بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية إلى أفراد أسرة الراحل أحمد الأخضر غزال الذي وافته المنية الخميس بالرباط.
وأعرب جلالة الملك, في هذه البرقية, عن أصدق تعازيه وصادق مواساته لكافة أفراد أسرة الفقيد, ومن خلالها لأقاربه ومحبيه وأعضاء هيأته الأكاديمية, في هذا الرزء الكبير الذي لا راد لقضاء الله فيه.
وتضرع صاحب الجلالة إلى العلي القدير بأن يلهم ذويه جميل الصبر وحسن العزاء, وأن يتلقى الفقيد العزيز في عداد الصالحين من عباده.
ومما جاء في هذه البرقية " إننا لنستحضر في هذه اللحظة المحزنة فداحة الرزء الذي أصاب أسرتكم والمغرب, برحيل أحد كبار علماء اللغة العربية على المستوى العالمي, بفضل ما قدم من خدمات جليلة للارتقاء بلغة الضاد, وإدماجها في تكنولوجيا الإعلام والاتصال ,على غرار اللغة الحية, فضلا عن نهوضه بالمسؤوليات السامية التي تقلدها , كأستاذ جامعي, ومدير لمعهد الأبحاث والدرسات للتعريب ,وما كان له من حضور فكري وازن في المؤتمرات اللغوية الدولية, في المشرق والمغرب".
وأضافت البرقية أن "المرحوم كان علما من أعلام المغرب, متمكنا من فقه اللغة العربية واللسانيات الحديثة, وعنصرا نشيطا في أكاديمية المملكة,متحليا بمناقب العلماء في التواضع والتواصل, والغيرة الوطنية على المقدسات وثوابت الأمة".
ولد أحمد الأخضر غزال , الذي وافته المنية أمس الخميس بالرباط سنة1918 .
وقد خدم الأستاذ الأخضر غزال الذي كان عضوا بأكاديمية المملكة, طيلة حياته الحرف العربي وعمل على تنميطه عبر إستغلاله في ميدان المعلوميات وجعله مواكبا للحرف اللاتيني , كما ساهم في ابتكار أول طابعة للرقن باللغة العربية.
ويعد الراحل أول من عمل بتعاون مع مؤسسات علمية دولية في كندا والولايات المتحدة , على جعل الحاسوب يتعامل بالحرف العربي, من خلال ابتكار طريقة تبادل المعلومات بين مراكز البحث في العالم.
كما مثل الفقيد, الذي شغل منصب مدير معهد الدراسات والأبحاث للتعريب لمدة30 سنة ,في كل المنتديات العربية والإسلامية والأوروبية التي تعنى بالحرف العربي.
وقد نظم الأستاذ الأخضر غزال , الذي أصبح المغرب بفضله أحد رواد التعريب في العالم العربي والإسلامي , وخدمة الحرف العربي, من خلال أبحاثه وأعماله الموثقة بجامعة محمد الخامس بالرباط , أول مؤتمر دولي حول التعريب سنة1960 برعاية من طرف جلالة المغفور له الملك محمد الخامس , وساهم أيضا في إحداث مكتب التنسيق حول التعريب في المغرب من قبل منظمة (الألسكو).
ويعد الراحل أحد أعلام المغرب في مجال الدفاع عن اللغة العربية, كرس حياته للدفاع عن قضايا التعريب والتعريب المواكب الذي يخدم اللغة العربية لتكون صالحة في الميادين العلمية والفكرية.
وقد ترك الراحل إنجازات ومؤلفات كثيرة باللغة العربية والفرنسية , في مجال التعريب وتنميط الحرف العربي والتي يبقى أهمها بنك المعطيات المصطلحية ثلاثية اللغة (عربي-فرنسي-أنجليزي).
وسيوارى جثمان الراحل الأخضر غزال الثرى اليوم الجمعة بمقبرة الشهداء بمدينة الرباط بعد صلاة الظهر.