ناقشت غرفة الجنايات بملحقة محكمة الاستئناف في سلا، أمس الخميس، ملف سعيد بوجعدية، المعتقل السابق في سجن غوانتانامو الأميركي، الذي تسلمه المغرب، في فاتح ماي الماضي، في وضعية صحية متدهورة.
في حين شرع في الاستماع إلى المتهمين 18 ضمن خلية سعد الحسيني، المشتبه في أنه أحد كوادر الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة.
والتمست النيابة العامة إنزال عقوبة حبسية تصل إلى 10 سنوات في حق بوجعدية، بدعوى أن وسائل الإثبات متوفرة، على اعتبار التصريحات التي أدلى بها سعيد أمام قاضي التحقيق ابتدائيا، إلى جانب التذكير بعلاقته بالثابيتي.
وكان سعيد استقر بمعسكر فاروق وقندهار، قبل اعتقاله، في يوليوز 2001 على الحدود الباكستانية الأفغانية، إذ مكث في ثلاثة سجون، إلى أن سلم إلى القوات الأميركية في يناير 2002، ليجري إيداعه في معتقل غوانتنامو.
وخلال الجلسة، نفى الظنين التهم الموجهة إليه، كما أكد الدفاع براءته، مشيرا إلى أن المسطرة الاستنادية المدلى بها، التي تهم الثابيتي، لا علاقة لها بموكله، الذي كان خارج أرض الوطن في 10 يونيو 2002.
وبخصوص ملف الحسيني، شرعت غرفة الجنايات في الاستماع إلى الأظناء ضمن المجموعة، وفي مقدمتهم المتهم الرئيسي سعد.
واعتقل الحسيني، البالغ من العمر (38 سنة)، في منطقة سيدي معروف بحي الحداوية بالدارالبيضاء، داخل أحد مقاهي الإنترنيت بعد 5 سنوات من الفرار، وصدور مذكرة توقيف في حقه.
وبدأت رحلة الحسيني، المتهم بالانتماء إلى "الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة" التي يعتقد بأنه المسؤول عن لجنتها العسكرية، من مكناس، حيث حصل على الإجازة في الكيمياء من كلية العلوم، ليسافر بعد ذلك إلى إسبانيا لاستكمال دراسته، ثم عاد إلى العاصمة الإسماعيلية، على غرار معظم الطلبة المغاربة، واشتغل مدرسا في مدرسة خاصة.
في عام 2000 سافر إلى تركيا بحثا عن عمل، كما يقول أحد أقاربه، ومنها دخل إلى أفغانستان في العام نفسه، وهناك تزوج بمغربية تتحدر من مدينة الدارالبيضاء، كانت رفقة والدها هناك، وأنجب منها ولدا عمره 4 سنوات، ويقال إن أيمن الظواهري، الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، كان حاضرا في حفل زواجه في أفغانستان.
ويتابع الحسيني من قبل النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط من أجل "المس بسلامة الدولة الداخلية عن طريق تسليم مبالغ مالية في إطار تمويل نشاط من شأنه المس بسلامة الدولة وتكوين عصابة لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام".