فرسان أمن يختالون بالحصان في شوارع البيضاء

الأربعاء 19 نونبر 2008 - 07:27
ت: مشواري

أفاد مصدر مطلع أن الإدارة العامة للأمن الوطني، أعطت الانطلاقة لعناصر فرق الخيالة تزامنا مع انطلاق مباراة الديربي، التي جمعت بين فريقي الوداد البيضاوي والرجاء البيضاوي، الأحد الماضي.

وذكر المصدر نفسه أن عناصر الأمن التابعة لفرق الخيالة، ساهمت في حفظ النظام خارج ملعب محمد الخامس، كما تبين أنها تتوفر على خبرة في ركوب الخيل والتنقل لتفريق الكوكبات والحيلولة دون حدوث أعمال شغب.

ومن المنتظر أن يجري تكليف فرق الخيالة، بالسهر على تنظيم وضبط الأمن في العديد من التظاهرات والمهرجانات، التي ستكون مدينة الدارالبيضاء مسرحا لها، كما سيجري تعزيز فرق الخيالة التابعة للأمن الوطني الصيف المقبل، بعناصر من فرق الخيالة التابعة للقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والقوات المساعدة، وستكلف بحفظ الأمن في الشواطئ، ومباشرة حملات تمشيطية بالمناطق المتاخمة للدارالبيضاء.

وتلقت العناصر الأمنية المتخرجة التابعة لفرق الخيالة، تدريبات على يد عناصر بالقوات المسلحة الملكية، التي تعمل على تكوين الأطر لفائدة المؤسسات العسكرية وشبه العسكرية والمدنية.

وقالت مصادر موثوقة إن فرق الخيالة التابعة للإدارة العامة للأمن الوطني، أوكلت إليها مهام في المجالات الترابية صعبة الولوج، والمناطق التي يصعب التنقل فيها بواسطة السيارات أو الدراجات النارية، كما تساهم في ممارسة مهام حفظ الأمن العام، واستتباب النظام العمومي وحماية البيئة بالغابات والمنتجعات.

وخضع أفراد فرق الخيالة التابعة لكل من الإدارة العامة للأمن الوطني، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، إلى تكوين أساسي ساهم فيه إلى جانب أطر قسم المدارس والتعاون التابع لمديرية الموارد البشرية، مختصون معارون، كما جرت الاستعانة بتجارب دولية فعالة في هذا الفرع من الانتشار الأمني.

وتخرجت الطلائع الأولى لفرق الخيالة في مدن الدارالبيضاء، الرباط، المحمدية، مراكش، الصويرة، أكادير، إفران، وجدة، طنجة، تطوان، الحسيمة، الناظور والجديدة.

وتدرب للولوج إلى فرق الخيالة رجال أمن برتبة حارس أمن، ومفتش أمن، جرى اختيارهم من المعهد الملكي للشرطة، بعد أن عبروا عن رغبتهم في الانضمام إلى الفرق الجديدة.

يشار إلى أن فرقة الخيالة التابعة للقوات المسلحة الملكية، من أعرق الفرق التي تشرف على تأطير رجال الأمن، إذ انبثقت من فرق الكوم وكتائب "السباهية" وشاركت في أهم الأحداث العسكرية، إذ حاربت منذ 1912 على جميع الجبهات وكانت لها مساهمة كبرى في نصر الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية.

وتعتمد جميع عناصر فرق الخيالة على الحصان المغربي الأصيل، الذي يتميز بمجموعة من الخصائص المهمة، منها الخطوات الثابتة، والقدرة الحربية الناتجة عن قوته، فضلا عن تأقلمه الاستثنائي مع مختلف التقلبات المناخية.

وتعمل خيالة القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والأمن، على إنجاز مهام تتعلق بالمساهمة في الإنقاذ واستتباب النظام العمومي وحماية البيئة والمواقع الاستراتيجية خاصة بالمناطق المنيعة.

وتندرج جميع أنشطتها المتنوعة في إطار ممارسة مهام الأمن العام، وحفظ الصحة، والسكينة العموميتين.

وتباشر الفرق مهامها بواسطة دوريات تتألف من فرسين على الأقل في مجالات ترابية تندرج غالبا ضمن الملك البحري العمومي والملك الغابوي، بالإضافة إلى كون انتشارها من شأنه أن يساهم في الحد من نوايا ومظاهر الإخلال بالنظام العام فإن هذه الفرق تقوم بمراقبة الأماكن السياحية، والحدائق العمومية، وباقي الأماكن التي يمكن أن تعرف شوائب أمنية.

ولتضطلع بمهامها على أكمل وجه، قامت الإدراة العامة للأمن الوطني، بتنسيق مع الخبراء بوضع برامج تكوينية، تتمثل في تدريب أساسي يستغرق 6 أشهر ويستفيد منه حراس الأمن المتطوعون للعمل بفرق الخيالة وتدريب تخصصي يخص الممرضين البيطريين ومصفحي الخيول وآخر تأهيلي يجري بموجبه دعوة الوحدات العاملة للانخراط في الدورات التكوينية وبرامج التكوين المستمر كلما دعت الضرورة لذلك.




تابعونا على فيسبوك