600 مليون درهم لفائدة صندوق التنمية القروية

رصد 28.9 مليار درهم لدعم الاستهلاك

السبت 15 نونبر 2008 - 08:43

أكد نزار البركة، الوزير المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة، أول أمس الخميس، أن الحكومة رصدت في إطار الميزانية الفرعية لوزارته، مبلغ 28.9 مليار درهم لدعم الاستهلاك.

وأوضح البركة، خلال مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة المكلفة بالشؤون الاقتصادية والعامة، أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن إجراءات إصلاح المقاصة ودعم القدرة الشرائية للمواطنين سنة 2009، تضم أيضا العمل بتركيبة جديدة لأسعار المواد النفطية، انطلاقا من فاتح يناير المقبل، وتحيين وتوحيد النصوص القانونية والتنظيمية للموازنة.

وفي مجال تحسين الحكامة الاقتصادية، أبرز الوزير أن برنامج عمل 2009 يتضمن تدابير من شأنها المساهمة في تحسين المناخ العام للأعمال، من خلال تقييم سياسة الاستثمار ودراسة مدى ملاءمتها مع معايير المنظمة الدولية للتعاون والتنمية الاقتصادية، من خلال التوقيع على إعلان الاستثمار، وانضمام المغرب إلى لجنة الاستثمارات التابعة للمنظمة الدولية للتعاون والتنمية الاقتصادية، وإلى مركز التنمية التابع للمنظمة الدولية للتعاون والتنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى برنامج عمل لتشجيع المقاولة الصغيرة جدا.

كما يهدف هذا البرنامج، يضيف الوزير، إلى تخليق وتشجيع إحداث المقاولات عن طريق توسيع العمل بنظام المعاملات الجيدة وحكامة المقاولات، والقيام بحملات وطنية تواصلية وتحسيسية للتعريف بمبادئ مدونة الحكامة الجيدة، فضلا عن إعداد الإطار القانوني والتقني لنظام " التعريفة الموحدة للمقاولة ".

وفي إطار تشجيع الاقتصاد التضامني، شدد البركة على أن السنة المالية 2009 ستعرف توسيع دائرة الجهات التي ستستفيد من المخططات الجهوية لتنمية الاقتصاد الاجتماعي إلى أربع جهات جديدة وهي مكناس تافيلالت، الشاوية ورديغة، طنجة تطوان وتازة الحسيمة تاونات.

وأضاف أنه سيجري أيضا العمل على تتبع وتنسيق وتنفيذ مخطط جهة الرباط -سلا زمور زعير، ووضع نظام معلوماتي جغرافي للاقتصاد الاجتماعي، وإعداد دراسة من أجل وضع إطار قانوني للتجارة المنصفة بالمغرب.

ولتشجيع الاقتصاد التضامني، أكد البركة أن الوزارة ستركز خلال السنة المالية 2009 على تنمية القطاع التعاوني، من خلال العمل على الرفع من وتيرة إحداث وتأطير التعاونيات وإعادة تنظيم وهيكلة مكتب تنمية التعاون بهدف تطوير تدخلاته، وكذا تحسين تسويق منتوجات التعاونيات، ومؤسسات الاقتصاد التضامني، عبر تنظيم أسواق محلية متنقلة لمنتوجاتها، وتنظيم معارض جهوية للاقتصاد التضامني في كل من جهة سوس ماسة درعة والجهة الشرقية.

وفي إطار مواكبة الإصلاحات والبرامج الاستراتيجية، أشار البركة إلى مواصلة تهييء البرامج والإصلاحات القطاعية (العدل، الصحة، الطاقة، الماء) وإعداد استراتيجية الشراكة مع البنك الدولي، برسم السنوات الأربع المقبلة.

على صعيد آخر، أعلن نزار البركة أن الحكومة رصدت في نطاق ميزانية الوزارة الأولى اعتمادا قدره 600 مليون درهم لفائدة صندوق التنمية القروية، مقابل 300 مليون درهم في 2008 .

وأوضح البركة في معرض تقديمه لمشروع الميزانية الفرعية للوزارة الأولى للسنة المالية 2009 أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب بالنيابة عن الوزير الأول، عباس الفاسي، أن هذا المبلغ يعكس المجهود الخاص، الذي تبذله الحكومة على صعيد التنمية في العالم القروي.

كما ستستفيد برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2009، يضيف الوزير، من اعتمادات ستصل إلى مليارين و250 مليون درهم كاعتمادات أداء، ومليار درهم كاعتمادات التزام.

من جهة أخرى، أكد البركة أن الاعتمادات التي جرى رصدها لمصالح الوزارة الأولى برسم مشروع قانون المالية لسنة 2009، تبلغ في مجموعها 505 ملايين و496 ألف درهم بزيادة 45.75 في المائة، مضيفا أن باب الموظفين رصد له مبلغ 54 مليونا و348 ألف درهم مقابل451 مليونا و148 ألف درهم للمعدات.

وأوضح الوزير أن هذه الزيادة تهم حصريا الاعتمادات المرصودة لبعض المؤسسات الدستورية والهيئات المدرجة ضمن ميزانية الوزير الأول من جهة، أو إدراج اعتمادات مؤسسات مماثلة لأول مرة.

ويتعلق الأمر، يضيف البركة، بالمجلس الدستوري الذي جرى رفع ميزانيته بمبلغ11 مليونا و80 ألف درهم، والمجلس الأعلى للتعليم، الذي ارتفعت اعتماداته بمبلغ 29 مليونا و700 ألف درهم، والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، الذي ارتفعت الاعتمادات المرصودة له بمبلغ 40 مليونا و254 ألف درهم، وذلك لتمكين هذه الهيئة الاستشارية من مواصلة الدراسات والأبحاث، التي تقوم بها منذ السنة الماضية على الخصوص.

أما الفئة الثانية، فيندرج في عدادها، يضيف البركة، مجلس الجالية المغربية بالخارج (49 مليون درهم) ومجلس المنافسة (15 مليون درهم)، والهيئة المركزية للوقاية من الرشوة (15 مليون درهم).

وأشار إلى البند المتعلق بالإعانة المخصصة للمنظمات النقابية كما هو منصوص عليها في مدونة الشغل، حيث تبلغ 15 مليون درهم، التي توزع وفقا للمعايير المحددة في المادة الأولى من المرسوم التطبيقي لمدونة الشغل الصادر في دجنبر 2004.

وتناولت مداخلات النواب سبل تفعيل الهيئة المركزية لمحاربة الرشوة وإحداث صندوق لمحاربة الآثار السلبية للكوارث الطبيعية، ودعم المراكز الجهوية للاستثمار، وكذا عدد من التنظيمات النسائية، التي تعمل في مجال النهوض بأوضاع المرأة خاصة في العالم القروي.

يذكر أن اللجنة صادقت أيضا، خلال هذا الاجتماع، على مشروع الميزانية الفرعية للبلاط الملكي برسم السنة المالية 2009.

يذكر أن الميزانية الفرعية لوزارة الشؤون الاقتصادية والعامة، للسنة المالية 2009، تصل إلى 78 مليونا و692 ألف دهم، مقابل 61 مليونا و217 ألف درهم في 2008، أي بارتفاع نسبته 28.55 في المائة.

يشار إلى أنه جرى خلال اليوم نفسه، أيضا، مناقشة الميزانيات الفرعية لكل من وزارة الفلاحة والصيد البحري، والتجهيز والنقل، ومجلسي النواب والمستشارين.




تابعونا على فيسبوك