كشفت مصادر مطلعة أن غرفة الجنايات بملحقة محكمة الاستئناف في سلا ستشرع، اليوم الخميس، في محاكمة عبد الإله أحريز، الذي اتهم بالمشاركة في تفجيرات 11 مارس في مدريد سنة 2004.
بناء على عينتين من البصمة الجينية (أ.دي.إن)، أخذهما المحققون من مكانين استراتيجيين مرتبطين بالاعتداءات.
وأفادت المصادر "المغربية" أن جلسة اليوم، التي تعد الأولى من نوعها، ستتزامن مع انطلاق محاكمة هشام (ح)، الذي وجهت له السلطات القضائية الإسبانية أيضا، تهما تتعلق بالتورط في اعتداءات 11 مارس 2004 بمدريد.
وجاءت متابعة أحريز بناء على شكاية مباشرة توصلت بها وزارة العدل من القاضي الإسباني خوان دي إلمو، المكلف بالتحقيق في تفجيرات مدريد.
وكان خوان دي إلمو زار المغرب، في نونبر 2006، في إطار لجنة للانتداب القضائي، لأخذ عينات من الحمض النووي لعبد الإله أحريز.
ويتهم القاضي الإسباني عبد الإله بـ"علاقاته المباشرة والوطيدة"، بأشخاص آخرين كانوا من الفاعلين الماديين لاعتداءات مدريد، كمحمد أفلاح، الذي تمكن من الفرار من إسبانيا، وقد يكون قتل في عملية انتحارية بالعراق، والعربي بن سلام.
وألقي القبض على أحريز بالمغرب بناء على طلب من القضاء الإسباني، حيث أحيل على محكمة الاستئناف بسلا، التي أمرت، في الثامن من فبراير الماضي، باعتقاله بتهم "تكوين عصابة إجرامية بهدف ارتكاب أعمال إرهابية، والمشاركة في تخريب وسائل نقل وطرق عمومية باستعمال المتفجرات".
وكانت غرفة الجنايات الدرجة الثانية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، برأت، في ماي الماضي، ساحة أحريز من تهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها، وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق"، بعد إلغاء الحكم الابتدائي الجنائي القاضي بثلاث سنوات حبسا نافذا في حق الظنين.
وكانت السلطات القضائية في مدريد تقدمت بمسطرة إضافية بالنسبة للمتهم هشام (ح)، بعد أن وجهت له تهما تتعلق بالتورط في هجمات مدريد.
أما هشام فتوبع بتهم تتعلق بـ "تقديم مساعدة لمن ارتكب فعلا إرهابيا، والمشاركة في التزوير، وتقديم أدوات تنفيذ جريمة إرهابية".
ويعد هشام، الذي سلمته السلطات الإسبانية لنظيرتها المغربية منذ سنوات، قبل أن يوضع في سجن الزاكي بسلا، حيث يقضي عقوبة تصل مدتها إلى 5 سنوات، ثاني متهم بعد عبد الإله أحريز الذي اتهمه خوان دي إلمو بالمشاركة في اعتداءات مدريد التي أودت بحياة 191 شخصا، بناء على عينتين من البصمة الجينية (أ.دي.إن) أخذهما المحققون في مكانين استراتيجيين مرتبطين بالاعتداءات.