الأميرة للا مريم تترأس بالرباط الدورة الوطنية السادسة

صاحب الجلالة يوجه رسالة سامية إلى برلمان الطفل

الإثنين 17 نونبر 2008 - 22:05

ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، ورئيسة برلمان الطفل، أول أمس السبت، بمقر البرلمان، الدورة الوطنية السادسة لبرلمان الطفل.

ونظمت هذه الدورة تحت الرئاسة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار "تفعيل دور برلمان الطفل محليا وجهويا: تجسيد لممارسة المواطنة الكريمة".

ولدى وصول صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم إلى مقر البرلمان، استعرضت تشكيلة من القوات المساعدة، أدت لسموها التحية الرسمية، قبل أن يتقدم للسلام عليها، مصطفى المنصوري، رئيس مجلس النواب، والكاتب العام لمجلس النواب، ووالي جهة الرباط سلا زمور زعير، وقائد الحامية العسكرية للرباط وسلا، ورئيس مجلس عمالة الرباط، والمدير التنفيذي للمرصد الوطني لحقوق الطفل.

وبعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم الرسالة السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للمشاركين في الدورة السادسة لبرلمان الطفل.

وأهاب جلالة الملك، في هذه الرسالة، بكافة الفاعلين، في هذا المجال، إلى مواصلة الانفتاح على شؤون الطفولة، والانخراط في هذه الدينامية المتجددة، جاعلين غايتهم المثلى النهوض بأوضاعها.

كما دعا جلالته إلى وضع الآليات الضرورية، لتعزيز المشاركة الفعلية والانخراط الجدي، للأطفال البرلمانيين، محليا وجهويا، في المجالات المتعلقة بالنهوض بحقوق أطفالنا، وكذا تحصينهم مما قد يمس كرامتهم، وسلامتهم، وتوازنهم، ولاسيما الفئات، التي ما تزال تعاني من الاستغلال والحرمان، وسوء المعاملة، ومختلف أنواع الانحراف.

بعد ذلك، قدم محمد سعد العلمي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، تقريرا حول حصيلة ما تحقق من منجزات في المجالات، التي كانت موضوع الأسئلة الشفهية التي تقدم بها عدد من الأطفال البرلمانيين إلى بعض أعضاء الحكومة، خلال الدورة الخامسة، الأخيرة.

وهمت هذه الأسئلة قطاعات العدل والداخلية والأوقاف والشؤون الإسلامية والاتصال والتربية الوطنية والصحة والتنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن.

من جهتها، أكدت نزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، بصفتها منسقة اللجنة الوزارية المكلفة بشؤون الطفولة، على التزام الوزارة، تجاه الأطفال في وضعية صعبة للعمل مع مختلف الشركاء لتحقيق مغرب من دون فتيات خادمات وأطفال شوارع، ومغرب يضمن التمدرس لجميع الأطفال، ذكورا وإناثا، خصوصا أولئك الذين يعيشون في مناطق فقيرة ونائية، مشددة على أنه "من واجبنا الجماعي، تحقيق الحماية الكاملة والتامة لأطفالنا، أولادا وبناتا".

وأبرزت بالمناسبة أن برلمان الطفل، أصبح بفضل مجهودات صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، "يتوفر اليوم على حصيلة نفتخر بها جميعا، وتشكل بالفعل مدرسة حقيقية للتربية على المواطنة والديموقراطية والتسامح"، من بينها على سبيل المثال لا الحصر، تضيف الوزيرة، المشاركة الفعلية للأطفال البرلمانيين في بلورة وتنفيذ خطة العمل الوطنية للطفولة 2006-2015، وكذا مشاركتهم المشرفة في تقييم التقدم الحاصل في تنفيذ الخطة منذ بضعة أشهر، بمناسبة انعقاد المؤتمر الوطني لحقوق الطفل في دورته الثانية عشر بمراكش.

وقدم الطفل البرلماني، عبد العزيز البيهي، خلال هذه الجلسة، التي تميزت بحضور عباس الفاسي، الوزير الأول، وعدد من أعضاء الحكومة، كلمة باسم أعضاء برلمان الطفل أشاد فيها بالمجهودات المبذولة من أجل النهوض بأوضاع الطفولة، مضيفا أن تنظيم هذه الدورة الوطنية من 11 إلى 16 نونبر 2008، تتوخى ترسيخ ورصد مكتسبات الأطفال البرلمانيين بعد انعقاد الدورتين الجهويتين.

وتتبعت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، بعد ذلك، جلسة الأسئلة الشفوية، التي وجهها الأطفال البرلمانيون لبعض أعضاء الحكومة، والتي تمحورت حول قطاعات التربية، والصحة، والرياضة والشباب، والتنمية الاجتماعية، والاتصال، والتشغيل والتكوين المهني.
وفي كلمة له بالمناسبة، عبر مصطفى المنصوري، عن امتنانه لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم على تشريفها لبرلمان الطفل، وإحاطته بالعناية الخاصة، مؤكدا التزام مجلس النواب بدعم برلمان الطفل، ترسيخا لقيم المواطنة والديموقراطية في صفوف الأطفال.

وفي ختام هذه الجلسة جرت تلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، باسم المشاركين في هذه الدورة.

وبعد تأدية النشيد الوطني، أخذت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم صورا تذكارية مع أعضاء برلمان الطفل.

وفي ما يلي نص الرسالة الملكية:

"الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

بناتي، أبنائي الأعزاء، أعضاء برلمان الطفل، حضرات السيدات والسادة، يطيب لنا أن نتوجه إلى برلمان الطفل، في دورته الوطنية السادسة، المنعقدة تحت الرئاسة الفعلية لشقيقتنا العزيزة، صاحبة السمو الملكي، الأميرة الجليلة للا مريم.

ونود التعبير، مجددا، عن تقديرنا الكبير، لجهودها الموفقة، في توسيع إشعاع برلمان الطفل، خاصة، والنهوض بأوضاع الطفولة، بصفة عامة.

إن انعقاد هذه الدورة يتزامن مع تخليد اليوم العالمي للطفل، وميلاد اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، تلكم الاتفاقية التي كانت بلادنا سباقة للمصادقة عليها، وتطبيقها، لتمكين أطفالنا من كافة حقوقهم، ومن بينها الحق في المشاركة الديمقراطية، من خلال برلمان الطفل.

وإنه لمن دواعي ابتهاجنا، أن يصبح برلمانكم، مدرسة للتربية على المواطنة والديمقراطية، وقوة اقتراحية، في كل ما يرتبط بتدبير الشأن العام.

كما يشكل تجربة واعدة، في مجال التنشئة الاجتماعية، والالتزام بحقوق وواجبات الإنسان، وترسيخ الوعي، بفضائل الحوار والتعايش، والتشبع بثقافة الانفتاح والتسامح، ونبذ كل أشكال التطرف والإقصاء والانغلاق.

وفي ذلك خير تخليد للذكرى الستين، للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولتنشئة الطفولة على قيمه السامية، التي نحن بها ملتزمون، وعلى ترسيخها عاملون.

أيها الحضور الكرام، لقد حققت بلادنا تقدما حثيثا، في مجال حماية حقوق الطفل والنهوض بها، ولاسيما منذ إطلاقنا لأوراش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبلورة الخطة الوطنية للطفولة: "مغرب جدير بأطفاله"، وذلك وفاء لالتزاماتنا الدولية، وإسهاما في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.

وما النتائج الإيجابية، المنبثقة عن الدورة الأخيرة، للمؤتمر الوطني لحقوق الطفل، الذي تدارس دور الحكامة المحلية الترابية في النهوض بحقوق الطفل، إلا تجسيد للوعي بضرورة نهج التدبير الترابي والمجالي الجيد، في ميادين أساسية، ولاسيما منها التربية والتعليم، والتكوين المهني، والصحة والرياضة، وحماية البيئة.

كما سجلنا، بارتياح كبير، التزام كل من الحكومة والمنتخبين، وممثلي المنظومة الأممية، وجمعيات المجتمع المدني، بمضاعفة الجهود للنهوض بأوضاع الطفولة ببلادنا.

بناتي، أبنائي الأعزاء، إننا نشيد بما حققتموه، في دوراتكم الجهوية، بمختلف ربوع مملكتنا. فقد أبنتم عن نضج كبير، وحس وطني مستنير، خاصة وأنتم ترصدون مختلف الانشغالات والتطلعات، ذات الصلة بالشأن المحلي والجهوي.

كما نهنئكم على اختياركم لموضوع: "تفعيل دور برلمان الطفل محليا وجهويا: تجسيد لممارسة المواطنة الكريمة".

ذلكم أن ترسيخ صرحنا الديمقراطي، يمر حتما عبر إشاعة قيم المواطنة، وفضائل السلوك المدني، في الممارسات اليومية.

وهي مسؤولية مجتمعية مشتركة، ينبغي أن تنهض بها، إلى جانب الأسرة والإعلام، كل المؤسسات ذات الوظائف التربوية، والثقافية، والتأطيرية.

وفي هذا الصدد، نهيب بكافة الفاعلين، في هذا المجال، إلى مواصلة الانفتاح على شؤون الطفولة، والانخراط في هذه الدينامية المتجددة، جاعلين غايتهم المثلى النهوض بأوضاعها.

كما ندعوهم لوضع الآليات الضرورية، لتعزيز المشاركة الفعلية والانخراط الجدي، للأطفال البرلمانيين، محليا وجهويا، في المجالات المتعلقة بالنهوض بحقوق أطفالنا، وكذا تحصينهم مما قد يمس كرامتهم، وسلامتهم، وتوازنهم، ولاسيما الفئات، التي ما تزال تعاني من الاستغلال والحرمان، وسوء المعاملة، ومختلف أنواع الانحراف.

ونغتنم هذه المناسبة، لنجدد التنويه بالمجهودات القيمة، التي تقوم بها شقيقتنا الغالية، صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للامريم، في سبيل خدمة المصالح الفضلى للطفولة.

كما نشيد بالإنجازات الهامة، التي حققتها، في هذا الميدان، وغيره من مجالات صيانة كرامة الإنسان، والنهوض بحقوقه، في مساواة بين الرجل والمرأة، وذلك بفضل حرصها القوي، وإشرافها الشخصي على العديد من المنظمات، ولاسيما منها، المرصد الوطني لحقوق الطفل، وبرلمان الطفل.

أعانكم الله، ووفق مساعيكم.

والسلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته".

برقية ولاء إلى جلالة الملك من الأطفال البرلمانيين

توصل الديوان الملكي ببرقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من الأطفال البرلمانيين المشاركين في الدورة الوطنية السادسة لبرلمان الطفل، المنعقدة من 11 إلى 15 نونبر الجاري ببوزنيقة، تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للامريم.

وفي ما يلي نص هذه البرقية:

"بمناسبة انعقاد الدورة الوطنية السادسة لبرلمان الطفل، تحت الرعاية السامية لجلالتكم والرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للامريم، أميرة الطفولة، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل وبرلمان الطفل، يشرفنا أن نرفع إلى جنابكم الشريف أصدق عبارات الإخلاص والمحبة لشخصكم الكريم، مقرونة بأسمى آيات الشكر والامتنان.

لقد تميزت أشغال هذه الدورة يامولاي، التي تمت في الفترة الممتدة بين 11 و15 نونبر الجاري، تحت شعار " تفعيل دور برلمان الطفل محليا وجهويا: تجسيد لممارسة المواطنة الكريمة"، بمشاركة الأطفال البرلمانيين المتحدرين من مختلف ربوع المملكة، حيث عملوا على تدارس أهم القضايا التي تهم الطفولة، اعتمادا على نتائج دورتين جهويتين، الأولى ذات طابع تكويني، والثانية ذات طابع موضوعاتي، وتمحورت المواضيع التي تمت معالجتها حول: تفعيل دور برلمان الطفل محليا وجهويا ، ووضع ميثاق للمدرسة وإعادة القراءة في ميثاق برلمان الطفل، حيث تمت بلورة العديد من التوصيات التي تعكس طموحات الأطفال المغاربة وانشغالاتهم.

وإننا نغتنم هذه المناسبة، لنعبر لكم يا مولاي عن امتناننا وعرفاننا للعناية الفائقة التي تولونها لقضايا الطفولة عموما وبرلمان الطفل بشكل خاص.

ومن هذا المنطلق، واستشعارا للمسؤولية الملقاة على عاتقنا، نؤكد لجلالتكم أننا عازمون على المشاركة الفعلية في نشر ثقافة حقوق الطفل محليا وجهويا، وعلى تسخير ما أوتينا من إمكانيات لإشراك وإفادة أكبر عدد من الأطفال في الدوائر التي ننتمي إليها، مساهمة منا في إنجاح البرامج التنموية التي تقودها جلالتكم.

وفي الختام نسأل الله العلي القدير أن يحفظكم يامولاي في مسيرتكم من أجل تقدم شعبكم المغربي ونمائه، وأن يحفظ ولي عهدكم صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن وصاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للاخديجة، ويشد أزركم بصاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي رشيد، وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة إنه سميع مجيب".




تابعونا على فيسبوك