حضرت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم مساء أول أمس الخميس بالرباط, حفلا بمقر إقامة سفير الولايات المتحدة بالمغرب, نظمته "مؤسسة الأطلس الكبير"التي تعمل من أجل إنجاز مشاريع قروية بالمغرب.ولدى وصولها إلى مقر الإقامة, استقبلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا
وتابعت صاحبة السمو الملكي, بعد ذلك, تقديم أنشطة هذه المؤسسة التي أحدثت سنة 2000 من طرف متطوعين سابقين في هيئة السلام كوسيلة لاستثمار العلاقات والمعرفة التي اكتسبوها خلال مدة خدمتهم في المملكة لصالح الفئات المعوزة.
وأعلن مسؤولو المنظمة رسميا, بهذه المناسبة, عن المشاريع الثلاثة الأخيرة للشراكة الموقعة على التوالي مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية ( جامعة الحسن الثاني), والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر, والمكتب الشريف للفوسفاط.
وتهم الشراكة الأولى إنشاء ,مركز للوساطة المشتركة والتنمية المستدامة انطلاقا من نهاية شهر نونبر, داخل المؤسسة الجامعية بالمحمدية. وتتمثل مهمة هذا المركز في النهوض بمشاركة الساكنة المحلية في التخطيط وتنفيذ مشاريع سوسيو اقتصادية وبيئية وتطوير ممارسات مفهوم التنمية المستدامة.
وسيتم بلوغ هذه الأهداف من خلال تنظيم, ورشات ودورات للتكوين, لفائدة الطلبة والمدرسين والجمعيات, تقوم على مقاربة تشاركية, وكذا عبر الأبحاث الأكاديمية التي تتم سواء بالمغرب أو بالخارج.
وأكد نائب رئيس جامعة الحسن الثاني نبيل بنشقرون, أن " التكوين الذي سيتم توفيره سيمكن من إطلاق مشاريع جديدة للتنمية لفائدة الساكنة المعوزة".
ويروم الاتفاق الثاني للشراكة النهوض بالتنمية وبلورة مشاريع تشاركية مع الجماعات المجاورة والمنتزهات والمحميات الطبيعية.
ويتمثل الجانب المتميز لهذه الشراكة, في التزام المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بغرس مشاتل توضع رهن إشارة الساكنة المجاورة للفضاءات المحمية
من جانبه, اعتبر محمد بري, مسؤول بالمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر, أن المشاريع المنجزة في إطار هذه الشراكة ستساهم في تعزيز ثقافة غرس الأشجار المثمرة".
وفي معرض تقديم المشروع الثالث, أشار سعد ملين, مستشار بالمكتب الشريف للفوسفاط, أن هذه الشراكة الموقعة مع "مؤسسة الأطلس الكبير", تروم النهوض بالتنمية القروية والاقتصادية والاجتماعية بمنطقة بن جرير.
وستساهم المؤسسة, بالنسبة لهذا المشروع الرائد, في تسهيل اللقاءات مع الساكنة القروية بالقرى ودعمهم من أجل بلورة مشاريع التنمية المستدامة.ويعد هذا الاتفاق الأخير, الأول من نوعه الذي توقعه المؤسسة مع القطاع الخاص المغربي.
وفي مداخلة بالمناسبة, أشاد رايلي بجهود هذه المنظمة التي لا تدخر, ومنذ إحداثها, أي جهد للنهوض بمشاريع القرب لفائدة الساكنة القروية.
وجدد التأكيد على دعم السفارة لهذا النوع من المبادرات التي تساعد الجماعات المحلية على التحديد الذاتي لأهدافها السوسيو اقتصادية والبيئية.
من جهته , استعرض رئيس "مؤسسة الأطلس الكبير" يوسف بن مير, وهو متطوع سابق في هيئة السلام (1993 -1995 ) وأستاذ بجامعة نيو مكسيكو (الولايات المتحدة), المشاريع التي أطلقتها المؤسسة, على الخصوص في مجالات غرس الأشجار المثمرة, والماء الصالح للشرب, والسقي, والتعاونيات النسوية.
وبهذا الخصوص, ذكر بن مير , أنه منذ1995 , تم غرس حوالي150 ألف شجرة مثمرة بمنطقة الأطلس, بفضل المؤسسة التي تعتزم بلوغ هدف غرس مليون شجرة.
وعبر عن امتنانه للثقة والحماس الذي برهن عليه الشركاء الجدد, داعيا شركاء آخرين إلى " إغناء المؤسسة بأفكارهم ودعمهم".
وتستند "مؤسسة الأطلس الكبير" في عملها, والتي يسيرها اليوم فريق من المهنيين الأمريكيين والمغاربة لهم تجربة هامة في مجال التنمية الدولية, على مقاربة تشاركية لبلورة, مشاريع للتنمية بالجماعات المحلية, وذلك بشراكة مع منظمات حكومية وغير حكومية.
وقد شاركت العديد من الشخصيات المغربية والأميركية في هذا الحفل, من بينها مستشار جلالة الملك أندري أزولاي الذي يعد أيضا عضوا بالمجلس الاستشاري ل"مؤسسة الأطلس الكبير".