لم يكن يخطر ببال سهيلة (ف)، التي لا يتجاوز عمرها ست سنوات، أن تتعرض ذات يوم لاعتداء جنسي ومحاولة اغتصاب، على يد أحد جيرانها، الذي يقطن مع شقيقته في الطابق العلوي بالمنزل الذي تقطنه الضحية بحي باب أيلان بمراكش.
وتعود بداية هذه القضية إلى شهر ماي من السنة الماضية، عندما استغل المتهم ميلود (ك)، 17 سنة، المناقشات التي دارت بالطابق السفلي بين ثلاث أسر تقطن في المنزل المذكور، حول استهلاك الماء والكهرباء، وقام باستدراج الضحية، التي تتابع دراستها في السنة الأولى من التعليم الابتدائي، إلى إحدى الغرف، ونزع سروالها وشرع في هتك عرضها ومارس عليها الجنس من دبرها إلى أن قضى وطره، قبل أن يخلي سبيلها طالبا منها كتمان الأمر.
هربت الضحية من قبضة المتهم، وأخبرت والدتها بإحساسها بألم شديد على مستوى دبرها، ولاحظت الأم تغييرا في شخصية ابنتها، واكتشفت وجود آثار سائل منوي بتبانها، فاتصلت بزوجها، ونقلا الضحية إلى المستشفى لإخضاعها للفحوصات الطبية، التي أكدت وجود أضرار بليغة على مستوى دبر الضحية سهيلة، وسلمت لوالديها شهادة طبية تثبت وضعيتها الصحية، قبل أن يقررا رفع شكاية إلى الشرطة بالدائرة الثالثة، التي باشرت تحرياتها في الموضوع دون أن تقوم باعتقال المتهم رغم تورطه في القضية.
وبعد مرور أسبوع، أصدر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، تعليماته باعتقال المتهم وتقديمه إلى قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف، الذي قرر إحالة ملف القضية بعد الانتهاء من إجراءات التحقيق على جلسة الحكم، التي أجلت ملف القضية لعدة جلسات لعدم حضور المتهم، قبل أن تحدد تاريخ 28 يناير المقبل، للبت في هذه القضية، التي أثارت ردود أفعال متباينة بين سكان مدينة مراكش.
ويؤكد والد الضحية في لقائه مع "المغربية" أن ابنته أصيبت بأعراض نفسية على شكل صراخ هيستيري في الليل، بعد تعرضها للاعتداء الجنسي ومحاولة الاغتصاب، في الوقت الذي يتساءل فيه عن الأسباب الكامنة وراء عدم استدعائه لحضور الجلسة، باعتباره الولي الشرعي لابنته القاصر، وتمتيع المتهم بالسراح، وجعله حرا طليقا رغم تورطه في محاولة الاغتصاب.
وطالب والد الضحية العدالة بأن تظهر حقيقة هذه القضية، وتنصف ابنته، وتحفظ حقه في بسط مطالبه المدنية