعي"، مهددا في الوقت نفسه بشن "إضراب وطني لعموم الموظفات والموظفين في كل القطاعات وبمختلف فئاتهم، في حال وصول الجولة الحالية من الحوار الاجتماعي إلى العقم".
واستنكر المكتب النقابي ما اعتبره "تماطلا من جانب الحكومة في الرد على المطالب الملحة للموظفين بمختلف القطاعات الوزارية، والجماعات المحلية، ومستخدمي المؤسسات العمومية"، داعيا إلى تسوية وضعية الموظفين المرتبين في سلالم الأجور من 1 إلى 4، ومراجعة منظومة الترقية والتنقيط والتقييم، ومراجعة الأنظمة الأساسية لبعض فئات الموظفين، وكذا النظام الأساسي العام لوظيفة العمومية.
ويطالب المكتب النقابي، أيضا، بالرفع من مستوى الأجور، والتخفيض من الضريبة على الدخل، وإحداث تعويض لفئات الموظفات والموظفين العاملين بالمناطق القروية، وتطبيق السلم المتحرك للأجور، والزيادة في المعاشات، وإصلاح المنظومة العامة للأجور.
وشدد المكتب الوطني للاتحاد النقابي للموظفين، التابع للاتحاد المغربي للشغل، على ضرورة احترام الحريات النقابية، وتحسين الخدمات الاجتماعية، خاصة المتعلقة بالسكن والتغطية الصحية، وأنسنة نظام التوقيت المستمر، وتحسين وضعية المرأة الموظفة.
وفي ما يخص الحد الأدنى للأجور، دعا المكتب إلى "التطبيق الفوري لهذا المطلب في 3000 درهم شهريا، أخذا بعين الاعتبار غلاء المعيشة"، كما طالب بالعمل على تقليص الفوارق بين الأجور العليا والأجور الدنيا.
وذكر المكتب، في بيانه، بموقف اللجنة الإدارية للاتحاد النقابي للموظفين في اجتماعها في 8 أكتوبر 2008، الداعي إلى "اعتماد كافة أشكال النضال المشروعة، بما فيها الإضراب العام، في حال وصول الحوار مع الحكومة إلى الباب المسدود".
وبمناسبة انعقاد المؤتمر الثاني لاتحاد الموظفات بالمغرب، في 21 نونبر 2008، دعا بيان المكتب النقابي "كافة الموظفات والقوى الديموقراطية إلى المشاركة في أشغاله، ودعم قراراته".