رئيس مصلحة التعاون الاقتصادي بمندوبية اللجنة الأوروبية لـالمغربية

الوضع المتقدم سيقوي التعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي

الجمعة 14 نونبر 2008 - 06:01

أكد ماركو بيرتي بلازي، رئيس مصلحة التعاون الاقتصادي بمندوبية الاتحاد الأوروبي بالرباط ، أن الوضع المتقدم للمغرب مع الاتحاد سيسمح بتوطيد أواصر التعاون بين الطرفين.

وأشار بلازي، في تصريح لـ"المغربية"، على هامش أشغال الندوة الوطنية حول المناطق المحمية بالمغرب، المنظمة بشفشاون، يومي 11 و 12 نونبر، إلى أن سياسة الجوار بين الاتحاد الأوروبي والمغرب تعكس إرادة الجانب الأوروبي في دعم الإصلاحات، التي ينهجها المغرب، من خلال انفتاحه، وتسريع أوراشه التنموية، مؤكدا، في هذا الصدد، أنه، بالإضافة إلى الأوراش الاقتصادية، هناك مجهودات أخرى، أبرزها مدونة الأسرة، التي اعتبرها نموذجا بالنسبة لباقي الدول.

وأوضح ممثل مفوضية الاتحاد الأوروبي أن الأخير له اهتمامات واضحة بدعم القطاع الاجتماعي، من خلال المساهمة في توسيع دائرة التربية والتعليم ومحو الأمية، إلى جانب دعم مشاريع تعزيز منظومة الصحة، وتحديث الإدارة المغربية، وكذا المقاولات الصغيرة والمتوسطة، في إطار برنامج "الباب".

وفي سياق أشغال هذه الندوة الوطنية، التي تدارست سبل تعزيز موقع المحميات الطبيعية بالمغرب، أبرزت العروض الملقاة أن تنوع الأوساط الطبيعية بالمغرب، الذي يضم 40 نظاما بيئيا، جعلها تحتل المرتبة الثانية على الصعيد المتوسطي، بعد تركيا، من حيث التنوع البيولوجي.

وأضافت المداخلات أنه، رغم أن هذه الموارد الطبيعية تعتبر ذات أهمية، إلا أنها تظل هشة وغير محمية، إذ أصبحت صيانة هذا التنوع البيولوجي من التحديات الكبيرة المطروحة حاليا على الجهات الوصية.

وأوضحت التدخلات أن مجهودات المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، في المغرب، مكنت من تحديد 154 موقعا ذا أهمية بيولوجية وإيكولوجية، لتحدد 10 مواقع من بينها منتزهات وطنية، بمساحة 772 ألف هكتار. ويتعلق الأمر بالمنتزهات الوطنية الموجودة بتوبقال، وتازكة، في الأطلس المتوسط، وسوس ماسة، وإريقي، والحسيمة، وتلسمطان، والأطلس الكبير الشرقي، وإفران، وخنفيس، وخنيفرة.

واستعرض المتدخلون طبيعة الشبكة الحالية للمناطق المحمية، مؤكدين أن بعض المواقع الأخرى، ذات الأهمية الإيكولوجية والبيولوجية، وقع تصنيفها محميات بيولوجية، بموجب قانون القنص، مثل المناطق الرطبة، ومنها المرجة الزرقاء وبحيرة بوغابة، في منطقة الغرب. وأوضح هؤلاء أنه من المزمع وضع شبكة على الصعيد الوطني لهذه المناطق، في إطار إحداث محميات المحيط الحيوي.

وأشار المتدخلون إلى أن هناك ثلاث محميات حاليا، هي محمية المحيط الحيوي لأركان، ومحمية المحيط الحيوي للواحات بجنوب المغرب، ومحمية المحيط الحيوي للربط القار المتوسطي، بالإضافة إلى محمية رابعة، هي محمية المحيط الحيوي للأرز.

وأبرزت العروض، التي ألقيت في الندوة الوطنية، منهجية تحقيق الآفاق المتوقعة بخصوص المحميات الطبيعية، عبر تنفيذ أنجع للمخطط المديري لهذه المناطق، وتقوية شبكتها، وتأمين وظيفتها، مع زيادة تمثيلية الأنظمة الإيكولوجية، إضافة إلى الانخراط في إطار توجيهات وتوصيات الاتفاقيات الدولية "رامسار"، التي وقع عليها المغرب ، واتفاقية التنوع البيولوجي، واتفاقية المحافظة على الأصناف المهاجرة من الحيوانات المتوحشة، إلى جانب الاستفادة من مختلف التجارب، ووضع الصيغ النهائية للرؤى والمقاربات الموحدة، الخاصة بتنمية السياحة الإيكولوجية والتنمية الذاتية، والتربية البيئية، وتطوير البحث العلمي.

كما تطرقت المداخلات إلى وضع إطار تشريعي، يمكن من إشراك وتوحيد جميع المتدخلين في إحداث وتدبير المناطق المحمية، مثل مشروع القانون حول المناطق المحمية، الذي جرت المصادقة عليه من قبل مجلسي الحكومة والوزراء.




تابعونا على فيسبوك