توقع مصدر اتحادي أن يهيمن طابع الحدة على أول اجتماع للمكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اليوم الخميس، بعد انتهاء الجولة الثانية من مؤتمره الثامن.
خاصة بعد علم أعضائه بما وصفه المصدر بتعديل محمد الأشعري لفقرات من البيان الصادر عن المؤتمر، وتغيير بعض معانيه، بعد المصادقة عليه من طرف المؤتمرين.
وقال المصدر نفسه إن الأمر يتعلق "ببيان الأشعري، وليس بيانا للمؤتمر الثامن للقوات الشعبية". وأوضح أن اللجنة التي كلفت بصياغة البيان العام للمؤتمر الثامن، والمكونة من محمد عياد، وعبد الرحمن العمراني، وجليل طليمات، صاغت بيانا، قبل أن يتدخل الأشعري ويقترح إعادة صياغته، على ضوء مشروع بيان هيأه بمفرده، موضحا أن اللجنة وافقت على مقترح الأشعري وصاغت بيانا، انطلاقا من الأرضيتين، المقدمة من طرف لجنة الصياغة، وتلك التي صاغها الأشعري.
وأوضح المصدر أن الأشعري بادر، داخل لجنة الصياغة، إلى "شطب على جملة (التوجه نحو إقرار ملكية برلمانية)، الواردة في مشروع بيانه، واعتمد صيغة اللجنة المكلفة بالصياغة، (في أفق ملكية برلمانية)"، وهي الفقرة، التي تلاها الأشعري أمام المؤتمرين، في جلسة عامة، وصادق عليها المؤتمر، قبل أن يفاجأ الصحافيون المنتدبون لتغطية أشغال المؤتمر، بعد توزيع نص البيان، بتغييرات في نصه، ويفاجأ أعضاء لجنة الصياغة بنشر بيان في صحيفة الحزب (الاتحاد الاشتراكي)، غير الذي صاغوه، وصادق عليه المؤتمر في جلسة عامة.
وكانت "المغربية" سألت عبد الواحد الراضي، في لقاء "90 دقيقة للإقناع"، الذي تنظمه مؤسسة ماروك سوار، عن أسباب التغيير الذي طال البيان، واعتبر أن الأمر يتعلق بـ"خطأ".
ومن بين النقاط، التي ستناقش خلال هذا اللقاء الأول للمكتب السياسي بعد المؤتمر، "الاستقالة" المرتقبة لعبد الواحد الراضي من مسؤوليته وزيرا للعدل، إذ أكد المصدر أن "الراضي متشبث بموقفه، لكن هناك إجراءات بروتوكولية لا بد منها لتفعيل القرار"، وفي الوقت نفسه، يضيف المصدر، "هناك تضارب بين طرحين، الأول يسير في اتجاه تفرغ الراضي لإدارة شؤون الحزب، والالتزام بوعد قطعه على نفسه قبل المؤتمر، والثاني يقول بصعوبة انسحاب الراضي من منصبه وزيرا للعدل، لأن من شأن ذلك أن يضعف المشاركة الاتحادية في الحكومة الحالية، وهي المشاركة الضعيفة أصلا".
وأشار المصدر إلى أن هذا الاجتماع سيكون، أيضا، محطة لتقييم نتائج المؤتمر الوطني الثامن، وفرصة لتوزيع المهام بين أعضاء المكتب السياسي الجديد، المكون من 22 عضوا، بالإضافة إلى الكاتب الأول، عبد الواحد الراضي.