قال القائد الجديد للقيادة الأميركية الخاصة بإفريقيا (المعروفة باسم "أفريكوم")، إن الولايات المتحدة ترغب في أن تكون "صديقاً للقارة الإفريقية ودولها ومؤسساتها"، موضحا أنه لا توجد أي خطط "في المستقبل المنظور" لنقل مقر "أفريكوم" من ألمانيا إلى إفريقيا.
ورافقت مشروع نقل قيادة "أفريكوم" إلى إفريقيا ردود فعل عدة من جانب البلدان الإفريقية، وفي وسائل الإعلام، تراوحت بين التحفظ والمخاوف والرفض، مع إقرار عام بحاجة الافارقة إلى التعاون مع الولايات المتحدة في مجال الأمن، ومكافحة الإرهاب ومختلف أنواع الجريمة المنظمة.
وأضاف المسؤول العسكري الأميركي أنه ستجري إدارة برامج المساعدة الأمنية مع البلدان الإفريقية من مقرها الحالي في مدينة شتوتغارت الألمانية، مع سفر عناصر من هيئة الموظفين المدنية-العسكرية، الذين سيبلغ عددهم 1300 عنصر في نهاية الأمر، موضحا أن السفر سيكون حسب الحاجة لضمان التطبيق. وقال وورد إنه لا أساس للمخاوف المتعلقة بإمكانية سعي الولايات المتحدة لاستعمار إفريقيا، مضيفاً "لن نضع أعدادا كبيرة من القوات في القارة على شكل حصون دائمة، أو نعين أعدادا كبيرة من القوات في مواقع في إفريقيا".
وأوردت "نشرة واشنطن العربية"، الصادرة عن مكتب برامج الإعلام الخارجي، أول أمس الأربعاء، أن قائد هذه القوات، الجنرال في الجيش، وليام "كيب" وورد، أنجز أسفارا كثيرة في 53 بلدا الواقعة ضمن المنطقة الجغرافية التي تغطيها "أفريكوم"، بهدف "الإصغاء لاحتياجات الأفارقة، مبلغا إياهم أن الولايات المتحدة ملتزمة بتعزيز علاقاتها الأمنية مع إفريقيا، والمحافظة عليها".
وقال وورد، في المؤتمر السنوي للجمعية الدولية لعمليات السلام في واشنطن، في 27 أكتوبر، إنه يتلقى طلبات من الدول الإفريقية لتنفيذ النشاطات العسكرية المشتركة التقليدية، بالإضافة إلى مناورات مشتركة وتطوير مهني. وأضاف أن "الزعماء الأفارقة يشعرون بالقلق من تهديدات عديدة، بينها عمليات صيد الأسماك غير المشروعة، والاتجار في المخدرات والبشر، والإرهاب، وانتشار الأسلحة غير المشروعة".
وأشار وورد إلى أنه "لا يوجد نهج واحد يجري اعتماده وتطبيقه في كل الدول، بل يحصل في كل دولة من الدول الإفريقية تطبيق نهج مختلف، يتساوق مع منظورها". وأوضح أن الفكرة من وراء ذلك هي "مساعدة الدول الإفريقية في زيادة قدرتها على عمليات حفظ السلام، ومحاربة الإرهاب، والمهمات الأمنية على طول السواحل والحدود، وتقديم الدعم لها أثناء معالجتها مسألة الفقر، والمرض، والقرصنة، والنزاعات، والكوارث الطبيعية، والنزاعات على الأراضي".
وقال إن مهمة "أفريكوم" هي العمل مع الوكالات الحكومية الأميركية والشركاء الدوليين، من أجل "انخراط أمني مستديم، من خلال البرامج بين جيش وجيش، والنشاطات التي ترعاها القوات المسلحة، وغير ذلك من العمليات العسكرية، التي تصدر تعليمات بها لتعزيز بيئة إفريقية مستقرة وآمنة، لدعم السياسة الخارجية الأميركية." وغالبا ما يقع التركيز على الدفاع والتنمية والدبلوماسية.
ومن الأمثلة على ذلك، حسب "نشرة واشنطن العربية"، كون "أفريكوم" تساعد حاليا الاتحاد الإفريقي على تحقيق هدفه الخاص بإعداد مزيد من عناصر حفظ السلام، بالاشتراك مع برنامج المساعدة والتدريب الإفريقي، الخاص بالعمليات الطارئة، الذي ترعاه وزارة الخارجية الأميركية، وتشارك فيه 21 دولة إفريقية.