أعلنت لجنة تحكيم الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة، مساء أول أمس الأربعاء، بالرباط، عن أسماء الصحافيين الفائزين بجائزة الدورة السادسة، المنظمة بمناسبة اليوم الوطني للإعلام (15 نونبر).
وأعلن خلال هذا الحفل، الذي ترأسه وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد الناصري، بحضور عدد من الشخصيات الإعلامية والثقافية والفنية والدبلوماسية، عن أسماء الفائزين في أصناف التلفزة والإذاعة والوكالة والصحافة المكتوبة والإلكترونية والصورة، بالإضافة إلى الجائزة التكريمية والجائزة التقديرية الخاصة بالصحافة المعتمدة بالمغرب.
وهكذا منحت جائزة صنف "التلفزة" مناصفة لكل من الصحافية، سمية الدغوغي، من القناة الثانية (دوزيم) عن تحقيق حول "معاناة المغاربة المهجرين قصرا من الجزائر"، والصحافي محمد آيت لشكر من القناة التلفزية الأولى عن تحقيق "فاس الإفريقية"، بينما فاز بجائزة "الإذاعة" الصحافي، محمد العوني، عن برنامج "ملفات" في موضوع "بين التهريب الاجتماعي والتخريب الاقتصادي".
وعادت جائزة الصحافة المكتوبة والإلكترونية إلى الصحافي، لحسن الياسميني، من جريدة "العلم" حول تحقيق في موضوع "عملية تفويت عقار الحديقة الوطنية للحيوانات بالرباط".
أما جائزة الوكالة، ففاز بها الصحافي مصطفى اللويزي، رئيس مكتب وكالة المغرب العربي للأنباء بورزازات عن تحقيق باللغة الفرنسية في موضوع "عندما تدخل ماعز الألب الفرحة إلى دواوير ورزازات".
وآلت جائزة الصورة إلى المصور الصحافي، عبد المجيد بزيوات، من جريدة (الصباح) عن صورة صحفية تعبر عن احتجاجات سكان مدينة سبتة المحتلة ضد زيارة العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس.
ومنحت الجائزة التكريمية للكاتب الصحافي عبد الله الستوكي، بينما نال الجائزة التقديرية للصحافة المعتمدة بالمغرب كل من الصحفي والكاتب الفلسطيني واصف منصور (صحيفة الحياة الجديدة الفلسطينية)، والفرنسي جون بيير كوفل، الكاتب الصحفي بعدد من المنابر الإعلامية المغربية ومنها على الخصوص جريدة (البيان) وأسبوعية (تيل كيل).
وتنافس على نيل جائزة هذه السنة 156 عملا صحفيا، منها 51 عن الصحافة المكتوبة والإلكترونية، و36 عن الإذاعة، و30 عن التلفزة، و19 عن وكالة المغرب العربي للأنباء، و20 صورة صحفية.
وأكد خالد الناصري،وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، حرص الوزارة على استمرارية الشراكة مع الهيئات المهنية والنقابية والجمعوية في مجال الإصلاحات المباشرة والأوراش المفتوحة في قطاع الإعلام.
وأوضح الناصري، في كلمة له خلال الحفل، أن الوزارة تسعى لإتمام هذا المسار التشاركي وتعزيزه وتخصيبه بكل الاقتراحات البناءة، خدمة بذلك للأهداف المشتركة الرامية إلى الارتقاء بالمشهد الإعلامي وتطويره وعصرنته، والنهوض أكثر فأكثر بأوضاع العاملين فيه.
وأبرز الناصري أن هذا التوجه يندرج في إطار تثبيت الخيارات الاستراتيجية للديمقراطية وحرية التعبير والحداثة، التي تستند إلى مرجعية حقوق الإنسان والتنظيم القانوني المتطور، بما ينسجم والتوجيهات الملكية السامية، والتزامات الحكومة، والتراكمات المحققة بفضل إسهام كل الفاعلين في مجال الإعلام.
وشدد خالد الناصري على أنه "لن يحصل أي تراجع على كل ما يسير في اتجاه البناء الديمقراطي، بما في ذلك التوافقات التي جرى التوصل إليها بين مختلف الفاعلين والشركاء في الحقل الإعلامي الوطني".
من جانبه، سجل رئيس لجنة التحكيم، الصديق معنينو، خلال هذا الحفل، بالخصوص، أن تطوير الإعلام الوطني يمر عبر تشجيع صحافة التحقيق والعمل الميداني مع الاهتمام بمواضيع القرب وإبراز انشغالات الجمهور، مشددا على ضرورة الاهتمام بالمادة التوثيقية المتعلقة بالقضايا الوطنية، حفاظا على الذاكرة الوطنية الجماعية.
أما على مستوى فئة الوكالة، فنوه معنينو بالإنتاجات المتبارية التي تميزت بالوفرة والجودة كما أبانت عن ظهور أصناف جديدة من الروبورتاجات تهتم بقضايا القرب.
ودعا معنينو المؤسسات الإعلامية إلى الرفع من مستوى الاهتمام بالجائزة، من خلال جعل المشاركة محطة أساسية ضمن أدائها السنوي، تقوم خلالها بحث مهنييها على الاستعداد والمشاركة، بالإضافة إلى ضرورة وضع الإمكانيات لجعل هذه المشاركة جادة ومتميزة، مبرزا أن الإنتاجات المشاركة في هذه الجائزة يجب أن يتوفر لها ما يبرر جهدا مهنيا وإبداعيا، فضلا عما تحمله من رسالة إعلامية وما يكشف موضوعها كلا جدة وجودة.
وضمت لجنة تحكيم الجائزة، إلى جانب الصديق معنينو كرئيس، في عضويتها كلا من أحمد الطاهري (وكالة المغرب العربي للأنباء)، ومحمد مماد (القناة الثانية)، وعبد الله العمراني (القناة الأولى)، وفهد يعتة (مدير أسبوعية لانوفيل تريبون)، ومحتات الرقاص (بيان اليوم)، وإدريس أزضوض (أستاذ باحث)، وميمون الإبراهيمي (أستاذ بالمعهد العالي للصحافة والاتصال)، ورشيد الصباحي (الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة)، ومحمد مالي (مصور صحافي رئيس تحرير مجلة فوطو-نيوز)، وعتيقة أسرموح (رئيسة قسم البرمجة بالإذاعة والتلفزة).
وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس، قرر إحداث الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة في 15 نونبر من سنة 2002، بمناسبة اليوم الوطني للإعلام، سعيا من جلالته إلى تكريم الصحافيات والصحافيين المغاربة وتكريس قيم التباري الإيجابي المبني على روح الكفاءة المهنية والإبداع في الحقل الإعلامي الوطني.
توصل الديوان الملكي ببرقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس من وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة خالد الناصري، أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة رجال ونساء الإعلام المغربي المشاركين في حفل تكريم الفائزين في مختلف أصناف الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة، الذي أقيم أمس الأربعاء بالرباط.
ورفع الوزير إلى المقام السامي أصدق مشاعر الامتنان والاعتزاز التي تخالج نفوس مهنيي قطاع الإعلام والاتصال، وهم يلتقون عشية الاحتفال باليوم الوطني للإعلام، لتتويج الكفاءات الصحافية التي تميزت في منافسات الدورة السادسة للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة، التي أعلن جلالة الملك عن إحداثها في نونبر 2002.
وأكد الناصري أن هذه المبادرة، أصبحت بفضل عناية جلالة الملك الكريمة ورعايته السامية، "مناسبة سنوية قارة لتكريم العاملين والعاملات في قطاع الإعلام الوطني بكل تعابيره وأصنافه وتشجيع قيم التنافسية والجودة والمهنية في هذا القطاع الحيوي".
وأبرز أن دورة هذه السنة قد حظيت باهتمام ملحوظ من مختلف مكونات الجسم الصحافي المغربي، حيث سجلت نسبة الترشيحات المقدمة لمنافسة الدورة السادسة للجائزة، رقما قياسيا وإقبالا متزايدا، "الأمر الذي يجسد التجاوب الكبير لأسرة الإعلام الوطني مع هذه الجائزة التي أرسيتم بنيانها".
كما يبرز هذا الإقبال - يضيف الوزير- الاستيعاب الواعي للأهداف والمقاصد المهنية النبيلة التي تسعى إلى تحقيقها من أجل تعزيز القيم السامية لمهنة الصحافة وتحفيز الكفاءات المبدعة في مجال الإعلام، وإشاعة روح التنافسية الشريفة والبناءة بينها، في أفق الارتقاء بمضمون المنتوج الإعلامي وتطويره، وجعله مستوفيا لمواصفات الجودة والمهنية، ومواكبا للتطورات المتسارعة في مجال تكنولوجيا الإعلام والاتصال.
وأضاف أنه "إذا كانت هذه الجائزة يا مولاي، هي إحدى ثمرات عهدكم المطبوع بالإصلاحات الكبرى والمبادرات المجددة، فإنها أيضا تجسد أحد تجليات عطفكم السامي على أسرة الإعلام الوطني، وتقدم البرهان على الإيمان العميق لجلالتكم بقيم الحرية والانفتاح والتعددية في الرأي والتعبير، وتشجيعكم للتجديد والإبداع والابتكار".
ولم يفت الوزير التأكيد لجلالة الملك حرص وزارة الاتصال على تحصين هذه الجائزة، باعتبارها مكسبا كبيرا لأسرة الصحافة الوطنية، مع السعي لتطويرها والرقي بها، "حتى تظل باستمرار في مستوى ما أردتموه لها من مقاصد نبيلة، وما يعلقه عليها الجسم الصحافي المغربي من آمال كبيرة".
وختم الناصري هذه البرقية بالدعاء للعلي القدير بأن يحفظ جلالة الملك ويحيطه بعنايته الإلهية، وأن يبقيه أملا متجددا لكل المغاربة، وقائدا لمسيرة الإصلاحات والمنجزات الرائدة، وأن يحفظه في ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وكافة أفراد الاسرة الملكية الشريفة.