فرنسا تعتقل الزعيم المفترض لحركة إيتا الانفصالية

الثلاثاء 18 نونبر 2008 - 10:10
الشرطة الفرنسية أثناء مداهمتها لمخابئ عناصر إيتا  الانفصالية (ا ف ب)

باريس: (ا ف ب) - أعلنت وزيرة الداخلية الفرنسية ميشال اليو- ماري أن القائد المفترض للجناح العسكري لمنظمة ايتا غاريتكويتش اسبازو روبينا الملقب "تشيروكي" .

والذي يعتبر من أبرز الملاحقين في المنظمة الباسكية, قد اعتقل فجر أمس الاثنين في منطقة البيرينيه العليا بجنوب غرب فرنسا.

وقالت الوزيرة في بيان "يشتبه في أن تشيروكي نفذ جريمة قتل حارسين مدنيين اسبانيين في كابريتون (لاند, جنوب غرب) في الأول من ديسمبر2007 ".

ونقلت وسائل إعلام اسبانية عن مصادر مكافحة الإرهاب أن تشيروكي "اعتقل برفقة امرأة يشتبه بأنها عضو أيضا في ايتا, في كوتريتس (البيرينيه العليا, جنوب غرب).

وأوضحت وكالة الأنباء الباسكية "فاسكو برس" أن الاعتقال جاء ثمرة تعاون بين الشرطة الفرنسية والحرس المدني الاسباني.

وقد تولى تشيروكي أواخر العام 2003 قيادة مجموعات الكوماندوس في ايتا ويعتبر انه يمثل الجناح المتشدد فيها الرافض للحوار مع مدريد. وكان بهذه الصفة المسؤول عن تنظيم الاعتداءات التي ترتكبها هذه المنظمة الانفصالية.

وفي نوفمبر الماضي أعلن وزير الداخلية الإسباني الفريدو بيريس روبالكابا أن اثنين من عناصر منظمة ايتا اتهما القائد العسكري المفترض للمنظمة بالمشاركة المباشرة في عمليتي القتل.

وكان الحارسان المدنيان راول سنتينو (24 عاما) وفرناندو ترابيرو (23 عاما) قتلا برصاص أطلقه ثلاثة من عناصر منظمة ايتا لدى خروجهما من مقهى في كابريتون اثر قيامهما بمهمة إستخباراتية في جنوب غرب فرنسا.

وأعلنت منظمة ايتا في17 ديسمبر مسؤوليتها عن الجريمة المزدوجة في بيان, مؤكدة عزمها على ضرب قوات الأمن الاسبانية "في كل مكان".

وفي بيانها, وجهت اليو- ماري "تهانيها" إلى جميع العاملين في الشرطة (قسم مكافحة الإرهاب والإدارة المركزية للاستخبارات الداخلية) الذين تمكنوا من إلقاء القبض عليه.

وأوضحت وزيرة الداخلية الفرنسية أن "هذا الاعتقال يؤكد مرة أخرى الالتزام الحازم لأجهزة الشرطة والدرك الفرنسية مكافحة كل أشكال الإرهاب".

وخلصت إلى القول في البيان إن الاعتقال "يثبت مرة جديدة التعاون الممتاز بين فرنسا واسبانيا في التصدي للإرهاب الباسكي".

ويعتبر تشيروكي من صقور الخط المتشدد في المنظمة السرية ويشتبه بأنه نسف عملية الحوار التي بدأت في2007 مع الحكومة الاشتراكية الاسبانية من خلال إصداره أمرا بتنفيذ اعتداء كبير في مطار مدريد (قتيلان) في 30 ديسمبر2006 .

وكان ذلك الاعتداء الذي نفذ بالرغم من "وقف إطلاق دائم" لايتا, وبدون إنذار مسبق, حمل الحكومة الاشتراكية برئاسة خوسيه لويس رودريغيس ثاباتيرو على وضع حد لمساعيه المثيرة للجدل إلى إيجاد حل ل"النزاع الباسكي" عبر التفاوض.

واستغل تشيروكي هذا التوقف لإرساء "ايتا جديدة" مع شبان مجندين من "كالي بوروكا" وهي حركة ينظم صفوفها شبان راديكاليون مقربون من ايتا في منطقة الباسك الاسبانية وفي نافاريا.

وتعتبر ايتا المدرجة على لائحة المنظمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مسؤولة عن مقتل 814 شخصا في خلال أربعين عاما من العنف من اجل استقلال بلاد الباسك.




تابعونا على فيسبوك