وارى جثمان الراحل الثرىالجمعة بمقبرة الشهداء بمدينة الدار البيضاء

صاحب الجلالة يعزي أسرة الراحل مصطفى عكاشة

الإثنين 17 نونبر 2008 - 20:45
صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد حضر مراسيم الدفن

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس ببرقية تعزية إلى أفراد أسرة الراحل الأستاذ مصطفى عكاشة، رئيس مجلس المستشارين، الذي انتقل إلى عفو الله، صباح الخميس الماضي بالدارالبيضاء.وأعرب جلالة الملك، في هذه البرقية، عن أصدق تعازيه وخالص مواساته لكافة أفراد أسرة ال

ومما جاء في هذه البرقية "والله تعالى نسأل أن يعوضكم عن فقدانه جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يتغمد سبحانه الراحل الكبير برحمته الواسعة، ويسكنه فسيح جنانه، ويتلقاه في عداد الصالحين من عباده".

كما عبر جلالة الملك، بهذه المناسبة الأليمة، عن تعازيه الحارة "لأعضاء مجلس المستشارين، في وفاة رئيس تميز بالحكمة والاعتدال، وكذا لكافة أسرته السياسية الموقرة، في حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي فقد فيه أحد أعضائه المؤسسين والقياديين البارزين".

وقال جلالة الملك إنه "برحيل المرحوم مصطفى عكاشة، فقد المغرب أحد أبنائه البررة، المعروفين بالولاء المكين للعرش العلوي المجيد، والتعلق بثوابت الأمة ومقدساتها، والغيرة الوطنية الصادقة، والمبادرات الاجتماعية والإحسانية الواسعة".

وتضرع جلالة الملك إلى الله عز وجل أن يجازي الفقيد العزيز عما أسداه لوطنه من أعمال مبرورة، في المجالس البرلمانية والجماعية، والمجالات الاقتصادية والاجتماعية، والمبرات الإنسانية خير الجزاء، بما وعد به عباده الصالحين في دار البقاء من نعيم مقيم.

وكان الراحل عكاشة، رئيس مجلس المستشارين، ازداد بالدارالبيضاء، سنة 1933.

وبعد حصوله على شهادة الباكالوريا سنة 1954 (شعبة الأدب الفرنسي)، تابع تكوينه في مجال القانون وتدبير المقاولات، ودخل مبكرا للعمل في القطاع الخاص، حيث أقدم على مبادرات في القطاعات المنتجة الحيوية كالفلاحة والسكنى والتأمينات، وأسس عدة شركات، وأشرف على إدارتها، من بينها شركة الصيد البحري المغربية الكورية سنة 1978، وشركة "ماك فيشرى"، في إطار التعاون المغربي الياباني.

وساهم الراحل بقسط وافر في النشاط الجمعوي ذو الطابع المهني والإنساني والاجتماعي، حيث شارك في تأسيس وتسيير عدة جمعيات ومقاولات، من بينها الجمعية المهنية لأرباب سفن الصيد بأعالي البحار، التي ترأسها لمدة 11 سنة، كما شغل منصب نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وكان عضوا بالمجلس الوطني لأرباب العمل المغاربة، ورئيسا سابقا للغرفة الفلاحية للدارالبيضاء وسطات، ورئيسا للمركب الخيري بنمسيك سيدي عثمان، ورئيسا لجمعية رعاية مرضى القصور الكلوي ببنمسيك، إضافة إلى تقلده منصب نائب رئيس جمعية كاريان سانطرال بالدارالبيضاء. كما كان الراحل عضوا بالمجلس الوطني للشباب والمستقبل.

وتحمل الراحل عكاشة، الذي يعتبر من مؤسسي حزب التجمع الوطني للأحرار سنة 1978 وشغل مهام منسقه بمنطقة الشاوية- ورديغة وكان عضوا بمكتبه التنفيذي، عدة مسؤوليات على المستوى المحلي والإقليمي والجهوي، حيث ترأس الجماعة القروية موالين الواد (قيادة الفضالات) بإقليم بن سليمان، ثم المجلس الإقليمي لابن سليمان، والنائب الثاني لرئيس مجلس جهة الشاوية- ورديغة، وانتخب سنة 1977، عضوا بمجلس النواب، حيث ترأس اللجنة الفرعية المكلفة بقضايا الصيد البحري، كما ترأس في عقد الثمانينيات لجنة العشرين المكلفة بتصفية حسابات المجلس.

وفي سنة 1997 انتخب الراحل مصطفى عكاشة خليفة أول لرئيس مجلس المستشارين، وفي سنة 2000، انتخب رئيسا للمجلس وأعيد انتخابه في أكتوبر سنة 2006، للمرة الثالثة رئيسا للمجلس.

ومثل الفقيد المجلس في عدد من الملتقيات والمؤتمرات البرلمانية الدولية، وترأس وفودا برلمانية لدى عدد من الدول الشقيقة والصديقة، كما شارك في أعمال عدة لجان وزارية مختلطة مهتمة بتوثيق العلاقات الثنائية وتفعيلها، مع عدد من الأطراف الأوروبية والآسيوية والإفريقية والعربية.

ووارى جثمان الراحل مصطفى عكاشة الثرى، الجمعة، بمقبرة الشهداء بمدينة الدار البيضاء بعد صلاة الظهر.




تابعونا على فيسبوك