مع قرب انتهاء رئاسته، التي امتدت لولايتين، أبدى الرئيس الأميركي جورج بوش، في حديث لـCNN.
أسفه عن تصريحات "غير ملائمة" أدلى بها خلال الحرب التي استهلتها إدارته على الإرهاب.
وجاءت تصريحات بوش خلال مقابلة مع هايدي كولينز، على متن حاملة الطائرات، التي أحيلت على التقاعد، بنيويورك، تطرقت إلى مآخذ يأسف لها الرئيس الأميركي خلال فترة رئاسته التي امتدت لثماني سنوات.
وعدد بعض من تلك التصريحات قائلاً: "أسف لبعض الأشياء التي ما كان يجب أن أتفوه بها.. مثل "حياً أو ميتاً" أو "وعليكم بهم".. زوجتي أعادت تذكيري بأني كرئيس للولايات المتحدة يجب أن أكون حذراً فيما أقوله."
ووقعت أولى تلك "الهفوات" بعد وقت قليل من هجمات 11/9 عام 2001 على الولايات المتحدة، وخلال مطالبته في كلمة رسمية القبض على زعيم تنظيم القاعدة، أسامه بن لادن، قائلاً: "أريد العدالة... في الغرب هناك ملصق قديم يقول: مطلوب حياً أو ميتاً." .
وتعرض بوش لانتقادات شديدة مجدداً عام 2003 إزاء رده على سؤال بشأن العناصر المسلحة في العراق. وجاء فيه: "هناك من يعتقد بأن ظروف كهذه تسمح لهم بمهاجمتنا.. جوابي هو: .. عليكم بهم."
ومن التصريحات التي أبدى اعتذاره عنها خلال حديثه ، تصريح "المهمة اكتملت" على متن البارجة "أبراهام لينكولن" في الأول من ماي عام 2003، ليعلن به انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في العراق.
وبرر تصريحه قائلاً: "كانت هناك لافتة على السفينة تقول "المهمة اكتملت".. إلا أن البعض نقلها بمعنى أوسع.. وظن البعض أن بوش يعتقد أن حرب العراق اكتملت مع أن ذلك يخالف اعتقادي.. في نهاية المطاف نقلت الرسالة بشكل خاطئ.".
وإلى جانب ذلك عدد بوش، أقل رؤساء الولايات المتحدة شعبية وفق استطلاع حديث للرأي، بعض المهام الرئاسية التي تعد مبعث فخره.
وحول خططه المستقبلية، قال بوش إنه سيتوجه إلى تكساس فور مغادرته البيت الأبيض في 20 يناير المقبل، وأنه ربما يؤلف كتاباً، وأضاف: لا شك بأنني سأتوجه مباشرة إلى مسقط رأسي.. أفتقد وأعشق تكساس.. لدي الكثير من الأصدقاء هناك."
وحول الكتاب الذي ربما يؤلفه: "أريد أن يعرف الشعب المشاعر التي اعترتني أثناء إصدار بعض القرارات التي اتخذتها.. وأنا واحد من الرؤساء ممن توجب عليهم اتخاذ قرارات صعبة.. أريد أن يعرف الشعب حقيقية ما وراء الجلوس في المكتب البيضاوي."
واختتم حديثه بإبداء أسفه لعدم فوز المرشح الجمهوري، جون ماكين، في الانتخابات، إلا أنه عاد ليؤكد أن انتخاب باراك أوباما، "جيد لصالح البلاد.".