استبعد امحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، اندماج هذه التشكيلة مع حزب الأصالة والمعاصرة.
مؤكدا أن "الحركة الشعبية ستبقى في المعارضة، كما ستحافظ على هويتها، ولن تندمج مع حزب الأصالة والمعاصرة، كما أن الحركة الشعبية لا يمكن أن تندمج مع أي حزب كيفما كان وضعه، بل نحن الذين نفتح أبوابنا لنستقطب الأحزاب الأخرى".
وأضاف العنصر، الذي كان يتحدث، أول أمس السبت، في الدورة العادية للجنة المركزية للحركة الشعبية بالرباط، قوله عن التحالف مع الأصالة والمعاصرة "مازالت الخطوات الاستشارية الخاصة به في مراحلها الأولية"، معلنا في الوقت نفسه أنه "في حال ارتأينا أن مصلحة حزبنا في هذا التحالف، سنعلن عنه بكل احترام، وبدون أي خجل، أما في حال ارتأينا عكس ذلك، فسنبتعد عن التحالف مع هذا الحزب، ونتجه إلى الانتخابات الجماعية المقبلة، ونعتمد فيها على إمكانياتنا الذاتية".
وأضاف العنصر أن"الحركة الشعبية، من منطلق كونها إطارا سياسيا تاريخيا، وفاعلا وازنا له خصوصياته وامتداداته داخل المجتمع، تبقى منفتحة أمام كل الهيئات، التي تقاسمها قناعتها وقيمها، رغبة منها في توفير أقطاب سياسية مهيكلة وقوية، ترفع من مستوى العمل السياسي، وترقى به إلى المستوى الذي نطمح إليه جميعا".
وأضاف" واليوم، وقد ترسخت هذه القناعة لدى كل مناضلينا وبرلمانيينا، ولم تتحقق أوهام الخصوم و المناوئين، الذين كانوا يراهنون على إضعافنا، وتحجيم تأثيرنا في المشهد السياسي، فإننا نبقى منفتحين على التحالفات الممكنة، في إطار أقطاب منسجمة، مبنية على تكافؤ الفرص بين كل الأحزاب، مع الحفاظ على هوية الحركة الشعبية".
ويرى العنصر، من جهة أخرى، أن سنة 2009 "ستكون خطيرة جدا"، مبرزا أن" الأزمة السياسية، التي يعرفها المغرب، والظواهر الشاذة، التي نتجت عنها، تطرح اليوم، بكل أسف، مشكلة التخليق السياسي والالتزام الحزبي، كما عاينا ذلك على مستوى ظاهرة الترحال من حزب إلى آخر، ومن فريق إلى آخر، من دون أدنى اعتبار للالتزامات السياسية والأخلاقية، في إطار التعاقد مع الناخبين. وهذا سيعمق الأزمة، ويزيد من تتفيه العمل الحزبي، وتكريس العزوف الانتخابي".
وفي حديثه عن الحكومة، اعتبر العنصر أن الحكومة الحالية "هي الأقل شعبية في تاريخ البلاد، طغى على السنة الأولى من عمرها طابع الارتجال، والعشوائية في التدبير و التخطيط والإنجاز، كما حطمت الرقم القياسي في قطع حبل التواصل مع الشعب المغربي، ومع ممثليه في البرلمان".
وذكّر العنصر بـ"الأسلوب الهجين، الذي تعاملت به الحكومة مع الكثير من الأحداث و القضايا، التي شهدتها بلادنا، إذ حاولت نفيها والقفز عليها، من خلال خرجات إعلامية تستخف بذكاء و نباهة المغاربة"، مشيرا إلى تعامل الحكومة مع الاحتجاجات الاجتماعية بسيدي إفني، وحركة الاحتجاجات على الغلاء، "وتدهور الأحوال المعيشية في مختلف مناطق البلاد".
واعتبر المسؤول الحركي أنه" من قبيل المفارقات أن تدعي حكومتنا أن اقتصادنا لم ولن يتأثر بالأزمة العالمية، وكأننا نعيش في كوكب آخر، في حين أن فئات من المغاربة أصبحت تواجه وضعا هشا. ومن المفارقات الغريبة، أيضا، أنه، رغم تراجع أسعار البترول في الأسواق الدولية، لم تراجع الحكومة أسعار الطاقة في الداخل".
كما انتقد العنصر اقتراحات السفراء، معلنا أنها "لم تكن في المستوى، ولا أريد أن أدخل في الحيثيات"، وأشار إلى أن الوزارة الأولى، ووزارة الصحة، "تعرفان العديد من الاختلالات، وما يجري في دوالبهما لا يمكن السكوت عنه".
وناقشت اللجنة المركزية للحركة الشعبية، في دورتها العادية، التقرير العام للمكتب السياسي، و تقريره حول التحضير للانتخابات الجماعية في 2009، كما قدم خلال الدورة التقرير المالي.