ندد السفير المساعد للمندوب الدائم للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة، حميد شبار، الثلاثاء الماضي، بالقراءة "المتحيزة بشكل متعمد والضيقة" التي قام بها الممثل الجزائري، حول تطور قضية الصحراء، خلال مناقشة للجمعية العامة مخصصة للتقرير السنوي لمجلس الأمن.
ووجد الممثل الدائم للجزائر لدى منظمة الأمم المتحدة، مراد بن مهيدي، الذي تجاهل القرارات الأخيرة لمجلس الأمن حول هذه القضية، التي رحبت بها بلاده، أنه من الأجدى التطرق إلى ملف الصحراء من أجل، ما اعتبره، تبيانا لفشل مجلس الأمن.
وغفل هذا الممثل كذلك، كون الجمعية العامة منسجمة حاليا بشكل كلي مع مقاربة مجلس الأمن بشأن هذا النزاع الإقليمي، كما يبرز ذلك من خلال قراريه الأخيرين الداعيين إلى مواصلة مسلسل المفاوضات.
وحرص شبار، في إطار حق الرد، على التذكير بالقرارات الأخيرة التي صادق عليها المجلس بإجماع كافة أعضائه.
وأبرز شبار أن "مجلس الأمن لم يفشل. بل صادق في المقابل على ثلاثة قرارات أساسية ومهمة، ثمن من خلالها مقترح الحكم الذاتي، الذي تقدم به المغرب، وجهوده الجادة وذات المصداقية، ودعا الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات جوهرية، والتحلي بالواقعية وروح التوافق، من أجل التعجيل بإقرار حل سياسي ونهائي لهذا الخلاف".
كما ذكر الدبلوماسي المغربي بأنه "جرى إطلاق هذه الدينامية الحالية بفضل المقترح المغربي، وهي الدينامية التي أفرزت عقد أربع جولات من المفاوضات، ممهدة بذلك لمسلسل يحظى اليوم بدعم المجتمع الدولي".
وقال "إن الأمر يتعلق بتحول مهم في معالجة هذه القضية من قبل الأمم المتحدة، يتعين على المجتمع الدولي دعمه سياسيا ومعنويا وتشجيعه بشكل كلي، لأنه يصب في اتجاه تحقيق استقرار منطقة تواجه اليوم تهديدات جديدة مثل الإرهاب".
وأكد أن المغرب "يظل منخرطا بفعالية في البحث عن حل سياسي لهذا الخلاف وفقا لقرارات مجلس الأمن، الذي تشاطره الجمعية العامة مضمونها".
وعبر ممثل المغرب في الأخير عن الأمل في أن "تتخلى الجزائر نهائيا عن الازدواجية التي ميزت على الدوام موقفها حول هذه النقطة"، مجددا دعوة المملكة إلى بناء تكتل مغاربي موحد.