بنموسى: إصلاحات الوزارة تتوخى تكريس الحكامة الجيدة وسياسة القرب

الجمعة 14 نونبر 2008 - 06:05

أكد وزير الداخلية، شكيب بنموسى، مساء أول أمس الأربعاء، أن الإصلاحات التي تقوم بها الوزارة طموحة، شاملة ومتكاملة، وتتوخى تكريس الحكامة الجيدة وسياسة القرب.

وأوضح بنموسى، خلال اجتماع للجنة الداخلية واللامركزية والبنيات الأساسية بمجلس النواب خصص لمناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية برسم السنة المالية 2009، أن هذه الإصلاحات، تهم على الخصوص، السياسة الأمنية والترابية ودعم التنمية، بالإضافة إلى إصلاح المنظومة القانونية للانتخابات في أفق استحقاقات 2009.

وفي هذا الصدد، شدد بنموسى، على أن إصلاح النصوص القانونية المتعلقة بالانتخابات تهدف إلى دعم مشاركة المواطنين في الاستحقاقات المقبلة بمستوى أعلى، مقارنة مع انتخابات 2007، وإفراز نخب جديدة ذات كفاءة ومصداقية للتجاوب مع حاجيات ومتطلبات المواطنين.

وأكد في هذا الإطار، دور الأحزاب السياسية في تأطير وتعبئة المواطنين، والحرص على ترشيح النخب القادرة على الالتزام بالميثاق الأخلاقي، وقبولها بالنتائج التي تفرزها صناديق الاقتراع.

وبعدما ألح الوزير على ضرورة محاربة استعمال المال الحرام في الانتخابات، اعتبر أن التدخل للحد من هذه الظاهرة غالبا ما تعتريه صعوبات بفعل غياب الحجج ، مضيفا أن أنجع وسيلة لمحاربة هذه الظاهرة هي تعزيز الحكامة الجيدة.

وبخصوص السياسة الأمنية، قال وزير الداخلية إن هناك تحولا في نوعية الجرائم المرتكبة بفعل تداخل مجموعة من العوامل، وعلى رأسها، العولمة وظهور شبكات دولية لتبييض الأموال والمخدرات والترويج للسياحة الجنسية.

وأكد في هذا الصدد، أن الوزارة وضعت مخططا يمتد على مدى خمس سنوات، يستهدف كل الأجهزة الأمنية، بحيث يهدف إلى بناء هيكلة حديثة لمواجهة الجرائم الجديدة، مشيرا إلى أن هذا البرنامج يضم جانبا تنظيميا يقوي من سياسة القرب وجانب آخر يتعلق بتوفير الوسائل المادية الضرورية لإنجاحه.

وعلى مستوى مواجهة الآثار السلبية للفيضانات، أكد بنموسى أن الوزارة تسعى إلى خلق مرائب جهوية تكفل التدخل السريع ، مضيفا أن هناك مجهودات لوضع خرائط للآفات وبرامج للمواكبة تهدف إلى استباق أثر الفيضانات.

وبلغ الغلاف المالي الإجمالي المرصود للميزانية الفرعية لوزارة الداخلية برسم السنة المالية 2009 ما يناهز 16.1 مليار درهم، بما في ذلك اعتمادات الالتزام، منها ميزانية التسيير بمبلغ 13.2 مليار درهم، بزيادة 22.8 في المائة مقارنة مع سنة 2008، وميزانية الاستثمار بمبلغ 2.98 مليار درهم، بزيادة تبلغ 0.6 في المائة مقارنة مع السنة الماضية.
وأكد وزير الداخلية، أن هذا المشروع ينسجم مع التوجهات الملكية السامية والرامية إلى مواصلة تحصين البناء الديمقراطي وصون الوحدة الترابية للمملكة، وإعادة تنظيم الإدارة المحلية، وتسريع وتيرة إنجاز الأوراش الكبرى وتشجيع الاستثمار.

وأوضح بنموسى أن الوزارة عملت على وضع مخطط استراتيجي في أفق 2009 يرتكز بالأساس على الانتقال التدريجي بدور الدولة من الوصاية إلى المواكبة وإرساء قواعد إدارية محلية ناجعة مدعمة بكفاءات عالية وموارد مالية كافية، وذلك تجسيدا لديمقراطية القرب وجعل الجماعات المحلية شريكا أساسيا في تحقيق التماسك الاجتماعي وتنشيط الاقتصاد المحلي.

من جهة أخرى، أشار بنموسى إلى إعطاء الانطلاقة لحملة وطنية واسعة النطاق لتعميم التسجيل في الحالة المدنية، التي ستستمر إلى نهاية سنة 2009، بهدف بلوغ نسبة 100 في المائة من التسجيل.

ومن أجل تأهيل النقل الحضري، أعلن الوزير عن وضع استراتيجية وطنية للتنقلات الحضرية، بدعم من البنك الدولي، جرت بلورتها في إطار تشاركي بين الجماعات المحلية، ومختلف المتدخلين في هذا المجال، سواء على المستوى المحلي أو الوطني.

كما جرى، يضيف الوزير، إعداد مشروع قانون حول التنقلات الحضرية يهدف إلى إلزام الجماعات المحلية بإنجاز مخططات التنقلات الحضرية، كأداة للتخطيط لتحسين ظروف تنقلات السكان، ووضع سياسة تهدف إلى تطوير هذا القطاع.




تابعونا على فيسبوك